مأزق الانتخابات الإسرائيلية: المخرج بمحاكمة نتنياهو
نشر بتاريخ: 2019-09-20 الساعة: 12:20
تل ابيب-عرب 48-ما زال سير الأمور السياسية في إسرائيل، بعد يومين من انتخابات الكنيست، ليس واضحا، وما زال المأزق السياسي، بتعادل معسكري اليمين – الحريديين والوسط – يسار وتفوق طفيف للأخير، دون حصد أحدهما أغلبية واضحة، على حاله. وتوجه زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى رئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، بتشكيل حكومة وحدة، قوبل برفض الأخير وشكوك واسعة حيال جدية ونوايا نتنياهو.
وتدل النتائج النهائية للانتخابات، صباح اليوم الجمعة، أن قوة معسكر اليمين – الحريديين، الذي شكل كتلة واحدة، هي 55 مقعدا في الكنيست، بينما قوة الوسط – يسار 44 مقعدا، رغم أن "كاحول لافان" خرج أكبر حزب. يضاف إلى ذلك 13 مقعدا للقائمة المشتركة، التي لا تشارك في لعبة تشكيل الحكومة، وحزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، الذي ينأى بنفسه عن المعسكرين ويدعو إلى حكومة وحدة "علمانية" من دون الحريديين.
وبدأت تتردد أنباء وسيناريوهات، مساء أمس، تحدث أحدها عن إمكان موافقة الحريديين على الجلوس في حكومة واحدة مع "كاحول لافان"، بعدما رفضوا ذلك في السابق بسبب مواقف المرشح الثاني في هذه الكتلة، يائير لبيد. وبينما يفسر الحريديون خطوة كهذه بأنها ستسمح لنتنياهو بضم "كاحول لافان" لحكومة برئاسته، إلا أن قرار كهذا يمكن أن يسمح للحريديين بالانضمام إلى حكومة برئاسة غانتس أيضا، بحال استمر الأخير برفض دعوة نتنياهو وأصر على أن يكون هو رئيس الحكومة.
ويبدو أنه يصعب توقع سيناريو كهذا، خاصة وأن أحد أهم رسائل "كاحول لافان" لجمهور الناخبين كانت "علمانية الحكومة" أو "حكومة ليبرالية"، أي بدون الحريديين، وهي أهم أسباب فوزها كأكبر كتلة، ولن تستطيع التراجع عن هذه الرسالة، في ظل احتمال التوجه إلى انتخابات ثالثة، وفيما يطوقها ليبرمان بالرسائل "العلمانية" ويرفض الجلوس مع الحريديين، الذين ارتفعت قوتهم في هذه الانتخابات. ويرى محللون أن حل هذا المأزق يكمن في المسار القضائي وتوجيه لوائح اتهام بشبهات الفساد ضد نتنياهو وخروجه من الحلبة السياسية، بعد جلسة الاستجواب، لدى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، في الثاني والثالث من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
khl