الرئيسة/  عربية ودولية

اكثر من 400 قتيل في زلزال ايران وناجون يمضون ليلة ثانية خارج بيوتهم

نشر بتاريخ: 2017-11-14 الساعة: 09:24

طهران- بغداد- ا.ف.ب – واصلت فرق الاغاثة الايرانية جاهدة امس بحثها عن ناجين محتملين من الزلزال العنيف الذي هز مساء الاحد غرب ايران وعدة مناطق عراقية، وادى الى مقتل 415 شخصا على الاقل وآلاف الجرحى في إيران.

وفي إقليم كردستان العراق قرب الحدود الإيرانية استيقظ أهالي قضاء دربندخان صباح امس تحت تأثير صدمة جراء الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنطقة بفعل الزلزال.

 

عشرات الاف الايرانيين دون مأوى

ومع اقتراب الليل تواجه السلطات تحدي ايواء وتغذية عشرات آلاف الاشخاص المجبرين على المبيت خارج منازلهم لليلة الثانية على التوالي.

وسجل معظم ضحايا الكارثة في ايران حيث بلغ عدد الضحايا، بحسب آخر حصيلة مساء أمس407 قتلى ونحو 6700 جريح جميعهم في محافظ كرمنشاه المحاذية للعراق.

ومع ان سكان بغداد والعديد من المحافظات العراقية شعروا بعنف الزلزال فان الحصيلة الرسمية للضحايا هي 8 قتلى و336 جريحا في العراق.

وقال الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري في تصريح للتلفزيون الايراني، اثناء زيارة للمناطق المنكوبة، "الحاجات الفورية للناس تتمثل اولا في خيمة وماء وغذاء".

واضاف "ان المباني التي شيدت حديثا قاومت بشكل جيد لكن المنازل القديمة الطينية انهارت تماما" معبرا عن الامل في ان تنتهي عمليات تنظيف ورفع الانقاض قبل حلول الظلام.

ولم تحصل وكالة فرانس برس كغيرها من وسائل الاعلام الاجنبية على ترخيص لدخول المناطق المنكوبة الاثنين.

 

دمار "بنسبة مئة بالمئة"

واظهرت صور واشرطة فيديو نقلتها وسائل الاعلام الايرانية ان العديد من المجمعات السكنية الحديثة قاومت بشكل جيد الزلزال، في المقابل تعرضت المنازل المنخفضة الى اضرار كبيرة.

وحدد مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7,3 درجات قرب الحدود مع العراق على بعد 50 كلم شمالي مدينة سربل ذهاب الاكثر تضررا من الزلزال وحيث سجل 280 قتيلا. وتم انتشال ام وطفلها من بين الانقاض في هذه البلدة، بحسب وسائل الاعلام المحلية.

وقال مسؤولون محليون ان نصف مدارس هذه المدينة التي تضم 85 الف نسمة، اصيب باضرار وكذلك المستشفى.

وفي ناحية دالاهو المجاورة دمر العديد من القرى بشكل كامل، بحسب ما افاد الحاكم المحلي لوكالة تسنيم.

وقالت الحكومة انه تم ارسال 22 الف خيمة و52 الفا من الاغطية ونحو 17 طنا من الارز ومئة الف من المصبرات الى المكان. كما تم توزيع اكثر من 200 الف قارورة مياه.

 

طرقات مفتوحة

واكدت السلطات المحلية عصر امس ان كافة الطرقات التي كانت اغلقت بسبب انهيارات ارضية في محافظة كرمنشاه، اعيد فتحها، لكن الكهرباء لازالت مقطوعة عن سربل ذهاب، بحسب التلفزيون العام.

واشارت عدة وسائل اعلام الى مشاركة مئات من سيارات الاسعاف وعشرات المروحيات العسكرية في عمليات الانقاذ.

وتم اجلاء 200 جريح الى طهران جوا لتلقي العلاج.

وفي العراق استخرجت أربع جثث بينهم امرأة وطفل، من تحت الانقاض في هذه المدينة، وهم يشكلون نصف عدد الضحايا العراقيين الثمانية الذين قضوا جراء الزلزال الذي ضرب محافظة السليمانية في شمال البلاد حيث يقع قضاء دربندخان.

ولا يزال التهديد قائما، بحسب ما يؤكد سكان البلدة الذين يعيشون حالة هلع ويخشون وقوع هزات ارتدادية، إضافة إلى مخاطر ناجمة عن تعرض سد دربندخان الواقع على نهر ديالى إلى شقوق بفعل الزلزال.

تجمع كثيرون حول ركام منازل دمرت بالكامل وجدران مبان أخرى تعرضت لدمار جزئي إثر الزلزال الذي بلغت قوته 7,3.

وقضى نزار عبد الله ليلته مع جيرانه يتفقدون الأضرار التي لحقت بمنازل مجاورة. فالبيوت ذات الطابقين التي كان قبل يوم قائمة، أصبحت أكواما من الركام الاسمنتي.

يقول عبد الله (34 عاما)، وهو من القومية الكردية، "كان هناك ثمانية أشخاص في الداخل"، مشيرا إلى أن بعض أفراد العائلة تمكنوا من الهرب في الوقت المناسب، لكن "تم إجلاء الأم وأحد الأطفال من تحت الأنقاض ميتين، من قبل الجيران وأفراد من الدفاع المدني".

ووفقا لمصادر رسمية، فقد قتل ما مجموعه ثمانية أشخاص، أربعة منهم في قضاء دربندخان وثلاثة آخرون في مناطق أخرى من محافظة السليمانية ذات الطبيعة الجبلية التي تبعد أنحو 150 كيلومترا شمال بغداد.

أما الشخص الثامن، فقد قتل في محافظة ديالى الواقعة إلى جنوب السليمانية، بحسب السلطات.

ويقول مسؤول محلي في دربندخان "لم نر شيئا مماثلا منذ قرن على الأقل".

زيستذكر لقمان حسين (30 عاما) كيف بدأت الأرض تهتز تحته، مساء الأحد لحظة وقوع الزلزال، بحسب ما أفاد المرصد الجيولوجي الأميركي الذي أشار إلى عمق الزلزال يقدر بنحو 25 كيلومترا.

ويقول حسين إن "الكهرباء انقطعت فجأة. شعرت بهزة عنيفة وخرجت فورا مع أفراد عائلتي من المنزل".

 

مخاوف من انهيار السد

ورغم أن عبد الله عاد إلى منزله في وقت لاحق، يذكر أكرم والي (50 عاما) أن "عائلات كثيرة تركت منازلها ولجأت إلى منازل أقرباء لها خارج دربندخان".

فخلال الليل، حذرت سلطات إقليم كردستان العراق السكان من مخاوف تعرض سد القضاء إلى تصدعات، ودعت سكان الجزء الجنوبي إلى مغادرة مناطقهم.

لكن حتى الآن، لا يزال السد صامدا ولم يسجل وقوع أي أضرار بليغة في بنيته، وفق ما يؤكد مسؤولون في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة.

ورغم ذلك، يرفض طه محمد (65 عاما) المغادرة، وظل واقفا بلباسه الكردي التقليدي يراقب أطلال منزله الذي سوي بالأرض.

يقول محمد "خرجنا جميعا مهرولين، ولم يصب أحد من أفراد عائلتي بأذى"، لكن ماديا خسر الرجل كل شيء.

من جهته، يشير جاره ياسين قاسم الذي تعرض منزله لأضرار كبيرة إلى أن "على الحكومة العراقية مساعدة المتضررين، نحن أكراد صحيح، لكننا عراقيون أيضا".

khl
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026