الرئيسة/  فلسطينية

مؤتمر"مفتاح": الحل العادل مستبعد ومواجهة الخطر تتطلب استنهاض نقاط قوة الشعب

نشر بتاريخ: 2018-03-06 الساعة: 21:07

رام الله– غزة– الحياة الجديدة-  استبعد مشاركون في مؤتمر إمكانية التوصل الى حل سياسي عادل في المدى القريب، داعين بموازاته الى استنهاض نقاط القوة لدى الشعب الفلسطيني للصمود ومواجهة الخطر الوجودي المحدق بالقضية والمستقبل الفلسطينيين.

ورأى المؤتمرون أن مواجهة الخطر المحدق تنطلق من تمتين الجبهة الداخلية عبر انهاء الانقسام واستعادة الوحدة ومشاركة جميع المكونات والفئات من جانب والعمل بالتوازي مع تعزيز المكانة القانونية للدولة الفلسطينية والتواصل مع الشعوب والمجتمعات والفئات عالميا لتحشيد الدعم الدولي الى جانب الحق الفلسطيني.

ونظمت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" المؤتمر في رام الله وغزة عبر نظام "الفيديو كونفرس" تحت عنوان "تأثير التطورات الإقليمية والدولية على مستقبل القضية الفلسطينية.. الخيارات والبدائل أمام الفلسطينيين- رؤية نسوية وشبابية"، بدعم من الممثلية النرويجية.

والتأم المؤتمر بمشاركة مختلف الفئات والقطاعات المجتمعية، وحضور تمثيلي ضم أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأمناء عامين من فصائل العمل الوطني، وقيادات نسوية وشبابية بارزة ونشطاء ولفيف من المدعوين والمهتمين.

 وأتى المؤتمر عشية الثامن من آذار يوم المرأه العالمي، وتزامن تنظيمه مع احتفالات "مفتاح" بالذكرى السنوية العشرين على تأسيسها وانطلاق نشاطها.

 وعقد المؤتمر لمناقشة وطرح البدائل لمواجهة المأزق والتحديات الوجودية الماثلة، التي تستدعي امتلاك زمام المبادرة عبر لقاء وطني جامع، يكون للنساء والشباب فيه دور مركزي في الخروج باستخلاصات وتوصيات تحدد التوجهات المستقبلية في القضية الفلسطينية.

 وتضمنت اعمال المؤتمر التي افتتحت بالسلام الوطني ودقيقة صمت اجلالا لأرواح رائدات الحركة النسوية وشهداء الشعب الفلسطيني، ثلاث جلسات تبعها تعقيب متخصص من رام الله وغزة وبنقاش مستفيض.

وعقب جلسته الافتتاحية، عرضت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. حنان عشراوي في الجلسة الاولى إجمالا لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية، وتأثيرها على الوضع الفلسطيني وخياراته، فيما تناول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. ناصر القدوة الخيارات السياسية المطروحة والممكنة.

وتوزعت محاور المؤتمر على جلستين منفصلتين، تناولتا الرؤيتين النسوية والشبابية لمواجهة التحديات السياسية، وجمود جهود المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام. وذلك من خلال محورين:

الأول: تمتين الجبهة الداخلية، حيث لاحظ المؤتمِرون غياب شرائح عريضة من المجتمع الفلسطيني عن حوارات المصالحة، بالرغم من أن تداعيات الانقسام يدفع ثمنها النساء والشباب، بالاستناد إلى دراسات وأوراق عمل أنجزتها "مفتاح" مؤخرا، وتناولت غياب منظومة الحماية والمشاركة للفئتين.

وتناول المحور الثاني الخيارات المطروحة أمام الفلسطينيين على المستوى الدولي، وتحديد الأولويات الوطنية من منظور الحركة النسوية والقيادات الشابة، ورؤيتيْهِما للبدائل الممكنة.

ورأى المشاركون أن مواجهة التحديات الداخلية والتطورات الإقليمية والدولية، خاصة مواقف الإدارة الأميركية الحالية، تتطلب فتح الآفاق للتفكير خارج محددات العمل السياسي الفلسطيني الحالي وضغوطه وارتباطاته؛ بإطلاق جهد وطني تساهم فيه القطاعات المختلفة للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وفي مقدمته الحركة النسوية والشباب، وبناء تحالفات مع تجمعات دولية ومنظمات المجتمع المدني الأمريكية لمناهضة سياسات الإدارة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية.

وأكد المشاركون حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرض والتمتع بكامل السيادة عليها، ومنح الشعب الفلسطيني المشاركة الفعلية والحقيقية في السعي إلى تقرير مصيره، والتأكيد على عدم مصادرة حقه في اتخاذ القرار، بشأن قضاياه المصيرية من خلال عرض أي إجراء أو أي قرار متعلق بالحقوق أو الثوابت الوطنية على استفتاء، والتأكيد أيضا على حقه في اختيار ممثليه من خلال إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأكد المؤتمر ضرورة بلورة استراتيجية نضالية موحدة بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية في مواجهة التحديات الراهنة، وتبني كل الخيارات الوطنية، وعدم حصرها في التجاذب بين نهجي المفاوضات والمقاومة المسلحة، ما يستدعي الحرص على تبني أشكال نضالية جديدة تُحاكي تحديات المرحلة الراهنة، والتأكيد على نهج المقاطعة باعتباره خيارا وطنيا وشكلا من أشكال المقاومة على جميع المستويات الرسمية والشعبية.

كما دعا إلى تفعيل وإصلاح منظمة التحرير، من خلال استئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماعها بالعاصمة اللبنانية بيروت في كانون الثاني 2017، وتحديد جدول زمني بما لا يتجاوز نهاية العام 2018 لإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل حيثما أمكن، وتكريس التعددية السياسية وبناء نظام سياسي ديمقراطي يكرس سيادة القانون وفصل السلطات، ويضمن الحريات العامة، والتأكيد على مبادئ النزاهة والشفافية في إدارة الشأن العام، وضرورة استعادة الأجسام الشبابية، خاصة الاتحاد العام لطلبة فلسطين لدورها، وإعادة النظر في تشكيل ومهام المجلس الأعلى للرياضة والشباب، والدعوة إلى ذهاب الاتحادات الشبابية لعقد مؤتمراتها بما يضمن تمثيل المرأة والشباب في هيئاتها الإدارية.

وأكد المشاركون ضرورة فتح حوار وطني شامل لمناقشة قرارات المجلس المركزي، ووضع آليات تنفيذ لما يتم التوافق عليه،وتطوير خطوات عملية وإجرائية تُعلن أمام الشعب، واستعادة الوحدة الوطنية كأولوية لمواصلة معركة إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإزالة العقبات التي تعترض جهود المصالحة، ومعالجة القضايا المتعلقة باحتياجات شعبنا اليومية والإنسانية في القطاع.

وأكدت الحركة النسوية ضرورة تشكيل لجان للرقابة على عمل لجان المصالحة، وأن تعلِن أيضا مواقف واضحة للتفاهمات التي تتمخض عن لقاءات المصالحة، إضافة إلى إعداد قائمة سوداء بالجهات المعطلة للمصالحة.

جلسة افتتاحية

وكان المؤتمر افتُتح بكلمة ترحيب من د. ليلي فيضي، المدير التنفيذي لمؤسسة "مفتاح"، شددت فيها على أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.

كما دعت فيضي في كلمتها إلى إعادة الاعتبار لقضية القدس، وقالت في هذا الصدد: إن القدس ليست مسألة مقدسات فقط، بل مواطنون ومؤسسات وحضارة، وينبغي دعمها والعمل على إعادة فتح مؤسساتها، وفي مقدمتها بيت الشرق.

ممثلة النرويج: ندعم حل الدولتين

وأكدت هليدي هراد- ستاد- ممثلة النرويج في فلسطين، دعم الممثلية لحقوق المرأة الفلسطينية والشباب، مشيرة إلى دعم بلادها حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية من خلال المفاوضات.

وقالت: إن دولة النرويج بصفتها رئيسة لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني تعمل على التحضير لعقد اجتماع للمانحين في العشرين من الشهر الجاري، الذي سيركز على آليات المساهمة في تحسين الأوضاع الصعبة في قطاع غزة.

وفي ختام كلمتها، قالت ممثلة النرويج إن بلادها مستمرة في دعم المؤسسات الفلسطينية، الحكومية والأهلية.

عشراوي: الانحياز الأميركي تطور إلى شراكة مع الاحتلال

وفي الجلسة الأولى للمؤتمر، استعرضت د. حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التطورات الإقليمية والدولية وتأثيرها على القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أنه لا حل سياسيا عادلا في المدى القريب، ما يتطلب تعزيز الصمود الفلسطيني الداخلي، وإنهاء الانقسام، ومواجهة السياسات والمخططات العنصرية الإسرائيلية.

ولفتت عشراوي إلى أن الانحياز الأميركي تطور إلى شراكة مع الاحتلال، داعية إلى تعزيز التعاون والتشبيك مع المؤسسات والشخصيات الأميركية والدولية المعارضة لسياسات الرئيس الأميركي تجاه القضية الفلسطينية.

وأكدت أن مسؤولية القيادة الفلسطينية داخليا إعطاء شعبها القدرة على الصمود، وتوفير متطلبات الحكم الصالح، ليستطيع مواجهة التحديات المحدقة بحقوقه المشروعة.

القدوة: اجترار الحديث عن إنهاء الانقسام بلا فائدة

وقال د. ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح": إنه في ظل انسداد الأُفق السياسي والتوصل إلى حل عادل، يجب تركيز الجهود في تعزيز المركز القانوني لدولة فلسطين، وخلق وقائع وحقائق سياسية لا يمكن التراجع عنها.

وأكد ضرورة التصدي للاستعمار الاستيطاني ومقاتلته، كونه يمثل التهديد الوجودي للشعب الفلسطيني في وطنه.

وانتقد اجترار الحديث ذاته عن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، داعيا إلى عمل جدي ومسؤول لتحقيق ذلك.

الشعيبي: للشباب دور مهم

وفي تعقيب ختامي، أكد د. عزمي الشعيبي، مستشار مجلس الإدارة للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، ضرورة استثمار نقاط القوة في المجتمع الفلسطيني، ودعا إلى صيغة تتيح استخدام هذه القوة في مواجهة المشروع الصهيوني؛ في إطار خطة واضحة تستلزم من الشباب طرح رؤية تتيح لهم مواجهة هذا المشروع وإفشاله، ما يتطلب استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

والشعيبي دعا الشباب إلى بلورة رؤية موحدة وواضحة تعزز من دورهم على جميع الأصعدة، وعدم اقتصار الأمر على المطالبة بنسب تمثيلية، معتبرا أن تمثيلهم يكون عبر النضال وطرح رؤى محددة.

البيان الختامي

في ضوء التطورات على الساحة الفلسطينية، في أعقاب المتغيرات في المواقف الدولية والعربية، وانكشاف الموقف الأميركي الراعي المتفرد للعملية السلمية، وفي ظل تعثر عملية المصالحة وتعطل سبل تمتين الجبهة الداخلية، جراء استمرار الانقسام وتعطيل دور المجلس التشريعي، وتعليق القيم والحياة الديمقراطية.

وخلص المشاركون وبعد نقاش مستفيض إلى أن مواجهة التحديات الداخلية والتطورات الإقليمية والدولية، خاصة مواقف الإدارة الأميركية الحالية، تتطلب فتح الآفاق للتفكير خارج محددات العمل السياسي الفلسطيني الحالي وضغوطه وارتباطاته، بإطلاق جهد وطني تساهم فيه القطاعات المختلفة للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وفي مقدمته الحركة النسوية والشباب، وبناء تحالفات مع تجمعات دولية ومنظمات المجتمع المدني الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية وأعضاء البرلمانات لغاية دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وحق تقرير المصير، والمطالبة بتنفيذ جميع القرارات الدولية المتعلقة بالحقوق الفلسطينية.

ولفت المؤتمر الى أن مجموعة الخيارات والبدائل المطروحة من قبل القيادات النسوية والشبابية الفلسطينية، تعكس تجسيد دورهما الريادي والتاريخي في المشاركة الفاعلة بالنضال الوطني التحرري، والحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال.

وأكد المؤتمر ضرورة بلورة إستراتيجية نضالية موحدة بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية في مواجهة التحديات الراهنة، والتصدي للاستعمار الاستيطاني، ومواصلة معركة إنهاء الاحتلال، والعمل بجدية لتعزيز المكانة القانونية لدولة فلسطين، والتأكيد أيضا على نهج المقاطعة وملاحقة إسرائيل في المحافل والهيئات الدولية والقانونية لمحاسبتها على جرائمها، باعتبار ذلك خيارا وطنيا وشكلا أصِيلا من أشكال المقاومة على جميع المستويات الرسمية والشعبية.

ودعا إلى تفعيل وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية بما تشكله من شبكة أمان للفلسطينيين، من خلال استئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماعها بالعاصمة اللبنانية بيروت في كانون الثاني 2017.

ودعا المؤتمر الى تحديد جدول زمني بما لا يتجاوز نهاية العام 2018 لإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني، وتكريس التعددية السياسية وبناء نظام سياسي ديمقراطي يكرس سيادة القانون وفصل السلطات، ويضمن الحريات العامة، والتأكيد على مبادئ النزاهة والشفافية في إدارة الشأن العام، والتأكيد كذلك على ضرورة استعادة الأجسام الشبابية دورها، خاصة الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وإعادة النظر في تشكيل ومهام المجلس الأعلى للرياضة والشباب، والدعوة إلى ذهاب الاتحادات الشبابية لعقد مؤتمراتها بما يضمن تمثيلا مُنصِفا للمرأة والشباب في هيئاتها الإدارية.

وأكد المشاركون ضرورة فتح حوار وطني شامل لمناقشة قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، ووضع آليات تنفيذ لما يتم التوافق عليه.

وشدد المؤتمِرون ضرورة العمل لاستعادة الوحدة الوطنية كأولوية وعنصر أساسي لمواصلة معركة إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإزالة العقبات التي تعترض جهود المصالحة، ومعالجة القضايا المتعلقة باحتياجات شعبنا اليومية والإنسانية في القطاع، ما يتطلب من مختلف الأطراف الجلوس إلى طاولة الحوار لمعالجة هذه القضايا بمسؤولية وطنية.

وأكدت الحركة النسوية ضرورة تشكيل لجان تقوم بمهام الرقابة على عمل لجان المصالحة، وتعلن مواقف واضحة للتفاهمات التي تتمخض عن لقاءات المصالحة، إضافة إلى إعداد قائمة سوداء بالجهات المعطلة للمصالحة.

كما أكد المؤتمر ضرورة اتخاذ التدابير الواجبة للتواصل مع الرأي العام الفلسطيني في الوطن والشتات، وتعزيز العلاقة مع الجاليات الفلسطينية، وضمان ممارستها دورا فاعلا في التشبيك والتفاعل مع المجتمعات التي يعيشون فيها للمساهمة في الضغط على حكوماتهم لدعم الموقف الفلسطيني ونشر الرواية الفلسطينية.

وكان المتحدثون اغتنموا فرصة المؤتمر لتحية النساء حول العالم والمرأة الفلسطينية في كافة مواقعها واماكن تواجده، في يومها العالمي، مشيدين بقرارات مجلس الوزراء الاخيرة بمنح مزيد من الحقوق للمرأة وتعديل مواد في قانون العقوبات الساري شكلت اجحاف بحقها وبما في ذلك حق الحياة ذاتها واعتبرها المتحدثون خطوة ايجابية اتت بعد نضال مطلبي طويل ومرير داعين الى البناء عليها من اجل انهاء التميزالقائم على النوع الاجتماعي برمته، وتحقيق المساواة التامة.

 

amm
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026