الرئيسة/  عربية ودولية

برلمانيون بريطانيون واسكتلنديون يطالبون "بريطانيا" الاعتراف بدولة فلسطين

نشر بتاريخ: 2017-11-01 الساعة: 10:03

رام الله- اعلام فتح- طالب عدد من أعضاء البرلمان البريطاني ومجلس اللوردات البريطاني والاسكتلندي الحكومة البريطانية بالإعتراف الفوري بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل على أساس حدود ما قبل حزيران عام 1967، مثلما فعل ثلثي أعضاء الأمم المتحدة.

ودعوا الى عدم السماح بخرق اتفاقيات جنيف التي شاركت بريطانيا في صياغتها والتصديق عليها بعد الحرب العالمية الثانية. والتفعيل العملي لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية والتي أقرتها بريطانيا.

 كما طالبوا بضمان حرية العبادة لجميع المؤمنين- اليهود والمسلمين والمسيحيين– وحرية الوصول الى أماكنهم المقدسة في القدس دون عوائق. وتشجيع إعادة اللحمة والوحدة الوطنية بين شطري الضفة الغربية وقطاع غزة على أساس اتفاقات منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالبوا العمل مع شركاء حقيقيين مناصرين لتلك المبادئ، بما في ذلك فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا وأيرلندا، من أجل العمل على احترام وحماية حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، و فرض عقوبات في حال تم انتهاك تلك الحقوق، وتقديم الحوافز لمن يتمسك بها.

 وفيما يلي نص الرسالة:  

 

إعلان مئوية بلفور

اسرائيل / فلسطين : حقوق متساوية

إن الذكرى المئوية لوعد بلفور هي الوقت المناسب لمصالحة السلام بالعدالة لكل من الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وبما يتفق مع المبدأ الذي تدعي بريطانيا بأنها تناصره ألا وهو حقوق متساوية للجميع بموجب القانون.

لقد  قررت الحكومة البريطانية من خلال هذا الوعد الصادر بتاريخ 2 تشرين الثاني من عام 1917، تسهيل "إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين"، على أساس واضح يقضي بأنه "لا يجوز القيام بأي اعمال قد تمس بالحقوق المدنية والدينية للتجتمعات غير اليهودية في فلسطين ".

ويذكر انه منذ عام 1917 وحتى تخلي بريطانيا عن انتدابها على فلسطين  في عام 1948،  شكل الشعب الفلسطيني الأغلبية العظمى من السكان كما كانوا كذلك منذ قرون. في عام 1948 سلمت الحكومة المسألة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وانسحبت – ولكن لا يزال إرث تلك الفترة حاضراً. لقد عمّ الشعب اليهودي الذي نجا من "الهولوكست" المروع البهجة والشعور بالأمان، فيما حلت الويلات بالفلسطينيين الذين عانوا وما زالوا يعانون الألم واليأس عقب طردهم من اراضيهم في عام 1948، ومن ثم اعادة ترحيلهم عقب الاحتلال الاسرائيلي في عام 1967.

إن إسرائيل، والتي تأسست في عام 1948 كوطن قومي دائم للشعب اليهودي، هي دولة معترف بها من قبل بريطانيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وخاصة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.و قد تطورت إسرائيل وازدهرت قوتها العسكرية، إلا أن 50 عاماً من الاحتلال العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية لا يزال يحرم الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المكافئ وغير القابل للتصرف في تقرير المصير، وهو حق أقرته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كما أقرته حكومتنا أيضا.

ان هذا الاحتلال يحط من الكرامة الانسانية  للمُحتل وللشعب القابع تحت الاحتلال على حد سواء. هناك شعب يقوم باستخدام أشكال القمع كافة ضد الشعب الآخر المجاور من خلال فرض الحصار العسكري على قطاع غزة ونقل 600،000 مستوطن إسرائيلي بشكل غير قانوني إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. هناك حاجة ماسة إلى التغيير من أجل توفير حقوق متساوية لكلا الشعبين.

إننا ندين العنف من أية جهة ترتكبه. ولكن ممارسة الاحتلال ومقاومته تعني حتماً عنفاً مزمناً ومستمراً يتولد من قمع شعب آخر. إن عدم المساواة لا يمكنها أن تجلب الأمن والازدهار الدائمين.

ومن أجل المصلحة العليا للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء، ومن أجل مصلحتنا الوطنية، نحث حكومتنا على القيام بما يلي:

-       الاعتراف الفوري بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل على أساس حدود ما قبل حزيران عام 1967، مثلما فعل ثلثي أعضاء الأمم المتحدة.

-       عدم السماح بخرق اتفاقيات جنيف التي شاركت بريطانيا في صياغتها والتصديق عليها بعد الحرب العالمية الثانية.

-       التفعيل العملي لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية والتي أقرتها بريطانيا.

-       ضمان حرية العبادة لجميع المؤمنين  - اليهود والمسلمين والمسيحيين – وحرية الوصول الى أماكنهم المقدسة في القدس دون عوائق.

-        تشجيع إعادة اللحمة والوحدة الوطنية بين شطري الضفة الغربية وقطاع غزة على أساس اتفاقات منظمة التحرير الفلسطينية.

-       العمل مع شركاء حقيقيين مناصرين لتلك المبادئ، بما في ذلك فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا وأيرلندا، من أجل العمل على احترام وحماية حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، و فرض عقوبات في حال تم انتهاك تلك الحقوق، وتقديم الحوافز لمن يتمسك بها.

 

إن إنهاء احتلال عام 1967 من خلال المفاوضات سيقود إلى إحقاق حق الشعب الفلسطيني المعترف به دولياً في تقرير المصير، وهو حق اكتسبته إسرائيل قبل 70 عاماً. ولا بد من مجابهة من يعارض ذلك الهدف من أجل تحقيق فوائد ومكاسب سياسية واقتصادية. إن إقامة دولة فلسطينية  بوجود ضمانات أمنية دولية لكل من فلسطين واسرائيل سيساهم في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز أمننا، والعكس صحيح أيضا. ان استمرار عدم المساواة من شأنه أن يعزز من قوة دعاة تنظيم الدولة الإسلامية، ويساهم في إشعال فتيل التطرف سواء في الخارج أو في الداخل.

إننا نلتزم بالعمل من أجل مستقبل آمن يسوده الحقوق المتساوية والتعايش السلمي بين مواطني إسرائيل وفلسطين في دولتين على خطوط ما قبل حزيران 1967.

يتوجب على بريطانيا التمسك بقيمها الأساسية من خلال أخذ زمام المبادرة لمعالجة هذا الصراع المرير والمؤذي. لقد اتخذت الحكومة البريطانية في ذلك الوقت قراراً في عام 1917، ونحن بحاجة الآن إلى الاعتراف بما هو حق وعادل، وممارسة النفوذ السياسي لتحقيقه - من أجل مصلحتنا، ومصلحة الشعبين الذين سيتشاركون الأرض المقدسة إلى الأبد.

amm
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026