عائلة من مخيم الدهيشة في دائرة استهداف الاحتلال
نشر بتاريخ: 2018-12-20 الساعة: 18:24
رام الله- الحياة الجديدة- تطارد قوات الاحتلال الشاب جهاد معالي من مخيم الدهيشة، وهو شقيق الأسير محمد الذي يقضى حكما بالمؤبد 21 مرة، في سجون الاحتلال، والأسير شادي، الذي لا يكاد يخرج من السجن حتى يتم اعتقاله مجددًا، وجرب أشقاء آخرون لجهاد الاعتقال لفترات ولعدة مرات في السجون الاحتلالية.
عندما اعتقل محمد كان عمره شقيقه الأصغر جهاد ثلاثة أعوام، وكان السجن، هو المكان الوحيد الذي لم شمل جهاد مع أشقائه، عندما صادف أن كانوا جميعا معتقلين معا. فبالإضافة إلى محمد وشادي المعتقلين الآن، وجهاد الذي أمضى عشرين شهرا في السجون، فان ثلاثة أيضا جربوا الاعتقال من أفراد العائلة هم: عمران، ومعالي، وعلاء.
فجر أمس الأربعاء، تسلل جنود الاحتلال، من شارع القدس-الخليل، أمام المخيم، إلى حارة الولجية في المخيم، بدون ضجيج، ليقتحموا منزل عائلة معالي، ويبحثون عن ابن العائلة جهاد، وعندما لم يجدوه، عبروا عن حقدهم بطريقة، وصفتها العائلة بالهمجية.
وانتقل الجنود، إلى منزل آخر لعائلة معالي، هو منزل فيصل معالي، عم جهاد، وكانت درجة الغضب لديهم في أعلى مستوياتها.
يقول الشاب صابر معالي عن عملية الاقتحام الاحتلالية: "اقتحم الجنود المنزل، بطريقة همجية ومستفزة ومسيئة لجميع القاطنين فيه، وتم الاعتداء علي وعلى جميع أخوتي والشبان بالضرب المبرح على الأطراف وجميع أجزاء الجسد".
ويضيف: "ركز الجنود ضربهم على الرؤوس، ما أدى إلى حدوث إصابات ونزيف، لقد كانوا كالكلاب المسعورة".
ولم يكتف الجنود بالانتقام، من الفتية، ولكن أيضًا فتشوا المنزل وعاثوا فيه فسادًا: "بطريقة وحشية" كما يقول صابر، مضيفا: "لقد خلعوا الأبواب، وأرهبوا الصغار".
لم يتمكن المحتلون من اعتقال جهاد معالي، الذي يرفض تسليم نفسه لهم، فيما كانت حصيلة الاقتحام، اعتقال الشابين حمزة ومنير الجعفري، وإصابة الشاب محمد شمروخ، إصابات بالغة نتيجة إطلاق النار عليه في الصدر.
ممارسات الاحتلال اليومية في مخيم الدهيشة، من اعتقال وقتل وجرح وتكسير عظام، جعلت مؤسسات المخيم تعلن عن تأسيس لجنة للدفاع عنه، وعقدت عدة اجتماعات، حضرها حقوقيون، لتقديم شكاوى ضد حكومة الاحتلال في المحافل الدولية.
وتمكنت اللجنة، من إعداد تقرير، بالتعاون مع مركز بديل، وثق لاعتداءات الاحتلال على المخيم وأهله، ودعت اللجنة أهالي المخيم إلى التعاون مع المركز، من اجل استكمال التوثيق، مؤكدة: "لا خيار أمامنا سوى الصمود والتحدي والوحدة، فحريتنا تبدأ حين نعلي صوتنا رفضًا في وجه جلّادينا".
amm