المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتجه للقضاء على الوجود الإيراني بسوريا
نشر بتاريخ: 2018-04-10 الساعة: 10:28
رام الله-اعلام فتح- يرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، أن المستويات الأمنية الإسرائيلية العليا، تدفع نحو اعتماد سياسة هجومية ضد النفوذ والتواجد الإيراني بسورية وانتقلت تل أبيب من الأقوال إلى الأفعال عبر وضع استراتيجية، يدعمها المستوى الأعلى بالمؤسسة العسكرية.وذلك بعد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لقاعدة الـ "تيفور" الجوية بسوريا أمس. ولفت المحلل العسكري إلى أن قاعدة "تيفور" لسلاح الجو السوري، التي تعرضت للهجوم يوم أمس الإثنين، بحجة استخدامها من قبل عناصر طهران لتشغيل الطائرات بدون طيار الإيرانية وليس بعيدا عنها تتواجد قاعدة جوية أخرى تقع في مكان قريب تخدم إيران وحلفائها، وهو مطار الشعيرات الجوي.
وتشارك جميع الفروع الأمنية على المستوى السياسي الإسرائيلي في موقفها الثابت من إيران والوجود الإيراني في سوريا، فقد أوضح وزير الأمن أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة أركان الجيش غادي آيزنكوت، في الأشهر الأخيرة أن تعميق الوجود العسكري الإيراني في سورية سيعتبر خطاً أحمر وأن إسرائيل ستعمل على حماية مصالحها الأمنية.
وتعتمد الخطة الإسرائيلية على نهج عدواني تجاه الوجود الإيراني، وهو مصمم على إيقاف والحد من نفوذ المؤسسة الإيرانية في سورية، حيث تم مؤخرا عرض هذا الموقف الثابت للفروع الأمنية والعسكرية، على المستوى السياسي الإسرائيلي.
وفي ظل التحركات الإقليمية والتطورات الميدانية وتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخراج جيشه من سورية، وهو الموقف الذي تعارضه تل أبيب، وإلى جانب مسألة السلاح لسورية وحزب الله، فإن إسرائيل أضافت خطًا أحمر آخر، خلال العام الماضي، يتعلق بـ "إحباط الاستقرار العسكري الإيراني في سورية".
وأشار المحلل العسكري إلى أن الغارة في سورية جاءت في موازاة غارة إسرائيلية أخرى في قطاع غزة.ورأى أن "إسرائيل لم تعد مشاهِدة تجلس جانبا، وإنما تأخذ على عاتقها جزءا فعالا من الأحداث الجارية في المنطقة".
وأضاف أن "إسرائيل قصفت القاعدة العسكرية تي فور نفسها مرتين، في آذار/ مارس 2017 وشباط/ فبراير الماضي، وأعلنت مسؤوليتها عن الغارتين، وكانت الأخيرة في أعقاب دخول طائرة مسيرة إيرانية إلى الأجواء الإسرائيلية قبل إسقاطها".
يشار الى أن اللقاء الثلاثي الذي جمع رؤساء روسيا وإيران وتركيا في أنقرة لمناقشة الوضع في سوريا، أثار قلقا كبيرا في إسرائيل.
ووفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن حوالي 2000 من المستشارين والمقاتلين الإيرانيين يتمركزون في سورية، ونحو 7500 عنصر من حزب الله وحوالي 9000 عنصر مليشيات من العراق وأفغانستان وباكستان.
وفي مقابلة مع "هآرتس في عيد "الفصح العبري" قال آيزنكوت إن "الوضع النهائي المرغوب هو انسحاب جميع القوات الإيرانية الشيعية من سورية، بما في ذلك حزب الله والميليشيات". وأوضح رئيس الأركان أن إسرائيل أقامت شريطاً على طول الحدود السورية، وهو ما لن يسمح بنشر القوات الموالية للنظام في طهران، لكنه امتنع عن تحديد نفس الخط الجغرافي.
ويعلق هرئيل على تصريحات آيزنكزت بقوله:"الجهود الإيرانية لترسيخ وتعزيز وجودها في سورية لا تقتصر على الأرض واليابسة، ولكن أيضا إلى تعميق القدرات الجوية لقوات النظام".
Anw