فلسطين تتوحد في مواجهة دعوات المستعمرين لاستهداف رئيسها
نشر بتاريخ: 2018-12-11 الساعة: 17:41
رام الله- اعلام فتح- أدانت الفصائل والمؤسسات الفلسطينية الدعوات الاسرائيلية اليمينية المتطرفة باستهداف الرئيس محمود عباس بالاغتيال ردا على عملية عوفرا التي أدت لاصابة ستة مستعمرين بجروح متفاوتة.
وكانت منظمات إرهابية يهودية رفعت صور الرئيس محمود عباس على مفترق حوارة جنوب نابلس قبالة مستعمرة "يتسهار" المقامة على اراضي بلدة عصيرة القبلية وكتبت عليها "داعم الارهابيين"، ودعت لاغتياله.
ولم يعمل جيش الاحتلال على إزالة هذه البوسترات وأبقاها هناك في اشارة الى ترجمة حقيقية لما يدعو إليه عضو الكنيست اليميني من الليكود اوري حازان والذي يدعو هو الآخر لتشديد الحصار على رام الله الى حين تسليم منفذ عملية عوفرا.
أبو ردينة: التحريض على حياة الرئيس تجاوز للخطوط الحمر
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "إن التحريض على حياة الرئيس محمود عباس تجاوز كافة الخطوط الحمر، محذرا الحكومة الإسرائيلية من المساس بحياة سيادته.
واعتبر أبو ردينة هذا التحريض "مرفوضا"، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التحريض، ودعاها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل هكذا ممارسات".
عريقات: إعلان للاغتيال العلني لمسار السلام
وحمل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات الدعوات التحريضية الصريحة لاغتيال الرئيس محمود عباس.
وأكد عريقات في بيان، أن هذه الدعوات تترافق مع حملة مدروسة وممنهجة ومتواصلة من التحريض على أبناء شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، وسط خروقات تصعيدية متسارعة وعدوان مستمر على الأرض والإنسان الفلسطيني.
وقال: "إن إعلانات قتل رئيس الشعب الفلسطيني تشكل إعلاناً للاغتيال العلني لمسار السلام الذي ينتهجه الرئيس والقيادة الفلسطينية، والقضاء على حل الدولتين ودعوة إلى فتح المنطقة على مواجهات وأعمال عنف تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال وإدارة ترمب التي شجعت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تصعيد ممارساتها وأعمال التطهير العرقي بحق شعبنا وفرض نطام الأبارتهايد".
وأشار إلى أن القيادة وشعبنا يأخذون هذا التهديد على محمل الجد، ويطالبون المجتمع الدولي ودول العالم كافة بإدانة الدعوات التحريضية ضد رئيس الشعب الفلسطيني وأبنائه، ودعاها إلى التحرك الفوري للجم سياسات إسرائيل وممارساتها المخالفة للشرعية الدولية قبل فوات الأوان، ومحاسبتها على خروقاتها وجرائمها.
وأشار إلى أن السكوت عن هذه الجرائم يصب في خدمة استمرار الاحتلال وقتل المزيد من الأبرياء من أبناء شعبنا وتهجيرهم قسراً تمهيداً للقضاء على وجودهم، مشدداً على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة.
الهباش: دولة يقودها مستعمر قتلة
وقال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش: إن الاحتلال يمارس إرهاب الدولة المنظم ويرعى ويحمي مجموعات القتلة من المستعمرين والمتطرفين الإرهابيين الذين ينشرون القتل والدمار والخراب في كل مكان من أراضي دولة فلسطين.
وأضاف ان على حكومة الاحتلال أن تكف يد القتلة الإرهابين وإجرامهم بحق الشجر والبشر والحجر الذين يمارسون أبشع أنواع الإجرام بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ومقدساته، وبحماية كاملة من دولة الاحتلال وأذرعها الأمنية والقضائية والسياسية، بمشاركة أعلى المستويات وخاصة الوزراء وأعضاء "الكنيست"، مبينا أن قادة الاحتلال يتفاخرون دائما خلال حملاتهم الانتخابية وخطاباتهم العنصرية بأنهم قتلوا من الفلسطينيين عددا كبيرا خلال مسيرة حياتهم.
وطالب الهباش المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني وقيادته في ظل التهديدات المتزايدة الجرائم المتصاعدة من قبل دولة الاحتلال، داعيا العالم الى التوقف عن هذا النفاق المخزي عندما يتعلق الأمر بحقوق شعبنا وغض النظر عن جرائم الاحتلال.
عودة يحمل نتنياهو المسؤولية
وأرسل النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة، القائمة الثالثة في البرلمان، رسالة شديدة اللهجة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو محملا إياه مسؤولية التحريض الدائم بحق الرئيس محمود عباس التي تُرجمت صباح أمس للدعوات العلنية لاغتياله.
وقال عودة: إن اللافتات المنصوبة عند مداخل الاستيطان وعليها صورة الرئيس والدعوة الصريحة لاغتياله، نابعة مباشرة من تحريضك الدائم واتهامك الدائم له بدعم "الاٍرهاب"، وهذا تمامًا ما هو مكتوب على اللافتات التي تدعو الى اغتياله.
وجاء بالرسالة: يبدو أنك تعلمت من تحريضك على يتسحاق رابين بأن التحريض مجدٍ ويأتي بنتائج فعلية وسياسية!
وجاء في رسالته أن الأمر الفوري المطلوب الآن هو أن تستنكر علنًا هذه الدعوات الصريحة التي يقوم بها اتباعك المستوطنون لاغتيال الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال عودة "إن تحريضك سيزيد التلاحم بين الشعب الفلسطيني وقيادته بمواجهة صفقة القرن الأميركية ومواجهة احتلالكم البغيض".
"فتح": استهداف المستعمرين للرئيس ستكون جريمة العصر
وحذرت حركة "فتح" من استهداف اسرائيلي للرئيس وحمّلت حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن أي مساس بقائد حركة التحرر الوطنية، رئيس الشعب الفلسطيني.
واعتبرت "فتح" في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، ملصقات المستعمرين الارهابيين المثبتة على حواجز جيش الاحتلال وبحماية جنوده "إرهاصات لجريمة العصر، وتعبيرا عن العقلية الإرهابية الناظمة للمستعمرين، وحكومتهم وقيادة جيشهم".
ورأت فتح في تثبيت ملصقات المستعمرين لمجرمين بحماية من جيش الاحتلال وتزامنها مع اجتياح قواته لمناطق (أ)، ومقر وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" علامات ومؤشرات خطيرة على اتجاهات نوايا حكومة الاحتلال للمرحلة القريبة المقبلة.
وحذّرت باسم شعبنا حكومة الاحتلال العنصرية من تداعيات هذه المقدمات الارهابية للجريمة، وحملتها كامل المسؤولية عن أي مساس برئيس الشعب الفلسطيني، وقائد حركة تحرره الوطنية، وعن التداعيات الخطيرة التي لن يكون بالإمكان حصر مداها.
وأكدت وقوفها مع الرئيس في مواقفه الثابتة المستندة إلى مبادئ حركة التحرر الوطنية الفلسطينية في اعتبار الوفاء للشهداء والأسرى انعكاسا طبيعيا للوفاء والالتزام والانتماء الوطني، ولمقومات الشخصية الوطنية الفلسطينية، ومبادئ حركة التحرر الفلسطينية.
القواسمي: أعلى درجات الإرهاب
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، والمتحدث باسمها أسامة القواسمي في تصريح صحفي: "إن هذا العدوان الغاشم على شعبنا لن يواجه إلا بالإصرار على مواصلة نضالنا، وإن التحريض على قتل الرئيس محمود عباس هو سلوك عصابات لن يرهبنا أو يجعلنا نتراجع عن مواقفنا الثابتة".
وأكد القواسمي أن عصابات المستعمرين ينفذون تعليمات نتنياهو، وأن هذه الاعتداءات والتحريض لا يمكن أن تنفذ إلا بغطاء من رأس الهرم عند سلطات الاحتلال الإسرائيلية.
"الخارجية والمغتربين": ترجمة لتحريض أركان اليمين الحاكم في اسرائيل
واعتبرت وزارة الخارجية والمُغتربين دعوات المستعمرين الإرهابية للمساس بالرئيس ترجمة فورية للتصريحات التحريضية العنصرية التي يطلقها أركان اليمين الحاكم في اسرائيل بشكل متواصل، وكان آخرها ما أطلقته نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تسيفي حوتوبلي لأمس الاول، عندما اتهمت السلطة الفلسطينية بـ (تمويل الإرهاب)".
واعتبرت الوزارة، في بيان، هذه الدعوات "حلقة من حلقات الحرب المفتوحة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد شعبنا، وأرضه ووطنه، وقيادته وعلى رأسها سيادته.
وحملت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمُباشرة عن أي مساس بالرئيس محمود عباس، وتحملها المسؤولية أيضا عن تداعيات ونتائج ممارسات المستعمرين الارهابية ضد أبناء شعبنا وأرضه وممتلكاته.
مجدلاني: دعوات بسياسة ممنهجة
وحذر الامين العام لجبهة النضال الشعبي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد مجدلاني خلال لقائه نائب السفير الصيني من دعوات المنظمات الصهيونية التي تتم بسياسة ممنهجة وتحريض واضح، لاستهداف الرئيس، مشيرا أن ذلك يندرج ضمن سياسة التحريض المتواصلة على القيادة الفلسطينية.
الجامعة العربية تدين
وأدانت الجامعة العربية، دعوات المستعمرين الإرهابية، المنسجمة والمتوافقة مع تصريحات تحريضية لعديدٍ من المسؤولين الاسرائيليين، ضد الرئيس محمود عباس.
وقال الامين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي في تصريح أمس: إن الأمانة العامة تنظر إلى تلك الدعوات التحريضية بخطورةٍ بالغة، والتي تكررت في الآونة الأخيرة في نطاق الحرب المُتصاعدة التي تشنُّها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه ومُقدّساته وقياداته.
وجدد السفير أبو علي، الدعوة للمجتمع الدولي بأسره إلى تحمّل مسؤولياته في ظل هذه الظروف والتهديدات ومُضاعفاتها لإدانة هذا التحريض والإرهاب، الذي جاوز كل الحدود بتهديد حياة الرئيس عباس، وضرورة التصدي لهذه الحرب والجرائم الاسرائيلية بوضع نظام حماية دولي في الأرض الفلسطينية وإنفاذ القرارات الدولية ذات الصلة موضع التطبيق بصورةٍ عاجلة.
amm