الرئيسة

واشنطن تايمز: منذ قدومه منح ترامب اسرائيل الضوء الأخضر لاستيطان غير مسبوق

نشر بتاريخ: 2019-01-03 الساعة: 09:11

رام الله-وكالات- كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" اليمينية المقربة من إسرائيل الأربعاء 2 كانون الثاني 2019 أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي تزايد في عهد ترامب، وأن إسرائيل، وبضوء أخضر حصلت عليه من واشنطن منذ وصول ترامب البيت الابيض، تمكنت في عام 2018 المنصرم من إطلاق عملية استيطان غير مسبوقة، ووضعت من خلالها أسساً يصعب عكسها في المستقبل كما وتنذر بمشاريع استيطانية مستقبلية في الضفة الغربية على نطاق غير معهود.

وقالت "واشنطن تايمز" في تقريرها أن حكومة رئيس الوراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمكنت من "وضع الأسس لما يمكن أن يكون أكبر طفرة بناء وتشييد منذ سنوات"، وفقا لبيانات صادرة عن مصادر حكومية إسرائيلية رسمية.

واشارت إلى أن البيانات التي حصلت عليها تُظهر زيادة في البناء في عام 2018، كما تظهر ارتفاعا حادا في التخطيط للبناء المستقبلي، موضحة أن هذا الاتجاه، تم تسليط الضوء عليه الأسبوع الماضي، عندما تقدمت لجنة إسرائيلية بمخططات تشييد آلاف المساكن الاستيطانية الأخرى على أراضي الضفة الغربية المحتلة "ما عمّق عدم الثقة الفلسطينية في إدارة ترامب، التي يُقال إنها تستعد لطرح خطة سلام في الشرق الأوسط، لافتة إلى أنه مع كل توسع استيطاني جديد تتراجع فرص حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين على أراضي عام 1967 و "إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل".

ويشير مراقبونالى حدوث تغير ملحوظ منذ أوائل عام 2017، عندما تسلم ترامب السلطة من باراك أوباما، الذي حاولت إدارته كبح جماح البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الارض الفلسطينية المحتلة.

من جهتها قالت هاجيت عوفران، من برنامج "ساتلمنت ووتش" التابع لحركة "السلام الآن " التي تراقب النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس انه "يساور الحكومة (الإسرائيلية) شعور بأن كل شيء مسموح به الآن، وأن وقت القيام بالأمور (وتكثيف الاستيطان) هو الآن؛ لأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي الأكثر تأييدا لها (النشاطات الاستيطانية) من أي إدارة سابقة".

وترفض وزارة الخارجية الأميركية بشكل روتيني الإجابة عن موقفها تجاه أي نشاطات استيطانية محددة وتكتفي بالقول "إن موقفنا من الاستيطان معروف" رغم المحاولات المتتابعة لدفعها من اجل ان تعلق على استشراء الاستيطان، فيما اعتادت الإدارات الاميركية السابقة على "التعبير عن قلقها" ازاء النشاط الاستيطاني، بل والتنديد به عندما كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسمح ببناء "بؤر استيطانية غير شرعية" على أراض فلسطينية خاصة الملكية، وهو الأمر الذي لم تعارضه أو تعلق عليه إدارة ترامب خلال العامين الماضيين ولو لمرة واحدة، فيما تتحدث عن قرب الإعلان عن خطة السلام الأميركية التي يشرف عليها كل من صهره جاريد كوشنر، ومستشار ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات وسفير واشنطن في إسرائيل ديفيد فريدمان التي يطلق عليها "صفقة القرن".

وتزامن نشر "الواشنطن تايمز" لتقريرها بشأن مضاعفة النشاطات الاستيطانية خلال فترة رئاسة ترامب مع تسريبات جديدة في العاصمة الأميركية الأربعاء (2/1/2018) بأن "صفقة القرن" تنص على إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، وسيادة للسكان من دون الأرض في أجزاء صغيرة من الضفة الغربية، وحوافز اقتصادية واسعة. وأن "السيادة الفلسطينية " ستكون على السكان دون الأرض، وستقتصر على كامل منطقة (أ) التي لا تتعدى 13% من مساحة الضفة الغربية، وعلى أجزاء من المنطقة (ب) التي تشكل 18% من الضفة الغربية، وعلى جزء صغير من المنطقة (ج) التي تشكل نحو 60% من الضفة.

وبحسب التسريبات فان "صفقة القرن" تنص على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل والإبقاء على المستوطنات الأخرى، وابقاء السيطرة الإسرائيلية على معابر الضفة الغربية وحدودها الخارجية، وعلى الأمن والمياه والأغوار.

كما تتضمن الخطة أيضاً بقاء السيطرة الإسرائيلية على الجزء الأهم والأكبر من القدس المحتلة وتخلي الفلسطينيين عن "حق العودة". وتشمل الخطة ايضا توفير مبالغ مالية كبيرة من دول العالم لإقامة البنية التحتية للدولة الفلسطينية في قطاع غزة، من مطار وميناء ومعابر وممر بحري وغيرها.

إلا أن أغلبية الخبراء يعتقدون بأنه لا يلوح في الأفق أي توقيت لإطلاق "صفقة القرن" وأن إسرائيل ستكون راضية تماما في حال استمرار الوضع الراهن الذي يعطي إسرائيل حرية التصرف دون مساءلة.

anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026