الرئيسة

المحكمة العليا الإسرائيلية: اتساع الفصل بين الرجال والنساء في الأكاديميا باتت واقع برعاية مجلس التعليم العالي

نشر بتاريخ: 2019-01-16 الساعة: 13:23

رام الله-اعلام فتح-وجهت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، انتقادات شديدة إلى مجلس التعليم العالي حول موضوع الفصل بين النساء والرجال الحريديين أي اليهود المتدينيين في الأكاديميا، وأمهلته ثلاثة أشهر من أجل "استخلاص العبر"، وذلك خلال نظر المحكمة في التماسين الأول قدمه مجموعة من الأكاديميين ضد مسارات التعليم المنفصلة، والالتماس الثاني قدمه منتدى "كَهيليت" اليميني المتطرف الذي طالب بإزالة القيود على الفصل.  

وقالت القاضية عنات برون وفقاً لما نقل عنها موقع عرب 48 اليوم فإن التخوفات تكمن في أن اتساع الفصل بين الرجال والنساء في الأكاديميا "لم تعد مجرد تخوفات وإنما هي واقع نشأ تحت رعاية مجلس التعليم العالي، الذي ليس فقط لا يطبق (منع الفصل) وإنما يغض النظر عن ذلك في أفضل الأحوال".

ورد القاضي حنان ميلتسر على ادعاء النيابة: بأنه لا مانع بالتعليم المنفصل طالما توجد رقابة تتيقن من وجود  بالقول: "توازنات وثيقة، على ما يبدو هذا صعب وحتى مستحيل مراقبة ذلك".

ووفقاً لصحيفة "هآرتس" فقد انتقد القضاة طوال جلسة المحكمة أمس، رئيسا مجلس التعليم العالي، وهما وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، ورئيس لجنة التخطيط والموازنة، البروفيسور يافا زيلبرشتس، اللذان أرسيا الفصل بين الجنسين في مسارات التعليم للحريديين وفشلا في مراقبته.

من جانبه حذر القاضي ميلتسر من أن الفصل يطال الحيز العام وقال: إنه "كان هناك قرار واضح، على سبيل المقال، بألا يكون هناك فصل في الحيز العام، مثل المكتبة، وها نحن نرى أن هذا ليس مطبقا في الواقع. ويتضح أنه عمليا بدأ تسرب باتجاه الفصل، خارج غرف التدريس، إلى المناطق العامة".  

وقال ميلتسر:" إن الهدف من مسارات التدريس المنفصلة هو دمج الحريديين في التعليم الأكاديمي كمقدمة لدمجهم في المجتمع، لكن الحاصل هو أن الحريديين يفرضون تقاليدهم على المجتمع"، ولذلك شدد القاضي على أنه ل"ا توجد نية بأن يستمر هذا النهج لخمس سنوات أخرى".

وكان مجلس التعليم العالي أعلن، قبل عدة أشهر، أنه بالإمكان يجري الفصل بين الجنسين خارج غرف التدريس في الحرم الجامعي الحريدي شريطة أن يتم "بدون إكراه".

لكن القاضية برون ردت على ذلك بالقول: إن "مجلس التعليم العالي غيّر ادعاءاته. ورغم أنه قيل في البداية إنه يحظر الفصل في الأماكن العامة، غير مجلس التعليم العالي ذلك، بالخطاب والجوهر، بأنه يوجد حظر فصل بالإكراه. وهذا مختلف عن حظر فصل فعلي في المناطق العامة".

وردا على ادعاء النيابة العامة بأن هذا الفصل يتم بصورة طوهية، قال ميلتسر : إن "هذا غير مقبول غداً سيقولون إنه في أحياء معينة يحظر على النساء أن تدخلن ’طوعا’. ويوجد هنا ميل إلى ما يحصل في بيت شيمش" وهي مدينة تقع شمال غرب القدس ويقطنها حريديون يبالغون بالتزمت.

وشددت برون على أن "مجلس التعليم العالي يتستر خلف الادعاء أن هذا الأمر لا يجري بمباركته، ولكنه على الأقل يغض النظر. وهذا بحد ذاته تسريب للظاهرة، ولا يمكن تجاهله. والخوف هو أن هذا الأمر لن يتوقف عند الجامعات. ونحن نشهد مناطق عامة أخرى يتسرب الفصل فيها إلى هناك أيضا. وتوجد هنا محاولة لملاءمة الحياة في الجامعة لأطر الحريديين".

anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026