الرئيسة

محلل إسرائيلي: الجيش يتخوف من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية رغم الاستقرار الحالي

نشر بتاريخ: 2018-11-11 الساعة: 08:55

كتب مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية للشؤون العسكرية ألون بن دفيد مقالاً في صحيفة معاريف العبرية  تحت عنوان:”الجيش الإسرائيلي يتخوف من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، ولكن للفلسطينيين لا توجد طاقة لمواجهة جديد”.

 “ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قالي لي قد أكتب في يوم من الأيام كتاب كيف منع الجيش الإسرائيلي من إسرائيل حرباً في غزة في العام 2018″.

ووصف المراسل العسكري الإسرائيلي، الوضع في قطاع غزة بالهش جداً ويمكن أن ينفجر في أية لحظة، ومع الاستقرار في الأوضاع حالياً إلا أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك الإسرائيلي يشيرون إلى أن الضفة الغربية هي المنطقة المرشحة للانفجار، ولكن السؤال، لماذا الضفة الغربية، والآن بالذات؟.

قبل عدة شهور أصدر الجيش الإسرائيلي ما سماه “تحذير استراتيجي”، واعتمده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جادي أيزنكوت شخصياً حول احتمال تفجر الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

ووفق رؤية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، حالة اليأس العام، وغياب الأفق السياسي، والأزمة الاقتصادية، وجهود حركة حماس لنقل المواجهات للضفة الغربية، كلها يمكن أن تكون عوامل تعمل على دفع الشارع الفلسطيني نحو موجه جديدة من العنف.

ولكن هناك أصوات أخرى في الجيش الإسرائيلي تلاحظ حالة من التعب في الشارع الفلسطيني، وعدم وجود رغبة لديهم في الدخول في موجة عنف جديدة، والدليل على ذلك الهدوء الذي ساد في الضفة الغربية يوم نقل السفارة الأمريكية للقدس، في الوقت الذي قتل فيه 63 فلسطينياً في الضفة الغربية، وحتى هذا العدد الكبير من القتلى لم يخرج الفلسطينيين للشوارع في الضفة الغربية.

وتابع المحلل العسكري الإسرائيلي، المجتمع الفلسطيني يرى بنفسه أنه سبق الربيع العربي بعشرات السنين، فهو قام بانتفاضتين، 1987 و2000 ، قتل خلال آلاف الفلسطينيين، وسفك فيها الكثير من الدماء، وكل ذلك لم يغير الواقع الفلسطيني، بالتالي لا نلاحظ طاقة لدى الفلسطينيين لموجة جديدة من المواجهات.

وطرح المحلل العسكري الإسرائيلي سؤالاً، ما الذي سيقود لإشعال النار؟ وقال: في الجيش الإسرائيلي، وجهاز الشاباك يرون أن عمل إرهابياً يقوم به يهود قد يقود لإشعال الأوضاع، أو حدث تحريضي في المسجد الأقصى، ولربما عمليات قاتلة ينفذها أفراد من الفلسطينيين، أحد أو كل هذه العوامل قد تقود لإشعال الأوضاع، ولكن كل هذه الأحداث تحصل يومياً، ولكن المسجد الأقصى يبقى العصب الحساس للشعب الفلسطيني الذي يمكن أن يوحد الفلسطينيين ويخرجهم للشارع.

وعن “التحذير الاستراتيجي” الذي صدر عن الجيش الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية قال: من الصعب المعرفة إن كان تقرير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية هو معلومات استخبارية دقيقة، أو تقرير استخباري نموذجي، لا أحد يشك أن التحذير الاستراتيجي  قد لا يتحقق، وإن الجيش قد يمنع مثل هذه الأحداث كما كان في الماضي، ولكن قيادات الأركان المتتالية في الضفة الغربية  تدرك السرعة التي يمكن أن تنفجر الضفة الغربية، وتستنفذ جزء كبير من قوة الجيش الإسرائيلي.

في المقابل، في قطاع غزة هناك نوع من التفاؤل، فمعظم العوائق أمام التوصل لاتفاق تهدئة قد أزيلت تقريباً، وسكان غزة يشعرون بالتغيير، فبات لديهم 12 ساعة كهرباء، قياساً بأربع ساعات في الماضي، وإن دخلت الرواتب لقطاع غزة، حركة حماس تستطيع القول أن ال 250 قتيل على حدود غزة لم يقتلوا عبثاً.

وختم المحلل العسكري الإسرائيلي بما كتب نخ هراري في كتابه الأخير، والذي قال فيه‘ انتهى عصر الحروب الناجحة، كل الدول التي ذهبت للحروب في العشر سنوات الأخيرة ندمت، باستثناء روسيا في القرم،  في العالم اليوم يوجد أقل من عشرة حروب، وتشارك فيها عديد من الدول.

هراري يصف ما فهمه الجيش الإسرائيلي وبشكل حدسي منذ عدة سنوات، للحرب يخرجون عندما لا تكون خيارات، أما العمليات العسكرية يقومون بها كلما سمح الأمر بذلك.

anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026