الرئيسة/  عربية ودولية

مصر تنتصر للقدس بمسيرات حاشدة رفضًا للقرار الترامبي

نشر بتاريخ: 2017-12-08 الساعة: 19:57

القاهرة- الحياة الجديدة- وكالات- خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات احتجاجية بعدة مدن مصرية، عقب صلاة أول جمعة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ورفض الامام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب، طلبا رسميا من نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، للقائه يوم 20 كانون الاول الجاري.

وقال الأزهر الشريف في بيان له أمس: "إنه في إطار موقفه الثابت تجاه قرار الإدارة الأميركية الباطل بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي ونقل السفارة الأميركية للقدس، في تحدٍ مستفز لمشاعر المسلمين حول العالم، أعلن شيخ الأزهر الشريف رفضه القاطع لقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بينس.

واضاف البيان: "ان السفارة الأميركية بالقاهرة كانت قد تقدمت بطلب رسمي قبل أسبوع لترتيب لقاء لنائب الرئيس الأميركي مع فضيلة الإمام بمشيخة الأزهر الشريف، خلال زيارته للمنطقة ووافق فضيلة الإمام الأكبر في حينها على ذلك إلا أنه بعد القرار الاميركي المجحف والظالم بشان مدينة القدس، يعلن الإمام الأكبر شيخ الازهر رفضه الشديد والحاسم لهذا اللقاء، مؤكدا أن الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون علي مقدساتهم .

وأضاف شيخ الأزهر في البيان، "كيف لي أن أجلس مع من منحوا ما لا يملكون لمن لا يستحقون، ويجب على الرئيس الأميركي التراجع فورا عن هذا القرار الباطل شرعا وقانونا".

وحمل الطيب، الرئيس الأميركي وإدارته المسؤولية الكاملة عن اشعال الكراهية في قلوب المسلمين وكل محبي السلام في العالم وإهدار كل القيم والمبادئ الديمقراطية ومبادئ العدل والسلام التي يحرص عليها الشعب الأميركي وكل الشعوب المحبة للسلام وتحميل الرئيس الأميركي تبعات نشر الكراهية التي يعمل الأزهر الشريف ليل نهار على محاربتها ويسعي لنشر التسامح والمحبة بين كل الناس وخاصة تجاه الشعب الأميركي  .

ووجه شيخ الازهر بعد صلاة الجمعة نداء عاجل لأهالي القدس قائلا: لتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم ومحبتكم لوطنكم.. ونحن معكم ولن نخذلكم.

وكان الأزهر الشريف قد اتخذ موقفا حاسما منذ البداية من قرار الإدارة الأميركية الباطل بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية للقدس، كما حذر مرارا وتكرارا من تبعات هذا القرار على الأمن والسلم العالمي .

الأزهر: تزييف واضح للتاريخ

وفي بيان آخر حذر الأزهر الشريف من خطورة الإصرار على ما أقدمت عليه الادارة الاميركية من إعلان مدينة القدس الشريف عاصمة لدولة الاحتلال، ومن التمسك بهذا القرار الباطل الذي يشعل نار الكراهية في قلوب كل المسلمين وقلوب كل محبي السلام في العالم ويشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.

وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان له امس: "إن الأزهر الشريف يتابع بغضب ورفض واستنكار على هذا القرار، في خطوة غير مسبوقة وتحدٍّ خطير للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، ولمشاعر ملايين المسيحيين العرب الذين جمعتهم على مر التاريخ مساجد وكنائس القدس العتيقة مع أشقائهم من المسلمين".

وأكد الطيب، إننا في الأزهر الشريف، وباسم العالم الإسلامي كله نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخطوة المتهورة الباطلة شرعًا وقانونًا، كما نؤكد أن الإقدام عليها يمثل تزييفًا واضحًا غير مقبول للتاريخ، وعبثًا بمستقبل الشعوب، لا يمكن الصمت عنه أبدًا ما بقي في المسلمين قلب ينبض.

وقال، "ليعلم الجميع.. أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة، ولن تكون غير ذلك، وأي تحرك يناقض ذلك مرفوض وستكون له عواقبه الوخيمة".

وحذر شيخ الأزهر في بيانه، بكل قوة من خطورة الإصرار علي التمسك بهذا القرار الباطل الذي يشعل نار الكراهية في قلوب كل المسلمين وقلوب كل محبي السلام في العالم، ويشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وقال "ليعلم صانعو القرار الأميركي أن سياسة الكيل بمكيالين ودعم قوى الاحتلال الاسرائيلي الغاشم وسلب حقوق الشعوب وتراث الأمم وحضارتها هي سياسات غير حضارية ولن يكتب لها البقاء عاجلا أو آجلا، وستبقي قضية عروبة القدس هي قضية العرب والمسلمين الأولي التي لن تموت أبدًا".

واضاف: "إننا من هنا من مصر الأزهر مصر العروبة والإسلام، ندعو قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ هذا القرار ووأده في مهده.

كما دعا شيخ الأزهر، كافة القوى والمنظمات الدولية المحبة للسلام والمناهضة لسياسات الاستعمار المقيت أن تتحرك جميعًا لوقف هذه الكارثة الدولية والإنسانية التي تحل بعالمنا.

ووجه نداء الى شعوب العالم العربي والإسلامي إلى رفض هذه المخططات الصهيوأميركية الخبيثة، واستعادة الوعي العربي والإسلامي بقضية الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين.

وتابع "ختامًا نقول لأهلنا في القدس المحتلة نحيي صمودكم الباسل، ونشد علي أيديكم، ولتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم ومحبتكم لوطنكم ونحن معكم ولن نخذلكم.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)... صدق الله العظيم.

تظاهرة في محيط الأزهر

الى ذلك احتشد العشرات في تظاهرة عقب أداء صلاة الجمعة، في محيط الجامع الأزهر وسط القاهرة، احتجاجًا على قرار الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" بنقل سفارة أميركا للقدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل.

وردد المتظاهرون الذين تقدمهم وزير القوى العاملة المصري السابق كمال ابو عطية هتافات (القدس قدسنا، ويا قتلة الأطفال، وبالروح بالدم نفديك يا أقصى، وبالدم بالروح القدس مش هتروح) .

وقال وكيل الأزهر عباس شومان: إن تباهي الرئيس دونالد ترامب بقرار نقل السفارة الأميركية الى القدس، هو استهانة بمشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم".

وأضاف شومان، في تصريح له عقب صلاة الجمعة امس: أن السفارة الأميركية التي ستنشأ على أرض القدس إن نشأت فإنها مستوطنة أميركية تضاف الى المستوطنات الإسرائيلية، ولكن أمة العرب والمسلمين ثابتة لا تؤثر فيها القرارات، وهي تعرف مصيرها.

وقال مستشار شيخ الأزهر الدكتور محمد مهنا: "إنه لا يمكن أن يكون هناك في القدس سفارة لأميركا ولا لأي دولة أخرى مهما كانت، مضيفا في تصريح له عقب صلاة الجمعة، نحن في مصر في مقدمة الشعوب العربية والاسلامية، ونحن في الازهر الشريف نرفض القرار، وعلى الأمة العربية نبذ الخلاف والتمزق، الذي كشف عن سياسات الفوضى الخلاقة الذي تحدث في المنطقة، والتي أدت إلى تفرق الأمة وتشرذمها، ومن خلال هذا التمزق كان مرور مثل هذه القرارات وتكريس الأمر الواقع.

مؤتمر "الشؤون الاسلامية" يناقش تهويد القدس

وقرر وزير الأوقاف المصري- رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية محمد مختار جمعة، تعديل موضوع المؤتمر الدولي للمجلس المقرر عقده بالقاهرة في كانون الثاني المقبل، ليكون حول مخاطر تهويد القدس وسبل مواجهة الإرهاب، خاصة بعد التطورات الأخيرة إثر القرار الأميركي بنقل سفارة واشنطن إلى القدس، وذلك بمشاركة علماء الأمة الإسلامية من مختلف دول العالم.

كما أعلن الوزير جمعة في تصريح امس، تخصيص خطبة الجمعة المقبلة بكل المساجد التابعة للوزارة حول سبل تحقيق الاصطفاف العربي والإسلامي، لمواجهة التطورات الأخيرة، ولم الشمل، لاسترداد بيت المقدس، بالإضافة إلى تنظيم ندوة كبرى يوم الخميس المقبل بمسجد مصطفى محمود حول عروبة القدس ووضعها الإسلامي والديني والقانوني والتاريخي بحضور كبار الخبراء والعلماء المختصين في ذلك، وبحث الموقف الفعال الواجب اتخاذه لمواجهة محاولات النيل من عروبة القدس وتهويد المسجد الأقصى.

وشدد جمعة، على ضرورة التحرك المؤسسي لا الفردي من خلال مؤسسات الدولة وبدون الإضرار بجهود البناء والتعمير من أجل نصرة المسجد الأقصى.

أئمة المساجد يؤكدون عروبة القدس وهويتها الإسلامية

وأكد خطباء وأئمة المساجد في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية على عروبة القدس وهويتها الإسلامية وعدم شرعية وقانونية أي إجراء ينال من وضعها لمكانتها الروحية لدى المسلمين واعتبارها تمثل الأديان السماوية.

كما شدد أئمة المساجد في خطبة الجمعة على ضرورة دعم أبناء الشعب الفلسطيني في صمودهم للدفاع عن القدس الشريف، وعلى أهمية دور كل مؤسسات المجتمع الإعلامية والثقافية والتعليمية في التوعية بمكانة القدس والمسجد الأقصى.

ونددوا بخطوة قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتهم إلى القدس.

وكشف إمام وخطيب مسجد الانصار أيمن ابو النصر زيف الادعاءات الاسرائيلية بشأن الصراع، والتي من شانها تأجيج الأوضاع وممارسة كل أشكال السياسة العنصرية التي تتبعها ضد الفلسطينيين وحرمانهم من أرضهم ومنعهم من الصلاة بالمسجد الأقصى واستمرار اعمال الحفر حوله بدعاوى باطلة.

وأكد خطيب مسجد النور في العباسية في خطبته اليوم على ضرورة وحدة صف الأمتين العربية والإسلامية لمواجهة تبعات القرار الأميركي بنقل السفارة للقدس والعمل بعقلانية لوقف هذا التوجه، ودعم الشعب الفلسطيني في كل المحافل الدولية للتركيز على حقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس.

وطالب إمام مسجد عمرو بن العاص في التجمع الخامس، في خطبة الجمعة اليوم المسلمين بوحدة الصف للتغلب على أية آثار سلبية للقرار الأمريكي، مناشدا المؤسسات الاعلامية والسياسية والتعليمية بإيضاح هوية القدس العربية والإسلامية.

وقال مهنا: "ان إسرائيل ليست دولة، إنما هي كيان ضد القانون والواقع والمنطق، لن تكون دولة في يوم من الأيام في هذا الوسط العربي والاسلامي.

مسيرات واحتجاجات

وفي الإسكندرية، نظم مئات المصلين وقفة احتجاجية في باحة مسجد القائد إبراهيم، أحد أشهر المساجد شرق المحافظة، للتنديد بالقرار الأميركي.

وأضرم المتظاهرون عقب صلاة الجمعة النيران بأعلام إسرائيل وأميركا، مرددين هتافات أبرزها "واحد.. اثنين.. الجيش العربي فين"، و"بالدم بالروح.. القدس مش هاتروح (لن تضيع)"، و"فلسطين أرض عربية.. تسقط الصهيونية".

وفي طنطا، خرج مئات المصلين من المساجد عقب الصلاة في مسيرة احتجاجية رفضا للقرار الأميركي.

ورفع المشاركون في المسيرة أعلام مصر وفلسطين، مرددين هتافات لنصرة المسجد الأقصى والقدس، ومنها "القدس عربية.. لا إسرائيلية ولا أميركية".

وفي المنيا، خرج عشرات المصلين في مركز سمالوط محافظة المنيا في مسيرة محدودة، للتنديد بالقرار الأميركي و"تهويد القدس".

 

الكنائس الإنجيلية: القدس عربية وستعود للسيادة الفلسطينية

وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر الدكتور القس أندريه زكي، ضرورة تكاتف كافة الشعوب والدول الداعية للسلام للحفاظ على الهوية العربية للقدس كونها ملتقى الديانات الإبراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام.

وأشار القس أندريه زكي إلى أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل انتهاكا فعليا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وأنه لن يغير في حقيقة أن القدس المحتلة عربية فلسطينية، وهي حق من حقوق الشعب العربي الفلسطيني.

وأضاف رئيس الطائفة نجيلية في بيان أمس، أن القرار أساء إلى مشاعر مئات الملايين من العرب مسلمين ومسيحين، وأنه لن يغير من حقيقة أن القدس أرض محتلة يجب أن تعود إلى سيادة أصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن، ولا بد أن تتضافر كافة الجهود من أجل عودة الحق لأصحابه.

واستنكر الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي القس الدكتور أولاف فيكس تفانيت القرار الأميركي بشأن القدس، مؤكدا أن فرض هذا القرار على وضع القدس لن يؤدي إلا إلى مزيد من خيبة الأمل وزيادة التوتر وتضاؤل الأمل في الحل السلمي للقضية الفلسطينية.

 

الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما: مهرجان الإسكندرية بعنوان القدس عربية

وأكدت الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما رفضها الكامل والشامل للقرار الأميركي نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وقال بيان صادر عن رئيس الجمعية العمومية لكتاب ونقاد السينما في مصر الأمير أباظة، أمس: إنه انطلاقا من مسؤوليتنا القومية والوطنية وعلى قاعدة إننا جميعا مستهدفين من قبل الغطرسة الأميركية والفاشية الاحتلالية الإسرائيلية، نؤكد أن هذا القرار يأتي في إطار تصفية الحق العربي والقضية الفلسطينية والتي ستبقى عنوانا للعروبة وستبقى القدس عاصمه العواصم.

وشدد البيان على أن القرار يعد دعما للاحتلال الاسرائيلي الغاصب ضد العالم العربي الاسلامي منه والمسيحي.

وأضاف: إننا نعلن تضامننا مع اخواننا الفلسطينيين ونؤكد أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولا عاصمه سواها، وإن كل الإجراءات الإسرائيلية هي إجراءات احتلالية فاشية عنصرية ولا تمت بصله بالقرارات الدولية الخاصة بحق المدينة المقدسة.

وأردف أباظة: إنه برغم هذا الجرح الدامي فإننا نعلن وننادي بأعلى صوتنا لكل الاعلامين والمثقفين والفنانين والنقاد وكل النخب المثقفة والأكاديميين لصياغه حضورهم الإبداعي والفني والثقافي والاعلامي والتي يجب أن يصب الآن في مصلحة الحق الوطني والقومي، وعلى أساس إبراز القدس باعتبارها عاصمه فلسطين الأبديه.

وأوضح أن مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته القادمة الـ 34 سيكون تحت عنوان القدس عربية.

 

نقيب الأشراف المصريين: القدس عصية على كل المؤامرات

وأكد نقيب الاشراف المصريين وعضو مجلس الشعب المصري محمود الشريف، أن القدس ستبقى عربية إسلامية وعصية على كل المخططات والمؤامرات العدوانية، وأن الوقوف الى جانب فلسطين ومقدساتها وشعبها واجب شرعي واسلامي.

جاء ذلك خلال اتصاله بوزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف إدعيس وتنديده ورفضه لقرار الولايات المتحدة الاميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها اليها.

وطالب نقيب الاشراف، الشعب الفلسطيني بتوحيد الكلمة والصفوف لاستعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة والالتفاف حول قيادة الرئيس محمود عباس.

amm
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026