الرئيسة/  عربية ودولية

جنازة لضحايا شيعة تتحول الى تظاهرة ضد تنظيم "داعش"

نشر بتاريخ: 2017-08-02 الساعة: 20:26

هرات (أفغانستان) – ا.ف.ب - خرج مئات من المشيعين الشيعة إلى الشوارع وهم يهتفون بشعارات ضد تنظيم "داعش" أمس، حاملين نعوش ضحايا الاعتداء على أحد مساجدهم في مدينة هرات غرب البلاد أدى الى مقتل 33 ‏شخصا وعشرات الجرحى أعلن التنظيم المتطرف مسؤوليته عنه.‏

وتجمع اقارب القتلى بين نحو 5000 شخص لتشييع القتلى، بالقرب من موقع الاعتداء الذي نفذه انتحاري الثلاثاء الماضي، فيما أعلن ‏تنظيم داعش مسؤوليته عن استهداف الاقلية الشيعية.‏

ونشرت "اعماق" الوكالة الدعائية للتنظيم المتطرف "نحو 50 قتيلا و80 جريحا من الشيعة بهجوم انغماسي لمقاتلين من (داعش) على حسينية بمدينة هرات غربي أفغانستان".‏

وهتف المتظاهرون الغاضبون "يسقط داعش" و"تسقط الاصولية"، فيما أنزلت الجثث واحدة بعد الاخرى من شاحنة مبردة قرب ‏المسجد الذي استهدفه الاعتداء.‏

وطالب المشيعون الذين ساروا إلى المقبرة الحكومة بمحاكمة منفذي الهجوم وتوعدوا بـ"الثأر" إذا لم تفعل.‏

وصرح جيلاني فرهاد المتحدث باسم محافظة ولاية هرات أن عدد قتلى الهجوم الذي نفذه انتحاريان بالقاء القنابل اليدوية على ‏المسجد المكتظ، ارتفع الى 33 قتيلا، فيما أصيب 66 آخرون.‏

نفذ اعتداء مسجد هرات بعد يوم من اعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن اعتداء على السفارة العراقية في كابول، مع ‏تمدد التنظيم المتطرف في البلد المضطرب.‏

يعد الشيعة ثلاثة ملايين في افغانستان التي يدين معظم سكانها بالاسلام السني. وان الشيعة الهدف الرئيسي لتنظيم داعش خلال العام الماضي.‏

ويتهم الشيعة الشرطة والجنود بعدم توفير الحماية الكافية لهم.‏

وقال فرهاد دوست الذي قتل ابن عمه في الهجوم، "لقد خسرت كل أحبائي. انهم يقتلون الاطفال الصغار ‏الذين لا تتجاوز أعمارهم سبعة أعوام. لم يكن هذا هجوما على الشيعة بل كان هجوما على جميع الأفغان والمسلمين".‏

وقال أفراد من الشيعة أن الشرطيين فروا وتركوا أماكنهم على حااجز يبعد نحو 100 متر من المسجد بعد الهجوم الذي وقع ‏عند نحو الساعة 8,00 مساء (15,30 ت غ) الثلاثاء.‏

 

"لفظ أنفاسه بين يدي"

واشتبك عدد من السكان المحليين مع الشرطة وأضرموا النار في حاجز الشرطة، بحسب شهود عيان قالوا ان رجال الشرطة ‏فتحوا النار وأصابوا عددا من المتظاهرين.‏

وقال المتحدث باسم حاكم الولاية ان قائد شرطة المنطقة أوقف عن العمل بسبب "الاهمال" وأنه تم ارسال وفد من كابول للتحقيق ‏في الحادث.‏

ووصف شهود عيان مشاهد الرعب والفوضى وكيف أن أقسام الطوارئ امتلأت بالجرحى وسارع الناجون الى نقل الجرحى الى ‏المستشفى في عرباتهم وحتى سيرا على الأقدام.‏

وقال شاهد عيان ذكر أن اسمه علي"لم تتوفر عربات اسعاف كافية .. لقد حاولت اخذ طفل صغير الى ‏المستشفى، إلا أنه لفظ أنفاسه بين يدي".‏

وسارع فرهاد اشفار الى التوجه الى المسجد حيث تجمع المصلون للصلاة بعد أن سمعوا صوت الانفجار.‏

وقال اشفار "عندما وصلت الى المسجد كان مغطى بالدم. شاهدت أما تبكي وتبحث عن طفليها. ووجدت احدهما جريحا داخل ‏المسجد بينما عثر على الاخر ميتا في عربة اسعاف". وقال نقلا عن ناجين ان المهاجمين فتحا النار في البداية على المصلين ثم ‏القيا عليهم بالقنابل اليدوية قبل أن يفجرا نفسيهما.‏

وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن سلسلة من الهجمات التي قتلت عشرات الشيعة في كابول خلال العام الماضي من ‏بينها تفجيران مزدوجان في تموز 2016 بين حشود من الشيعة الهزارة أدى إلى مقتل 85 شخصا على الاقل وإصابة ‏أكثر من 400 آخرين.‏

amm
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026