بيت سيرا .. اعتصام متواصل حتى الافراج عن جثماني الشهيدين عنقاوي ودراج
نشر بتاريخ: 2019-08-04 الساعة: 22:21
رام الله - اعلام فتح : في خيمة مقامة أمام منزل الشهيد يوسف رائد عنقاوي في قرية بيت سيرا غرب رام الله، يواصل العشرات من أهالي قريتي بيت سيرا وخربثا المصباح، الاعتصام منذ 5 شهور مطالبين باسترداد جثماني ابنيهما اللذين أعدمهما جنود الاحتلال بدم بارد.
ويصادف اليوم ذكرى مرور 5 أشهر على قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على ثلاثة شبان كانوا يسيرون بسيارتهم قرب قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله، متوجهين إلى عملهم، حيث استشهد يومها يوسف رائد عنقاوي (19 عاما) من بيت سيرا، وأمير محمود دراج (19 عاما) من قرية خربثا المصباح، فيما أصيب هيثم باسم علقم (18 عاما) واعتقل وهو يقبع حاليا في سجن عوفر.
ويطالب الأهالي المعتصمون في الخيمة المقامة أمام منزل الشهيد عنقاوي نظرا لضيق مساحة المنزل باستعادة جثامين أبنائهم لدفنها حسب الطريقة الإسلامية وبشكل يليق بالشهداء، وبمزيد من الاهتمام من قبل الجهات المختصة والمؤسسات الدولية بقضية 42 جثمان شهيد يحتجزهم الاحتلال منذ قرابة 4 سنوات.
وقال رائد عنقاوي والد الشهيد يوسف، إن العائلة تتذكر ابنها بكل مرارة بعد فشل كل محاولات استعادة الجثمان بالطرق القانونية، داعيا كل منظمات حقوق الإنسان إلى القيام بكل ما يمكنها من أجل إطلاق سراح الجثامين المحتجزة.
وأضاف، "مطلبنا في اعتصامنا المتواصل منذ خمسة أشهر هو تسليم جثمان ابننا المحتجز لدى قوات الاحتلال"، لافتا إلى أن المحامي الموكل بملف الشهيدين رفع قضية للمحكمة العليا الإسرائيلية من أجل استرداد جثمانيهما"، مؤكدا عدم تفاؤله بنتيجة إيجابية من المحكمة التي تعمل وفقا للإملاءات السياسية لقادة الاحتلال.
وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 42 شهيدا في ثلاجاتها منذ العام 2015، بحجة قيامهم بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال جلهم تم إطلاق النار عليهم بشكل متعمد وبدم بارد.
من جانبها، قالت كفاية عنقاوي والدة الشهيد يوسف: "نعتصم في هذه الخيمة منذ خمسة أشهر من أجل تحرير جثمان ابني، لا أحد يشعر بما نشعر به، نحن نشعر بحزن كبير وبألم متواصل لن ينتهي دون تسليم جثمانه ودفنه في مقبرة القرية".
وتابعت: "الأهالي يتعاطفون معنا ولكننا بحاجة لدعم ومساندة من الجميع، من فصائل ومؤسسات وفعاليات، ورسالتنا للجميع أننا بحاجة للضغط على الاحتلال من أجل إطلاق سراح جثمان ابننا الذي يصادف اليوم مرور 5 اشهر على احتجاز جثمانه".
واستذكرت قيام جنود الاحتلال بالتنكيل بجثمان ابنها بعد إطلاق النار عليه ولم يسمحوا بعلاجه بل تركوه ينزف حتى الموت مع الشاب أمير دراج، فيما أصيب الشاب هيثم علقم وتم اعتقاله بعد إطلاق النار عليه أيضا.
وأكدت عنقاوي أن الأهالي سيواصلون النضال، من أجل تحرير جثامين الشهداء المحتجزة، وقالت: "على مستوى القرية الأهلي يتضامنون معنا بشكل متواصل، ولكننا بحاجة للتضامن أوسع من أجل من إطلاق سراحهم"
بدوره، قال محمود جمعة دراج والد الشهيد أمير من قرية خربثا المصباح المجاورة الذي حضر للمشاركة في الوقفة: "يعيش أطفالي رعبا وخوفا وحسرة على أخيهم وينتظرون تسليم جثمانه، فهم لم يصدقوا بعد انه بالفعل استشهد".
وأضاف، "عندما نفكر أن جثمانه موجود في ثلاجة منذ خمسة أشهر نشعر بغضب شديد وبإحباط، لذا نطالب باسترداد الجثمان، وقرابة 40 شهيدا محتجزا لدى الاحتلال".
من جانبه، قال عضو مجلس قروي بيت سيرا حامد حمدان: "يجدد اليوم الأهالي العهد بالبقاء أوفياء لدماء الشهداء، وسنواصل النضال من أجل إطلاق سراح الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي"، داعيا لمحاسبة قوات الاحتلال على جرائمها المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني.
وتابع: "منذ استشهدا الشابين ونحن نسير باتجاهين: الضغط الشعبي والمسار القانوني، ونظمنا عدة مسيرات في القرية ضد مواصلة احتجاز الجثامين"، داعيا إلى إعادة مركزية المطالبة بجثامين الشهداء من قبل جميع الفصائل والفعاليات الشعبية الفلسطينية، للوقوف وقفه واحدة للمطالبة بإطلاق سراح الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال.
m.a