الرئيسة

نيويورك تايمز: اسرائيل قد تحول احتجاجات غزة إلى كارثة إنسانية

نشر بتاريخ: 2018-04-04 الساعة: 10:54

رام الله-اعلام فتح- نشرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الثلاثاء، افتتاحية تحت عنوان "إسرائيل تخاطر بتحويل احتجاجات غزة إلى كارثة"، أشارت فيها إلى "إن الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة هم أحد أكثر سكان العالم يأساً، وان القطاع الذي تبلغ مساحته 140 ميلا مربعا يخضع للحصار منذ أكثر من عقد من الزمن من قبل إسرائيل ومصر، ما يقيد بشدة تدفق البضائع وعبور المواطنين، الامر الذي رفع معدل البطالة إلى أكثر من 40٪ بين عامة السكان ونحو 60٪ بين الشباب (الفلسطيني)".

وافادت الصحيفة  "لقد حذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي من حدوث كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يساهم المانحون العالميون بمبلغ قدره 539 مليون دولار لتوفير الوقود اللازم لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي والصحة، ومعظمها تخدم قطاع غزة وسكانه البالغ عددهم مليوني شخص. وسيذهب ما يتبقى من هذه الأموال إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتحت هذه الظروف، ليس من الغريب أن يتحول السخط والاستياء المكبوت إلى احتجاجات، مثلما حدث يوم الجمعة الماضي" مشيرة إلى أنه "رداً على الاحتجاجات، فان القوات الإسرائيلية قتلت 17 فلسطينياً على السياج الحدودي الذي يفصل إسرائيل عن غزة، في حين أُصيب أكثر من ألف فلسطيني في أسوأ أعمال عنف منذ حرب غزة عام 2014 ".

وفيما تردد الصحيفة المقولة الروتينية بـ"أنه يحق لإسرائيل أن تدافع عن نفسها وأن تحافظ على النظام المدني" الا انها قالت في الوقت نفسه بانه "عليها (إسرائيل) أيضاً واجب احترام الاحتجاجات السلمية وعدم استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين العزل" ملمحة إلى أن "ردود فعل إسرائيل كانت مبالغة، كما أكدت جماعات حقوق الإنسان. فقد دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى الكف فوراً عن قمعها الغاشم والفتاك في كثير من الأحيان للتظاهرات الفلسطينية، فيما قالت منظمة "السلام الآن" إن الضحايا البشرية تعتبر "نتيجة غير مقبولة لسياسة المسارعة بالضغط على الزناد".

وفي هذا السياق تؤكد الصحيفة "أن إجراء تحقيق مستقل وشفاف هو السبيل الأفضل للوصول إلى الحقيقة، لكن مع دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، منعت الولايات المتحدة يوم السبت خطوة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تدعو إلى إجراء مثل هذا التحقيق، كما حث الاتحاد الأوروبي على إجراء تحقيق مستقل".

وتشير الصحيفة إلى أنه "في عهد نتانياهو، وسعت إسرائيل هيمنتها على الأرض التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم الخاصة عليها. وبدلاً من تخفيف التوترات وحل المسائل السياسية الكامنة في قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ساهم ترامب في تفاقم الوضع، مؤخراً من خلال الاعتراف من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل دون أي تنازلات في المقابل، والإعلان عن نيته لنقل السفارة الأميركية إلى هناك من تل أبيب".

وتدعي الصحيفة "إن الزعماء الفلسطينيين يخذلون شعبهم أيضاً، إذ يشن قادة حماس الذين يديرون غزة حرباً على إسرائيل، مستغلين شعوبهم فيما تعجز السلطة الفلسطينية عن تحقيق السلام مع إسرائيل بينما فرضت في العام الماضي إجراءات عقابية من جانبها على غزة –من بينها خفض الرواتب- في محاولة لإنهاء سيطرة حماس على القطاع".

وتنهي الصحيفة افتتاحيتها بالقول "يخطط الفلسطينيون في غزة يوم 15 أيار للاحتفال بالذكرى السبعين لما يسمونه بالنكبة، عندما فر 750 ألف فلسطيني أو طردوا من ديارهم لإقامة ما يعرف الآن بإسرائيل، عن طريق اختراق السياج الحدودي والزحف نحو بلداتهم السابقة، وستأتي هذه المسيرة بعد يوم من احتفال إسرائيل بالذكرى السبعين لاستقلالها، وبعد افتتاح الولايات المتحدة رسمياً لسفارتها في القدس" محذرة من أنه "إذا لم يتحرك شخص ما لإنهاء كارثة غزة الإنسانية ولضمان أن يتصرف الإسرائيليون والفلسطينيون بضبط النفس أثناء الاحتجاجات ولبدء عملية سلام ذات مصداقية، قد يواجه الجانبان كارثة جديدة"

Anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026