الصين تطالب بإيضاحات حول تصريحات مسؤولين إسرائيليين ضدها
نشر بتاريخ: 2019-01-23 الساعة: 08:34
رام الله-عرب48-اعلام فتح- طالبت الصين إسرائيل بتزويدها بإيضاحات حول التصريحات المتكررة لمسؤولين إسرائيليين حذروا من توثيق العلاقات بين الدولتين، وخاصة التي أدلى بها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ناداف أرغمان، لوسائل إعلام إسرائيلية والتي الذي حذّر فيها من الاستثمارات الصينية في إسرائيل، وآخرى للسفير الإسرائيلي السابق في الصين، متان فيلنائي، الذي دعا إلى إلغاء مناقصة بناء الميناء الجديد في حيفا والذي فازت به شركة صينية وآخرى لمسؤولون في وزارتي المالية والخارجية الإسرائيليتين من تصريحات وخطوات متشددة ضد الصين، التي قد تلحق ضررا بمصالح اقتصادية وسياسية إسرائيلية.
وبعد هذه التصريحات أصبح السؤال ما إن كانت الحكومة الإسرائيلية ستتخذ قرارا بتغيير السياسة تجاه الصين وتبريد العلاقات معها، خاصة على خلفية ضغوط أميركية على تل أبيب بوقف تدفئة العلاقات مع بكين؟ في المقابل حاول العديد من المسؤولين في الخارجية الإسرائيلية والدبلوماسيين الإسرائيليين في بكين تهدئة الوضع.
ونقلت مصادر إسرائيلية إن الرسالة الصينية وُجهت لإسرائيل عبر طريقين. الأولى بواسطة سفير الصين في إسرائيل الذي نقل رسالة حكومته إلى كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، والطريقة الثانية جرت من خلال مسؤولين في وزارة الخارجية الصينية الذين نقلوا رسالة حكومتهم إلى الدبلوماسيين في السفارة الإسرائيلية في بكين.
وبحسب المصادر فإن الصينيين ليسوا راضين من نية تشكيل جهاز مراقبة حكومي مباشر من أجل مراقبة الاستثمارات الصينية.
يشار الى أن الصين إلى الشريكة الكبرى الثانية لإسرائيل بعد الولايات المتحدة. وتصف الصين إسرائيل بأنها "الشريكة المركزية" في مجال التجديد.
وكانت "القناة 13" العبرية نشرت قبل أسبوعين، خبرا مفاده أن أرغمان حذّر خلال محاضرة مغلقة في جامعة تل أبيب من أن الاستثمارات المكثفة لشركات صينية في إسرائيل قد تشكل خطرا على أمن إسرائيل.
وقال أرغمان في المحاضرة نفسها: إن "التأثير الصيني في إسرائيل خطير وخاصة بكل ما يتعلق بالبنية التحتية الإستراتيجية والاستثمارات في شركات إسرائيلية كبيرة". وكان أرغمان يشير بذلك إلى أن شركات صينية تبني ميناء حيفا الجديد والقطار البلدي في تل أبيب، ومحاولة شركة صينية شراء شركتي التأمين الإسرائيليتين الكبيرتين "هَفينيكس" و"كْلال"، اللتين منع المسؤول عن منع الاحتكارات في وزراة المالية الإسرائيلية بيعهما.
يشار إلى أن الشاباك بلور مشروع قانون يتم طرحه على الكنيست ويرمي إلى مراقبة الاستثمارات الصينية في إسرائيل. وعلق أرغمان حول ذلك إنه "يوجد تخلّف في القانون الإسرائيلي قياسا بالاحتياجات الأمنية من ناحية مراقبة استثمارات دول أجنبية. وهذا قد يكون خطيرا. ثمة حاجة لتشريع".
anw