متحدثون يؤكدون على ضرورة إجراء تعديلات على التشريعات لإدماج الشباب في سوق العمل
نشر بتاريخ: 2018-12-30 الساعة: 17:29
رام الله-وفا- كد متحدثون، اليوم الأحد، في مدينة رام الله، على ضرورة اجراء تعديلات على التشريعات والقوانين لتشمل تطوير مشاركة الشباب في الحياة السياسية وادماجهم في سوق العمل، والقدرة على تولي مناصب عليا.
وأكد المتحدثون خلال لقاء شبابي نظمه ائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، بالتعاون مع منتدى شارك الشبابي بعنوان "ماذا يريد الشباب"، ضرورة تفعيل العمل التطوعي لدوره في إكساب الشباب المتطوعين مهارات وخبرات تؤهلهم لسوق العمل، وتدمجهم في الحياة العامة.
وقالت منسقة رفع الوعي في الائتلاف منى اشتية إن الشباب يمثل حوالي ثلث مجتمعنا، ومع ذلك فإن نسبة تمثيلهم في مراكز صنع القرار ضئيلة جدا، مشيرة الى أن نسبة البطالة وصلت بين الخريجين الشباب 55% بحسب الجهاز المركزي للإحصاء.
وشددت اشتية على ضرورة خلق فرص عمل للشباب، وتمكينهم من الوصول الى مراكز صنع القرار، واعطائهم مساحة لإحداث التغيير وتطوير المجتمع نحو الأفضل.
وأكد الناشط في ائتلاف "أمان" أحمد الكيلاني خلال الجلسة الأولى في اللقاء بعنوان "التمثيل السياسي للشباب"، ضرورة التزام الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بتوفير مساحة تمثيل للشباب، وإجراء تعديلات على التشريعات والقوانين التي تحد من تطور مشاركة الشباب السياسية والعامة، إضافة الى ضرورة اشراك الشباب في منظومة أعمال المساءلة المجتمعية، حتى يتسنى لهم ممارسة دور مجتمعي سياسي فاعل في المجتمع.
وقالت رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض خلال مداخلتها حول الشباب :واقع وتطلعات، إن هناك فجوة سوقية ناتجة عن عدم توازن العرض والطلب في سوق العمل، أي بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المحلي.
وعزت عوض أسباب هذه الفجوة الى أسباب عدة، أهمها: تضخم العرض في سوق العمل المحلي، والزيادة المتسارعة في عدد خريجي التعليم العالي، أدت الى زيادة أعداد المشاركين في القوى العاملة، حيث تشير البيانات الى دخول حوالي 40 ألف شخص لسوق العمل سنويا، ثلثهم من الشباب، في المقابل فإن سوق العمل لا يستوعب أكثر من 8 الاف فرصة عمل في الحد الأقصى، إضافة الى أن هناك نمطية سائدة في المجتمع في اختيار التخصصات الاكاديمية وبنسب عالية، والتي لا يحتاجها السوق الفلسطيني، كالعلوم الاجتماعية، والتجارية، والتربية والقانون، في حين لم تتجاوز نسبة الملتحقين في تخصص كل من الخدمات المهنية والصناعة والطاقة والزراعة عن 1%.
وأشارت الى أنه من الأسباب أيضا التركيز على التخصصات الاكاديمية في القطاعات غير المنتجة، وعدم ملاءمة التخصصات الاكاديمية للمتطلبات الوظيفية داخل سوق العمل.
وقدمت عوض عددا من الأفكار الريادية التي يحتاجها السوق، منها اقامة مشاريع تصنيع زراعي، وتنمية القطاع السياحي، وأحد أهم التخصصات الموجودة هو دليل سياحي، وهو ما نفتقده في حياتنا العملية. إضافة الى التركيز على الاستثمار الصناعي، من خلال ما يسمى بالطاقة البديلة، واعادة التدوير، ومصانع الزيوت، والصناعات الغذائية. كما أن هناك تخصصات يحتاجها سوق العمل وغير موجودة في فلسطين، فمثلا لدينا أطباء كثر ولكن السوق يحتاج الى أطباء متخصصين في التخدير مثلا، وجراحي اختصاصي القلب، واخصائي الدماغ والأعصاب، وأخصائي فني اطراف صناعية، تخصص أورام سرطان.
وفي الجلسة الثانية بعنوان "التمكين الاقتصادي والمشاريع الريادية"، قالت الناشطة في الائتلاف ميس حميد إن القانون الأساسي الفلسطيني نص على حق المواطنين في العمل، مشيرة الى أن هناك ضعف في التنمية الاقتصادية أبرزها مشكلة البطالة والفقر، حيث أظهرت البيانات أن ما يقارب ثلث السكان (29.2) في فلسطين يعيشون دون خط الفقر الوطني في العام 2017.
وشددت حميد على ضرورة اشراك الفئة الشابة في مراكز صنع القرار، وتوسيع نطاق العمل لديهم.
وناقشت المتطوعة في منتدى شارك الشبابي علا قزمار في جلستها الثالثة بعنوان "الشباب والتطوع ومؤسسات المجتمع المدني" ضرورة اعادة الاعتبار لمفهوم العمل التطوعي، من خلال برامج مؤسسات المجتمع المدني، وتوفير قوانين ولوائح واضحة تنظم العمل التطوعي وتحميه في فلسطين، وتكريم المتطوعين الشباب.
كما أكدت على ضرورة تفعيل العمل التطوعي لدوره في إكساب الشباب المتطوعين مهارات وخبرات حياتية تؤهلهم لسوق العمل، وتدمجهم في الحياة العامة، وترفع من نسبة تمثيلهم السياسي.
sab