تشريع جرائم الحرب بقوانين عنصرية من الكنيست الاسرائيلي
نشر بتاريخ: 2018-12-30 الساعة: 09:22
رام الله-اعلام فتح- صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى منتصف الشهر الجاري على مشروع قانون ابعاد عائلات منفذي العمليات، والذي طرح بمبادرة من عضو الكنيست موطي يوغيف، ودعم من رئيس حزبه ووزير المعارف نفتالي بينيت.
القانون يمنح القائد العسكري لمنطقة المركز في الجيش الإسرائيلي صلاحية طرد عائلة منفذ عملية أو حاول تنفيذ عملية من منطقة سكنها إلى منطقة أخرى في الضفة الغربية خلال سبعة أيام من موعد العملية.
المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت اعتبر القانون مخالفا للدستور ولفت الى مانع قضائي أمام الدفع بمشروع القانون، ، حيث يمس بشكل خطير بالحقوق القانونية لأبناء العائلات، وبضمنها الحق بالحرية والحق بالملكية. وشكك بإمكانية الدفاع عنه أمام المحكمة العليا. منبها من أن تشريع القانون قد يمس بإسرائيل على مستوى القانون الدولي.
وكان رئيس الشاباك، ناداف أرغمان، قد حذر قبل المصادقة عليه من تطبيق هذا القانون، كما حذر من أنه قد يؤدي إلى نتائج معكوسة.
بينما اعتبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو القانون " أداة ناجعة وأن الفائدة منه أكبر من أضراره".
عيسى :جرائم حرب
الخبير القانوني في القانون الدولي حناعيسى لفت الى تناقضات مشروع القانون الاسرائيلي مع القانون الدولي حيث نصت المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في العام 1949 على عدم جواز معاقبة اي شخص على مخالفة لم يقترفها " وتابع قوله:" كما نصت المادة 49 في الفقرة السادسة على عدم جواز نقل السكان المدنيين من مناطق سكناهم الى مناطق اخرى واشار الى ميثاق روما الذي اعتبر الابعاد سواء كان داخليا او خارجيا يعتبر من جرائم الحرب
نتنياهو يسترضي المستعمرين..
ورأى عيسى في تقديم نتنياهو المشروع للقراءة التمهيدية محاولة للخروج من ازمته ومأزقه وارضاء المستوطنين ، خاصة بعد نمو اتجاهات الشارع الاسرائيلي ونزول اصحاب السترات الصفراء الاسرائيليين الى الميادين احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية وفي موضوع تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يؤكد سيادة الشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية قائلاً: هذا القرار ليس جديدا فهذه التوصيات تصدر سنويا بالاجماع تقريبا منذ العام 1967 ، والأمم المتحدة تؤكد ان الموارد الطبيعية تحت الأرض وفوق الأرض هي ملك الشعب الفلسطيني ويجب الحفاظ عليها ، مايعني ان المجتمع الدولي يبني مواقفه على ضرورة قيام دولة للفلسطينيين على هذه الأراض لاستثمار مواردها".
محيسن : رفع القضايا لدى العدل الدولية
على الصعيد الفلسطيني اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض التعبئة والتنظيم في حركة فتح د. جمال محسين القانون عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، وهو إجراء مخالف للقانون الدولي يجب أن يدرج ضمن جرائم الحرب التي تقدم ملفاتها للمحكمة الجنائية الدولية.
وحمل محيسن اسرائيل مسؤولية تصعيد اشكال المقاومة وتحولها في بعض الأحيان الى مقاومة عنفية مشروعة، ذلك نتيجة لجرائم جيش الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين التي بحق شعبنا.
وأكد محيسن رفض حركة فتح هذا القانون واعتباره عنصريا وشدد على أن العمليات تخرج عن قاعدة القرار السياسي للقيادة الفلسطينية التي تعتمد المقاومة الشعبية، لكنها نتيجة ورد فعل طبيعي لجرائم الاحتلال كالقتل والاعتقال وتدمير وهدم البيوت وتدنيس المقدسات .
وقال محيسن :" سيتم اللجوء الى محكمة العدل الدولية للاحتجاج ضد هذا القانون وغيره من القوانين العنصرية التي تقرها حكومة الاحتلال ضد أبناء شعبنا وناشد محيسن المواطنين الى التوجه الى اللجنة الخاصة برفع القضايا الفردية ضد المتضررين بشكل من الاحتلال الإسرائيلي والموجودة في وزارة الخارجية الفلسطينية وتحول قضاياهم لمحكمة الجنايات الكبرى.
ابو بكر : استكمال للقوانين العنصرية
فيما اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري ابو بكر خلال حديثه لـ"إعلام فتح" أن القانون مكملا للقوانين العنصرية والقرارات التي صدرتها حكومة الاحتلال ومنها منع تخفيض مدة الحكم للأسرى وإعدام منفذي العمليات وحرمان الأسرى من التعليم والسماح بالتفتيش الجسدي للأسرى ورفع الأحكام على الأطفال وقطع الرواتب واحتجاز الجثامين واعتبرها قرارات وقوانين جائرة تمس حقوق الأسرى الفلسطينيين والشعب الفلسطيني كله .
وأكد ابو بكر عمل الهيئة على محاربة القوانين العنصرية وفضح السياسة الإسرائيلية قانونياً ولفت الى دعوة الرئيس أبو مازن لكل مواطن متضرر من جرائم الاحتلال والمستوطنين الى رفع شكوى بشكل شخصي للأمم المتحدة ومحكمة الجنايات.
الأتيرة : سخافة توراتية
واعتبر رئيس لجنة المقاومة الشعبية في المجلس الثوري عبد الاله الأتيره القانون وغيرها تعبيرا عن نهج إسرائيلي هدفه كي الوعي الفلسطيني .
وقال الأتيرة في حديث لـ"إعلام فتح" :" جن جنون الإسرائيليين خلال الفترة الأخيرة فلجأوا الى إقرارجملة من القوانين العنصرية المخالفة لكل الشرائع والقوانين الدولية .
واضاف الأتيرة مبينا ان مثل هذه القوانين كانت تطبق بأمر عسكري لكنها باتت الآن قانونا مشرعا بالكنيست الإسرائيلي، وقال :" إن ما يدل على عنصرية القانون أنه نتاج لسخافة توراتية تقول بأن كل من هو على أرض فلسطين ليس يهوديا يجب أن يبعد الى خارجها.
واستذكر الآتيرة في حديثه عهد السبعينات حيث طردت سلطات الاحتلال الكثير من المقاومين خارج أرض الوطن، ووصف ما يحث الآن تكرارا لهذا السيناريو بإبعادهم الى مناطق داخل الوطن نتيجة لعدم قدرة الاحتلال على إبعادهم خارج الوطن نتيجة لالتزامهم باتفاقيات سابقة مع الدول المجاورة.
الفلسطينييون صامدون متجذرون بأرض وطنهم التاريخي والطبيعي لاتثنيهم هذه القوانين عن مواصلة حقهم في النضال والمقاومة الشعبية ، مصممون على مقاومة الاحتلال شعبيا والاستمرار بانجاز بناء مؤسسات الدولة ، ومحاربة قوانين الاحتلال في المحافل الدولية .
anw