يوم حاسم لمستقبل نتنياهو السياسي
نشر بتاريخ: 2019-10-02 الساعة: 10:58
رام الله-وكالات- يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يسعى للبقاء في منصبه، يومًا حاسمًا الأربعاء مع جلسة منتظرة منذ فترة طويلة حول قضايا فساد ومحادثات تراوح مكانها مع خصمه بيني غانتس لتشكيل حكومة وحدة.
وسيلتقي محامو نتنياهو الأربعاء النائب العام أفيخاي ماندلبليت الذي يفترض أن يقرر، ربما في الأسابيع المقبلة، ما إذا كان سيتهم نتنياهو بـ"الفساد" و"الاحتيال" و"استغلال الثقة" في ثلاث قضايا.
وطلب نتنياهو الذي يؤكد براءته ويدين ما يعتبره "حملة شعواء" ضده، أن تبث الجلسة مباشرة "ليتمكن الجمهور من سماع كل شيء"، مؤكدًا أن "ليس لديه ما يخفيه".
ورفض النائب العام هذا الطلب، معتبرًا أن الجلسة التي لن يحضرها رئيس الوزراء "تهدف إلى إقناع الهيئات القضائية" وليس "إقناع الجمهور".
وتأتي جلسة الاستماع لنتنياهو في الوقت الذي وضعته نتائج الانتخابات العامة التي أجريت في 17 أيلول /سبتمبر في موقع صعب حيث بات يصارع لتخطيط كيفية البقاء في الحياة السياسية ومواصلة حكمه كأطول رئيس وزراء إسرائيلي.
وللقيام بذلك، سيتعين عليه اجتياز التحديات المزدوجة المتمثلة في اتهام فساد محتمل ضده في الأسابيع المقبلة ونتائج الانتخابات التي لا تمنحه ولا منافسه بيني غانتس طريقًا واضحًا إلى تحالف الأغلبية.
وسيحضر محامو نتنياهو فقط جلسات الاستماع التمهيدية، وليس رئيس الوزراء نفسه. ومن المتوقع أن تكون الجلسة مغلقة، الأمر الذي يمنحه فرصة أخيرة لإقناع النائب العام أفيخاي ماندلبليت بأنه لا ينبغي توجيه الاتهام إليه، وستستمر الجلسات أربعة أيام.
تتعلق القضية الأولى التي تسمى "الملف 1000"، بأنواع فاخرة من السيكار وزجاجات شمبانيا ومجوهرات. ويريد المحققون أن يعرفوا ما إذا كان نتنياهو وأفراد من عائلته تلقوا هدايا تتجاوز قيمتها 700 ألف شيكل (240 ألف دولار)، من أثرياء بينهم المنتج الإسرائيلي الهوليوودي أرنون ميلتشان والملياردير الاسترالي جيمس باكر مقابل حصولهم على امتيازات مالية شخصية.
في القضية الثانية، التي تسمى "الملف 2000"، يقول المحققون إن نتنياهو حاول التوصل إلى اتفاق مع الناشر ارنون موزيس مالك صحيفة "يديعوت احرونوت"، للحصول على تغطية ايجابية له.
قضية بيزيك أو "الملف 4000" هي الثالثة وتعد الأخطر على نتنياهو. يشتبه المحققون بأن رئيس الوزراء حاول الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الالكتروني "والا"، في المقابل يشتبه بأنه أمن امتيازات حكومية درت ملايين الدولارات على شاؤول ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات وموقع "والا".
يؤكد نتنياهو الذي يشتبه بتورطه في احتيال واستغلال للثقة في هذا الملف، أنه لم يقبل سوى هدايا من أصدقاء بدون مقابل. مقابل هذه الهدايا، حاول نتنياهو تقديم قانون ضريبي كان سيعود بالفائدة على ميلتشان بملايين الدولارات لكن وزير المالية حينذاك اعترض على هذا القانون.
وكان مفاوضو حزب الليكود اليميني الذي يقوده نتنياهو وتحالف أزرق أبيض بزعامة خصمه بيني غانتس، قرروا الاجتماع لإجراء مشاورات من أجل تشكيل حكومة وحدة، على أن يلي هذه المحادثات اجتماع بين غانتس ونتنياهو.
لكن تحالف أزرق أبيض أعلن مساء الثلاثاء إلغاء الاجتماعين، معتبرًا أن "الشروط الأساسية التي يجب توافرها لإجراء محادثات جديدة بين فريقي المفاوضات غير متوفرة"، وقال "عندما تصبح الظروف مناسبة سيحدد موعد لاجتماع هذا الاسبوع أو الاسبوع الذي يليه".
وردًا على هذا القرار، قال حزب نتنياهو إنه "فوجىء بقرار حزب أزرق أبيض ضرب المفاوضات وإلغاء اللقاء"، متهمًا أطرافًا في حزب غانتس برفض تناوب نتنياهو وغانتس على رئاسة حكومة وحدة وطنية.
وقال بيان الليكود إن "رئيس الحكومة نتنياهو يدعو مجددًا بيني غانتس إلى التحلي بالمسؤولية لمنع التوجه إلى انتخابات جديدة، والالتقاء به غدًا كما كان مقررًا".
وتشهد اسرائيل مأزقًا سياسيًا منذ الانتخابات التشريعية التي لم تفض إلى فائز واضح وتهدد حكم نتنياهو، رئيس الوزراء لـ13 عامًا بينها آخر عشر سنوات بلا انقطاع.
ولم يتمكن أي من الحزبين من تشكيل أغلبية حتى مع حلفاء كل منهما ما دفع الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى تبني حل وسط يقضي ببقاء نتنياهو رئيسًا للوزراء في الوقت الحالي، على أن يتنحى في حال وجهت له اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.
وبحسب السيناريو المقترح، يتولى غانتس منصب رئيس الوزراء في حال توجيه الاتهام لنتنياهو.
anw