الرئيسة/  الأخبار

مجلس الوزراء يؤكد أهمية تمكين الحكومة من بسط السيطرة الكاملة على المعابر في قطاع غزة

نشر بتاريخ: 2017-11-07 الساعة: 13:28

رام الله - اعلام فتح- شدد مجلس الوزراء على أهمية تمكين الحكومة من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على جميع المعابر في قطاع غزة، مؤكدا أنه لا يمكن للمعابر أن تعمل دون أمن كما هو عليه الحال لغاية اللحظة، ودون سيطرة فعلية للأجهزة الأمنية فيها، وأن الحكومة لن تتمكن من النجاح دون حلول واضحة فعلية للملف الأمني.

ودعا مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، برئاسة رامي الحمد الله، الفصائل التي ستجتمع في القاهرة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري إلى الإسراع في حل هذا الملف، ومشدداً على أهمية هذه الخطوة على طريق تحقيق المصالحة، وتطبيق الاتفاق كاملا.

وأشار المجلس إلى أهمية حماية هذا الإنجاز الذي يسحب الذرائع الإسرائيلية باستمرار الحصار المفروض على القطاع، والتضييق على أبناء شعبنا فيه، من خلال ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية في حرية الحركة والتمكن من الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى رفع حصارها وقيودها عن القطاع فورا، وتسهيل إدخال مواد البناء للعمل بشكل سريع وفعال وسلس لإعادة إعمار القطاع، وتسهيل حرية حركة مرور البضائع والأفراد من خلال المعابر كافة، وفتح معبر المنطار (كارني) لتمكين مدينة غزة الصناعية من تصدير منتجاتها بسهولة كما كان الحال سابقا.

وتابع: ندعو أيضا إلى رفع القيود عن قوائم السلع الممنوعة، والتي كان لها آثار خطيرة على الاقتصاد والقطاعات التنموية المختلفة، وهو ما سيمكن الحكومة من منع عمليات التجارة غير المشروعة، ووقف عمليات التهريب، وتعزيز الإيرادات للخزينة العامة، بالإضافة إلى أنه سيمكّنها من الوفاء بالتزاماتها تجاه أهلنا في قطاع غزة أسوةً بأبناء شعبنا في الضفة الغربية، وكذلك ضرورة تعزيز وتسهيل النقل والتجارة مع العمق العربي من خلال الشقيقة الكبرى مصر، لما لذلك من آثار كبيرة للتخفيف عن أبناء شعبنا في القطاع.

وأكد أن الحكومة قررت إلغاء جميع الرسوم والضرائب والجبايات غير القانونية، التي كانت تجبى والمعمول بها في قطاع غزة قبيل إعمال المصالحة، وتوحيد الرسوم والضرائب التي تجبيها مختلف الدوائر الحكومية، استناداً إلى القوانين والأنظمة السارية من خلال وزارة المالية والتخطيط فقط.

وأطلع رئيس الوزراء، المجلس على نتائج اجتماع اللجنة القانونية الإدارية التي شكلتها الحكومة لبحث القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام، واستعرض الخطط والآليات لإنجاز هذا الملف.

 وشدد المجلس على أهمية تنفيذ المصالحة الوطنية على أرض الواقع، وإنجاز كافة الملفات التي تم الاتفاق عليها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها والجدول الزمني، وبما سيساهم في النهوض بمختلف القطاعات التي تمس احتياجات المواطنين في قطاع غزة، وذلك للتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض والمستمر منذ أكثر من 10 أعوام.

وفي السياق، قرر المجلس تكليف رؤساء الدوائر الحكومية بفتح باب التسجيل لحصر أسماء وبيانات كافة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم حتى تاريخ 14/06/2007م، وتحديد من بقي منهم على رأس عمله بعد هذا التاريخ، ومن التزم منهم بعدم ممارسة مهامه مُنذ ذلك الحين، ودرجاتهم الوظيفية، ومؤهلاتهم العلمية، بحيث تستمر عملية تسجيل أسماء الموظفين وبياناتهم من صباح يوم الأحد الموافق 12/11/2017م، وحتى نهاية دوام يوم الأربعاء 22/11/2017م، وتزويد اللجنة القانونية الإدارية لمعالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الإنقسام بكافة الأسماء والبيانات التي يتم حصرها من خلال عملية التسجيل، بانتهاء الموعد المحدد للتسجيل في هذا القرار.

وفي سياقٍ آخر، أدان المجلس الخطة الإسرائيلية الجديدة القاضية بتشديد الخناق وعزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني الطبيعي من خلال نصب منصات حديدية، وكاميرات تصوير حديثة، ومراكز تفتيش في البلدة القديمة في القدس، بالإضافة إلى نشر المزيد من جنود الاحتلال وتحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية. وأكد المجلس أن قوة الاحتلال لا تبطل حقاً ولا تحق باطلاً، وأن هذه الإجراءات التي تفرضها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، ضمن حملتها الانتقامية رداً على ملحمة الصمود التي سطرها أبناء المدينة المقدسة، ستبوء بالفشل كما باءت كل الإجراءات القمعية التي استخدمها الاحتلال خلال الهبة الشعبية التي واجهها أبناء شعبنا بكل عزة وشموخ وإباء، وسطروا أروع نماذج الصمود والتضحية والفداء أمام محاولات تهويدها وكسر روحها وتغيير معالمها وهويتها الثقافية والحضارية العربية الإسلامية الخالدة.

واستنكر المجلس تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بخصوص النماذج التي يدرسها لشكل الدولة الفلسطينية المستقبلية، مؤكدا أن دولة فلسطين التي يتطلع إليها شعبنا ليست هبة ينتظرها من حكومة الاحتلال، وإنما سيحققها بصموده الأسطوري الذي سطره أمام كل المحن والنكبات، وهي معجزة تبعث على الفخر والاعتزاز، وتزيدنا إصراراً وتصميماً، مع تعاقب الأجيال بكل ما تنطوي عليه الروح الفلسطينية من إرادة وعزم وتصميم على التخلص من الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وكامل الحقوق الوطنية المشروعة، وأن النموذج الذي لن يرضى شعبنا بغيره هو بتجسيد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القلب منها عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية.

كما استنكر تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي والتي وصف فيها الموقف الفلسطيني المعارض لبقاء مستعمرين في إطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، وزعمه بأن هذا الموقف ينطوي على "التطهير العرقي"، وأن العديد من المواطنين العرب يعيشون في إسرائيل.

وشدد المجلس على أن هذا التضليل والخداع والافتراءات وتزوير الرواية التاريخية، لن يغير من حقيقة أن المستعمرين قد استولوا بتشجيع من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بقوة السلاح على أراض محتلة، وأقاموا المستعمرات الكولونيالية عليها، ويرتكبون يومياً جرائمهم واعتداءاتهم على الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، وأن إخلاء هذه المستعمرات إنما هو مصير المستعمرين الذين استولوا على أراضي الغير بالقوة، مؤكداً أن إسرائيل قد مارست أبشع عملية تطهير عرقي في التاريخ بمسؤوليتها الكاملة عن النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948، وما صاحبها من اقتلاع وتشريد من أرض وطنه، وتدمير مدنه وقراه لتقام إسرائيل على أنقاضها، وأن أهلنا في الداخل المحتل يعيشون في أرض وطنهم التي ولدوا وترعرعوا عليها، في ظل أبشع السياسات العنصرية والاضطهاد والتمييز.

وأعرب عن رفضه التام وإدانته لاحتجاز جثامين خمسة من شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على نفق في قطاع غزة، وذلك إمعاناً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الانتقام منهم ومن عائلاتهم، وطالب المجلس حكومة الاحتلال بالتوقف عن سياسة الابتزاز والمساومة في القضايا الإنسانية، مشدداً الحرص على متابعة هذا الملف بأبعاده السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية في كافة المحافل الدولية، وبما يمكن من حشد رأي عام ودولي ضاغط لوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها المحددة وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف، وصولاً إلى استرداد جثامين الشهداء كافة، والذي يعتبر استمرار إسرائيل باحتجازها ليس مجرد انتهاك للقوانين والاتفاقيات، وإنما جريمة ضد الإنسانية ينبغي أن تعاقب عليها.

وفي هذه المناسبة، أكد المجلس على أن مواصلة طريق البناء والمراكمة على ما أُنجز في استنهاض عناصر القوة والمنعة، وتوفير مقومات الصمود لشعبنا، يظل رغم كل الصعاب والتحديات التي تعترضنا وستعترضنا، الطريق الأقصر لتحقيق أهدافنا الوطنية، وتحويل الإجماع الدولي إزاء جدارتنا وجاهزيتنا إلى إجماع شامل لتجسيد دولة فلسطين كاملة السيادة على الأرض.

وأوضح أن المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي لا تعفينا من ضرورة الاستمرار في أداء مهامنا وتعزيز قدراتنا لتحقيق المزيد من الاعتماد على الذات، وبما يمكننا، من تنمية القدرة على الصمود في معركة الاستقلال الوطني، وعلى درب انتزاع الإقرار الدولي الفعلي بحقوقنا.

 ودعا إلى اعتبار الذكرى السنوية الثالثة عشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات يوم السبت الموافق 11/11/2017، بمثابة يوم وطني لكل أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده، لتعزيز صموده ووحدته الوطنية، ورسالة فلسطينية موجهة إلى العالم أجمع بإصرارنا على الخلاص من الاحتلال، وعلى حقنا في تجسيد تطلعاتنا في الحرية والاستقلال والعودة، وتحقيق الحلم الفلسطيني الذي استشهد القائد الرمز من أجل تحقيقه، داعيا كافة أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجده، إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في الفعاليات التي ستقام بهذه الذكرى الخالدة.

Anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026