الرئيسة

نتنياهو: خلافات أميركية داخلية أجلت فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة

نشر بتاريخ: 2020-02-06 الساعة: 13:04

رام الله-وكالات-ذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن خلافات داخلية في الإدارة الأميركية أجلت إعلان حكومته عن فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان) فقد جاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماعه أمس الأربعاء، مع رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية.

ونقلت "كان" عن رئيس المجلس الاستيطاني "شومرون" يوسي داغان قوله :إن "رئيس الحكومة أوضح لنا التغيير في موقف الولايات المتحدة من الضم باعتباره سوء تفاهم داخلي في الإدارة الأميركية".وأضاف أن رؤساء المجالس الاستيطانية عبروا خلال اجتماعهم بنتنياهو، أنهم يتوقعون منه أن يفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية المحتلة حتى دون التنسيق مع الولايات المتحدة.

وقال داغان: إن نتنياهو أكد خلال الاجتماع أن الأميركان يرفضون خطوات الضم الأحادية قبل الانتخابات، حتى ولو كانت جزئية، رغم الضوء الأخضر الذي أعطوه لهذه الخطوة في بداية الأمر، وشدد على أنه يواصل محاولاته لإقناع الإدارة الأميركية بضم مناطق في الضفة قبل الانتخابات.

وكان نتنياهو قد صرّح بأنه سيطلب من حكومته الموافقة على ضم المستوطنات بالضفة الغربية ومنطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت، بعد الانتخابات التي من المزمع عقدها في الثاني من آذار/ مارس المقبل.

وكان نتنياهو قد قال في مؤتمر انتخابي عقد في منطقة "بيت شيمش، قرب مدينة القدس المحتلة، يوم الثلاثاء الماضي:"لن ندع فرصة كهذه تضيع ضم المستوطنات ومنطقة غور الأردن، نحن من جاء بها، ونحن هنا لتحقيقها، لكن من أجل ذلك، ومن أجل تأمين حدودنا، وتأمين مستقبلنا، أحتاج من جميع أنصار الليكود أن يخرجوا للتصويت في الانتخابات المقبلة".

وحول ذلك، ذكرت صحيفة "هآرتس"، أنّ تصريحات نتنياهو تتناقض مع تصريحات سابقة له ولمسؤولين في حزب الليكود الذي يتزعمه، قالوا فيها إن "تطبيق السيادة الإسرائيلية سيتم قبل الانتخابات". ونوهت الصحيفة، بأن نتنياهو قرر تأجيل ذلك خضوعًا لضغوط أميركية وأوروبية.

وأشارت "هآرتس" إلى أن كوشنير كان قد صرّح الخميس الماضي، طالبًا من إسرائيل، "عدم ضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل في المرحلة الراهنة والانتظار إلى ما بعد انتخابات الكنيست".

ولفت تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم" إلى تحول في موقف نتنياهو الذي يتعجّل خطوات الضم وفرض القانون الإسرائيلي على مستوطنات الضفة المحتلة، حتى قبل الانتخابات الإسرائيلية؛ وشددت الصحيفة على أنه بعد أن تعهد نتنياهو بالحصول على موافقة الحكومة على قرار فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت، إلا أن المحيطين به خلصوا إلى أنه لم يحن الوقت المناسب بعد لإصدار قرار حكومي في هذا الشأن، وذلك لأسباب فنيّة، نظرا للحاجة إلى ما وصفته الصحيفة بـ"إجراءات إدارية معقدة وواسعة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، أن عملية الضم ستستغرق وقتًا أطول لأنها ستتطلب ترسيمًا للخرائط لمطابقتها مع تلك الواردة في خطة ترامب، بالإضافة إلى ضرورة تنسيقها بدقة مع الإدارة الأميركية، وبالتزامن مع ذلك، يجري العمل مع رؤساء التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة لضمان إدراج جميع المستوطنات في القرار وفقًا للخطط الرئيسية التي تحددها "صفقة القرن"، والتأكد من أن هذه التجمعات الاستيطانية "لن تتضرر من القرار على المدى الطويل".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رافق نتنياهو في رحلته الأخيرة إلى واشنطن قوله إن "مكتب رئيس الحكومة يعمل بجد على إعداد القرار"، مضيفًا أن الحديث يدور عن "عمل معقد يتضمن خرائط وصور جوية"، وعبّر عن أمله في استكمال إجراءات إعداد القرار في أقرب وقت ممكن، حتى يتمكن نتنياهو من طرحه لموافقة الحكومة.

anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026