الالاف يتظاهرون في غزة تنديداً بمرور مائة عام على وعد بلفور
نشر بتاريخ: 2017-11-03 الساعة: 12:30
غزة - إعلام فتح - تظاهر آلاف المواطنين أمام مقر الأمم المتحدة في قطاع غزة تنديدا بمرور مائة عام على وعد بلفور.
وشارك في المسيرة التي انطلقت من الجندي المجهول في مدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة عدد من قيادات فصائل العمل الوطني والفصائل الإسلامية.
وسلم ممثلون عن شعبنا رسالة باسم شعبنا الفلسطيني الى مكتب ممثل الامم المتحدة والرسالة موجهة إلى السيد أنطوني غوتريش، الأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتلا عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض التعبئة والتنظيم للحركة في قطاع غزة، احمد حلس، الرسالة، باسم شعبنا أمام المتظاهرين.
وفيما يلي نص الرسالة.
السيد أنطوني غوتريش ،،،،،،،،،،،،،،،،،،، المحتـرم
الأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة
تحية طيبة وبعد
اليوم الثاني من نوفمبر يعيش شعبنا الفلسطيني في كل مكان فصول المعاناة المؤلمة الناجمة عن وعد بلفور المشئوم هذا الوعد الذي مثل جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني فتحت الطريق لممارسة شتى صنوف الظلم والإرهاب بحق شعبنا، في الثاني من نوفمبر عام 1917 قدم وزير المستعمرات البريطانية التي كانت تستعمر بلادنا فلسطين اللورد بلفور وعده الشهير القاضي بالسماح للحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي لليهود على ارض فلسطين متجاوزا بذلك ما نص عليه صك الانتداب التي أقرته عصبة الأمم ومتجاهلا في نفس الوقت حقوق أصحابها الأصليين وقد جاء هذا الوعد بمثابة (وعد ممن لا يملك ، لمن ليس له حق ) وقد جرى كل ذلك تنفيذا لمقررات مؤتمر بازل عام 1898 وبتواطىء كبير مع الامبريالية العالمية ورأس المال اليهودي الذي جرى توظيفه بكل صلافة في خدمة مشروع الحركة الصهيونية الباطل
السيد الأمين العام :
في هذا العام يختتم هذا الوعد الظالم مئة عام على إعلانه ، تمكنت خلالها الحركة الصهيونية من تحقيق النجاح لمشروعها العنصري مستندة لهذا الوعد المشئوم الذي شكّل نقطة ارتكاز مفصلية تمثلت في قيام العصابات الصهيونية بدعم مكشوف من قوات الانتداب البريطاني في حينه بارتكاب مئات مجازر وحملات التشريد بحق شعبنا وتحويل غالبيته إلى لاجئين ومنعته تحت وطأة هذه المجازر من حقه في التحرر والاستقلال الوطني وبناء مستقبله أسوة بالشعوب التي نالت استقلالها من نير الاستعمار ، وما زالت أيضا الجرائم الصهيونية وعمليات الإعدام بدم بارد متواصلة بحق شعبنا علاوة على استمرار سياسة الاستيطان والحصار ومحاولات تهويد القدس واستمرار حملات الاعتقال ضد أبناء شعبنا في محاولة بائسة لاستكمال تنفيذ كل ما في هذا الوعد من ظلم ، لكن شعبنا الفلسطيني وبالرغم مما أصابه من ويلات وما تعرض له من مجازر ما زال صامدًا فوق أرضه يمسح بالدم والدموع ما كتبه بلفور في وعده المشئوم، ويخوض بصلابة قل نظيرها كفاحا عادلا ومقاومة باسلة في مواجهة هذا المشروع ونتائجه البائسة وتداعياته العنصرية ، وهو يؤكد في الذكرى المئوية لهذا الوعد العار أن على بريطانيا أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوعد وكل ما ترتب عليه من مآسي وظلم وأذى لحقت بشعبنا الفلسطيني وأجياله المتعاقبة ، اليوم ونحن نمر بذكرى هذا الوعد المشئوم نعبر عن رفضنا وإدانتنا لاستمرار وقوف بريطانيا وانحيازها إلى دولة الاحتلال بل ومفاخرة رئيسة وزرائها على الدور العار الذي لعبته بريطانيا في تشريد شعبنا بإصدار وعد بلفور واستعداداتها للاحتفال بذلك ، إننا نحن الشعب الفلسطيني ضحايا هذا الوعد الإرهابي المتمثل بوعد بلفور ، ونحن نغادر حالة الانقسام ونستعيد وحدتنا الوطنية على طريق استعادة حقوقنا كاملة ، ندعو كل ابناء شعبنا وجماهير الأمتين العربية والإسلامية والأحرار في العالم كافة للقيام بأوسع حملة دولية لإدانة بريطانيا والعمل على محاكمتها بما في ذلك تقديمها لمحكمة الجرائم الدولية واجبارها على الاعتذار عن ذلك وإصلاح الخطيئة التاريخية بالاعتذار لشعبنا وتعويضه عن كل الإضرار التي اصابته نتيجة ذلك ، والاعتراف بحقوقه المشروعة وفي مقدمة ذلك الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم .
السيد الأمين العام
إن شعبنا الفلسطيني الذي كان وما زال ضحية الكيل بمكيالين التي يعتمدها المجتمع الدولي بكل أسف، يحمل في الوقت نفسه المجتمع الدولي ومؤسساته كافة المسؤولية السياسية والأخلاقية لما تعرض له شعبنا وقضيته العادلة من ظلم تاريخي وحرمان من حقوقه المشروعة ، فإنه يطالب مجلس الأمن و الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ترأسون بالعمل على إصلاح هذه الخطيئة التاريخية التي ارتكبت بحق شعبنا، العمل على إنصافه ورفع الظلم عنه وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه إلى ديارهم التي هجروا منها ومحاسبة دولة الاحتلال الغاصب على كافة جرائمها الإرهابية التي ارتكبتها وما تزال بحق شعبنا الفلسطيني وبغير ذلك فإن العدل سيبقى ناقصا والسلام والأمن في المنطقة سيكونا منعدمين.
amm