الرئيسة/  عربية ودولية

اردوغان يهدد باجراءات عقابية بحق إقليم كردستان

نشر بتاريخ: 2017-09-26 الساعة: 07:46

 اسطنبول- أ.ف. ب- أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس، أن بلاده ستغلق حدودها البرية مع إقليم كردستان العراق ردا على استفتاء الإثنين على استقلال المنطقة التي هدد بوقف صادراتها النفطية عبر تركيا.
ورغم علاقاتها القوية مع حكومة إقليم كردستان، تخشى أنقرة من أن ينمي الاستفتاء التطلعات الانفصالية للأقلية الكردية التركية. 
وتطرق اردوغان كذلك إلى استعداد الجيش التركي للتحرك في حال لزم الأمر. وقال خلال منتدى في اسطنبول "سنوقف حركة الدخول والخروج" عند معبر خابور الحدودي، وهو المعبر البري الوحيد بين تركيا والعراق. 
وأشار إلى أن العبور حاليا مسموح إلى الجانب العراقي فقط، ولكن سيتم ايقاف الحركة من الإتجاهين هذا الأسبوع.
وأضاف اردوغان: "لنرى بعد ذلك من أين سيتمكن (أكراد العراق) تصدير النفط وإلى من سيبيعونه، الصمامات عندنا، وسيتوقف العمل بمجرد أن نغلقها"، في ما يبدو أنه تهديد بوقف الصادرات النفطية وهو إجراء من شأنه تضييق الخناق على اقتصاد كردستان العراق.
ويصدر كردستان العراق نحو 550 ألف برميل من أصل 600 ألف ينتجها في اليوم عبر أنبوب يصب في مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط، وهو ما يشكل طوق نجاة لاقتصاد الإقليم.
وقال الرئيس التركي "بغض النظر عن النتيجة، نرى أن هذا (الاستفتاء) باطل ولاغ ونعتبره غير شرعي". وتابع "سنتخذ كل الاجراءات اللازمة على الاصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والامنية"، فيما بدا أنه لا يستبعد تحركا عسكريا.
وبدأ الجيش التركي الأسبوع الماضي تدريبات في المنطقة المحيطة ببلدة سيلوبي الحدودية شاركت فيها مئة عربة عسكرية فيما استمرت تعزيزاته خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكد اردوغان أن "القوات المسلحة لم تتخذ اجراءات ضرورية في سيلوبي دون مبرر، لا مساومة".
وحذر حكومة اقليم كردستان من إمكانية شن عملية عبر الحدود كتلك التي نفذها الجيش التركي في شمال سوريا العام الماضي ضد تنظيم "داعش" ومسلحين أكراد.
وخلال العملية التي أطلق عليها "درع الفرات"، دعمت أنقرة مقاتلي المعارضة السوريين في شمال سوريا في محاولتهم لاستعادة أراض من تنظيم "داعش" ومنع مجموعات كردية سورية مسلحة من تأمين استمرارية جغرافية لمناطقهم في شمال سوريا. وبدأت العملية في آب العام الماضي حتى آذار.
وتعتبر تركيا كلا من وحدات حماية الشعب الكردي وحزب الاتحاد الديموقراطي في سوريا "مجموعات إرهابية" مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، والذي نفذ تمردا للانفصال في تركيا منذ العام 1984 ويحافظ على قواعد خلفية له في شمال العراق.
وقال اردوغان إن على حكومة كردستان "التراجع خطوة. لن نسمح على الإطلاق بدولة فدرالية. وبنفس الطريقة، لن نسمح بدولة إرهاب في سوريا". وأضاف مذكرا بطريقة انطلاق عملية درع الفرات، "كما قلت، بإمكاننا القدوم فجأة خلال الليل". وتابع "فعلنا ذلك مع درع الفرات. جميع الخيارات مطروحة في الوقت الحالي (...) عند الضرورة، لن نمتنع عن اتخاذ خطوات كهذه في العراق".
وشمل التصويت مدينة كركوك، التي يعيش فيها عرب وتركمان كذلك، وحيث يتنازع الأكراد على السلطة مع الحكومة الفدرالية في بغداد. 
وحذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو لاحقا من أن أي تدخل ضد "إخواننا التركمان" سيدفع أنقرة إلى القيام بعملية عسكرية فورية. ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عنه قوله إنه "واجبنا الطبيعي أن نحافظ على حقوق التركمان". ووافق البرلمان التركي السبت بأغلبية ساحقة على تمديد تفويض يجيز للجيش التدخل في سوريا والعراق لعام إضافي.
وأما رئيس الحكومة بن علي يلديريم، فأكد أن أنقرة ستتخذ الاجراءات المتعلقة بمجالها الجوي وادارة حدودها "قبل فوات الاوان"، رغم أن تقارير أفادت بأن لا تغيرا طرأ على الرحلات الجوية من كردستان العراق إلى تركيا. ولكنه أضاف أن انقرة "لا تدخل في حرب" بل يمكن ان تقوم فقط بـ"عمليات محددة الاهداف" ضد عناصر يمكن ان يشكلوا تهديدا أمنيا لتركيا.

 

far
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026