الرئيسة/  فلسطينية

حكومة الاحتلال تبتلع الضفة والقدس بالاستيطان الإستعماري

نشر بتاريخ: 2018-03-04 الساعة: 15:24

الناصرة-عرب48- أفاد تقرير توثيقي صادر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن استغلال الحكومة الإسرائيلية موقف الإدارة الأميركية من نشاطاتها الاستعمارية لتعميق مصادرة الأراضي الفلسطينية وتنفيش مشاريع استعمارية بالقدس والضفة عبر حيل قضائية.
وبين التقرير أن من ضمن مخططات حكومة الاحتلال والاستيطان الإستعماري الرامية لابتلاع الضفة الغربية وتثبيت دعائم الاحتلال وتشريع الاستعمار، أقرت اللجنة الوزارية الاسرائيلية للتشريع مقترح القانون الّذي بادرت إليه وزيرة القضاء من البيت اليهودي أييليت شكيد، والّذي ينص على مصادرة صلاحيات المحكمة العليا النظر في التماسات الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ونقل هذه الصلاحيات القضائية الى المحكمة المركزية الإدارية في القدس.
وحسب التقرير، فإن المقترح يأتي في سياق مشاريع القوانين الّتي تبادر لها الوزيرة شكيد وحكومة المستعمرين من أجل تقويض أية إمكانية للاستئناف على قرارات الاحتلال وتأخير تنفيذها، ومن أجل تسريع تنفيذ سياسات الاستيطان الاستعماري الّتي يتبناها حزب البيت اليهودي وحكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية.
ومن الناحية العملية، فإن نقل الصلاحيات لمحكمة إدارية سيعيق الإجراءات القضائية الّتي تتعلق بالفلسطينيين وسيؤدي الى إطالة الفترة الزمنية للإجراءات في المحكمة مما سيصّعب عليهم متابعة قضاياهم أكثر من الصعوبة الموجودة أصلًا اليوم، بالتالي سيسرّع من تطبيق مخططات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال "شرعنة" البؤر الاستيطانية الإستعمارية العشوائية وتسهيل مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة.
وكانت الوزيرة شكيد قد سئلت في مقابلة أجرتها معها صحيفة واشنطن بوست ما إذا كانت تعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية كاملة فأجابت : "نعم بالتأكيد، المنطقة B منحت تنسيق أمني مشترك مع إسرائيل، ولكن في المنطقة C هناك نصف مليون إسرائيلي و100 ألف فلسطيني".
وأضافت "أعتقد أنه ينبغي لنا أن نطبق القانون الإسرائيلي على هذه المنطقة”. وأضافت: “ما سيحدث هو تطبيق القانون الإسرائيلي في المنطقة C، وسوف تكون المناطق A و B جزءاً من اتحاد كونفدرالي مع الأردن وغزة، أعتقد أن أي حل اليوم يحتاج إلى أن يكون جزءاً من الحلول الإقليمية، إنها ليست مشكلة إسرائيل فقط".
وتابعت : "المنطقة A وB وغزة سيصبحون جزءاً من الأردن".
وأشار التقرير في السياق، إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يحاول استرضاء الجمهور اليميني وبشكل خاص جمهور المستعمرين من خلال تسريع المخططات الاستيطانية الإستعمارية، والاستجابة لمطالبهم عبر الاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية وتهويدها.
وبيّن أن نتنياهو أوضح خلال اجتماع لوزراء الليكود عن وجود مخطط استعماري جديد لبناء أكثر من ٨٠٠ وحدة استعمارية في مستعمرة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس، وتحويل المستعمرة المذكورة الى مدينة استعمارية.
ويأتي ذلك في وقت صادقت حكومة الاحتلال الاسرائيلية على بناء 350 وحدة استعمارية في إطار تجمع "غوش عتصيون" الاستعماري المقام على أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوبي مدينة بيت لحم تمهيدًا لنقل 13 عائلة من مستعمري بؤرة "نتيف هأفوت" القريبة؛ ليجري تسكينهم في منطقة قريبة من مستعمرة "اليعازر" في تجمع "غوش عتصيون" الاستعماري.
وفي تطور جديد، لفت التقرير إلى ما كشفه "يؤاب غاليت" وزير البناء والاسكان الاسرائيلي، من مخططات استعمارية لمعالجة ما أسماه الاكتظاظ في القدس.
وحسب الوزير، فإن حسابات وزارته تشير إلى حاجة المدينة الى مليون وحدة استيطان استعمارية جديدة خلال العشرين عاماً القادمة".
وتخطط الوزارة لإقامة خمسة آلاف وحدة سكنية على التلة البيضاء جنوب غرب القدس وسبعة آلاف وحدة جديدة في المنطقة الصناعية في قلنديا «عطروت»، وألف وحدة في مستعمرة "بسغات زئيف" وتعتبر هذه المخططات الرئيسة، فيما يضاف إليها بناء أكثر من ألفي وحدة سكنية في جبعات همطوس على اراضي بيت صفافا.
ووفقا لمخططات الوزارة من الممكن مضاعفة عدد المستعمرين في بعض المناطق كحي القطمون في غربي القدس، إذ بالإمكان إقامة ستة آلاف وحدة سكنية في المكان الذي توجد فيه اليوم ألفا وحدة فقط.
في الوقت نفسه، صادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في القدس على إيداع مخطط قدمته البلدية لإطالة "نفق الجيش" الذي يمتد قرب أسوار البلدة القديمة في القدس بإتجاه الشمال.
ويشتمل المخطط على إضافة مسار جديد في النفق القائم وإطالته حتى الفنادق في منطقة مندلبوم، ولن تتم إطالة المسار في النفق بإتجاه الجنوب إذ سيبقى كما هو علية اليوم.
ووفقاً للمخطط، فإنه قبل انتهاء النفق القائم بقليل سيتم إيجاد تفرع له على أن يستمر النفق الجديد إلى ما تحت موقف سيارات باب العمود ومنطقة النخيل ويتجه نحو مسار القطار الخفيف. أما الهدف من إطالة النفق فهو تخفيف حدة اكتظاظ حركة السير في المنطقة التي تربط شمال القدس بجنوبها والتي يمر بها سكان القدس الشرقية لدى توجههم إلى رام الله وبيت لحم.

 

far
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026