اشتيوي: الخان الأحمر جوهر المقاومة الشعبية السلمية وتجربة رائدة وجب تعميمها
نشر بتاريخ: 2018-10-23 الساعة: 12:27
رام الله- اعلام فتح- أكد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد اشتيوي الاستمرار بمنهج المقاومة الشعبية السلمية ارتكازا على مبدأ الايمان بحتمية النصر. ووصف ما حدث ويحدث في قرية الخان الأحمر بروح المقاومة، وتجربة رائدة تستحق التعميم.
وأعرب عن أمله في حديث مع اذاعة موطني، اليوم الثلاثاء، بعكس تجربة الخان الأحمر وما ميزها من توفير مقومات الصمود السياسية والقانونية والدبلوماسية والمادية الشعبية والتنظيمية على قضية كفر قدوم، مؤكدا على أن كسر شوكة الاحتلال وارغامه على التراجع عن قراراته وجرائمه هو المبدأ الجامع والقاسم المشترك بين الخان الأحمر وكفر قدوم، وابراز ارادة شعبنا في التحدي وقدرته على مقاومة مشاريع الاحتلال الاستعمارية .
تجربة رائدة للمقاومة الشعبية
وقال اشتيوي: "إن ماجرى في الخان الأحمر يمثل روح المقاومة الشعبية وتجربة رائعة ورائدة تستحق التعميم وأن تكون نموذجا يحتذى"، لافتا الى مساهمة "فتح" بكل اقاليمها في الانجاز وتحديدا اقليم القدس.
وأضاف: "لقد كسرت التجربة في الخان الأحمر شوكة الاحتلال وأثبتت وهن منطق القوة لدى دولة الاحتلال، وتراجعه في مواجهة منطق الارادة الفلسطينية، وصمود شعبنا، الذي تجسد في صمود متواصل على مدى اربعة شهور في قرية الخان الأحمر رغم محاولات امن الاحتلال واجهزته زعزعة الثقة بمبدا المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
قواسم مشتركة
وعن القواسم المشتركة بين كفر قدوم والخان الأحمر، قال: "إنها الصمود والارادة وعمق الانتماء والايمان بحقنا في ارضنا، وان المقاومة حق حيث يوجد الاحتلال، فالمقاومة الشعبية ماكانت الا من اجل ارض اغتصبت ومقدسات ينتهكها المحتلون والمستعمرون ويعملون على تهويدها".
واضاف:"إن على ايماننا بحقوقنا في الاقامة حيث شئنا على ارضنا، وحرية التنقل فيها عزز ارادة المواطنين والمناضلين في كفر قدوم من الاستمرار لمدة سبع سنوات رغم جرائم الاحتلال ضدنا جميعا وضد المساندين والمتضامنين.
مقومات الصمود وتعزيز الثقة
وأعرب اشتيوي عن اعتقاده بأن توجيهات الرئيس محمود عباس بتوفير مقومات الصمود للخان الأحمر، وكذلك عمل القيادة السياسي في المحافل الدولية، والمساندة الشعبية والتنظيمية المتواصلة والى جانبها حركة التضامن الدولي ادت الى اجبار حكومة الاحتلال على اقرار تأجيل قرار الهدم، معربا عن امله بتسخير وتوظيف كل هذه الطاقات في قضية كفر قدوم وفي كل مواقع المقاومة الشعبية الفلسطينية، وقال:"نعتقد بان النتائج ستكون افضل لصالح شعبنا، وتعزيز ثقته بقيادته الوطنية المتواصلة معه دائما". واضاف: "نعتز بتجربة الخان الأحمر سياسيا وتنظيميا ونأمل تعميمها على كفر قدوم وكل مواقع المقاومة الشعبية في الوطن ".
كسر شوكة الاحتلال والاستعمار
وشدد اشتيوي على أن المقاومة الشعبية السلمية كخيار حق ومبدا ثابت، نطبقه لكسر شوكة الاحتلال والاستعمار، وما قضية حقنا في استعادة الطريق من القرية الى شارع نابلس الرئيس سبيلنا لتحقيق ذلك"، مذكرا بأن الطريق، التي تم اغلاقها منذ 13 عام كانت تخدم حوالي 4000 مواطن فلسطيني في كفر قدوم ، اضافة لمصادرة اراض تابعة للقرية على جانبي الطريق لصالح الاستعمار.
لسنا وحدنا .. ولكن
واشار الى عقد المجلس الثوري لحركة فتح جلسة خاصة في كفر قدوم باعتبارها قاعدة هامة من قواعد المقاومة الشعبية .. وقرار الثوري بضرورة تواجد اعضاء منه وقيادات من حركة فتح في ميادينها، وقال: "لقد تجسد هذا في الخان الأحمر ولمسناه فعلا".
وطالب بزيادة وتيرة وحجم الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية والتنظيمية، وبمناصرة أكبر، ومعربا عن امله بحضور رسمي، موضحا ان الحضور الرسمي شهد تراجعا في الفترة الأخيرة، وبتدخل مباشر من المستوى السياسي لانهاء قضية كفر قدوم، وتحقيق حق اهلها في التنقل بحرية، مبينا أن كل ذلك سيكون بمثابة رسالة لسلطات الاحتلال بأن الكل الفلسطيني يناضل الى جانب اهالي كفر قدوم، وأنهم ليسو وحدهم ولن يكونوا كذلك ابدا.
المتضامنون الأجانب ..واختراق الاعلام الصهيوني
وحول التاثير الايجابي للمتضامنين الأجانب قال اشتيوي: "نعتقد أن المسئولية الأولى وألأخيرة في مواجهة الاحتلال والاستعمار الاسرائيلي تقع على شعبنا، لكن الصوت الفلسطيني وحده ليس كافيا، ونريد ان يصل صداه الى كل مكان في العالم عبر صور التضامن الدولية الفردية او الجمعية المنظمة.
واضاف: "ان وجود المتضامنين معنا يغطي قصور وسائل الاعلام الدولية والأجنبية في تقديم القضية الفلسطينية ونضال شعبنا العادل للرأي العام العالمي، حيث يقدم المتضامنون شهادات حية على جرائم الاحتلال وشرعية نضالنا. وأعرب عن اعتقاده بوجوب تشجيع المنظمات الدولية على الحضور الى فلسطين، وتجاوز عقدة السيطرة الصهيونية على الاعلام الغربي وتوجهاته المحددة سلفا.
شهود عيان على جرائم الاحتلال
واوضح اشتيوي فقال: "لدينا علاقة قوية مع المتضامنين الأجانب ، وعندما يحضر عضو المنظمة الدولية الى فلسطين ويرى الواقع على حقيقته، خال من التزوير والتزييف والتحريف، ويلمس مدى التزام شعبنا بالمقاومة الشعبية السلمية، رغم جرائم الاحتلال ضد الأطفال والنساء والمواطنين وممتلكاتهم، ستكون النتائج ايجابية لصالح قضيتنا. خاصة وانهم منذ سبع سنوات ينقلون الصورة كما هي ويعكسون انطباعاتهم الانسانية عليها نتيجة مشاهداتهم العينية، وكل الأخبار التي تصلهم تكون بموضع الاهتمام وتترجم بعدة لغات وتعمم الى دول العالم.
كلمة السر
وعن كلمة سر الصمود على مدى 2555 يوم في كفر قدوم قال اشتيوي: "هي الارادة والايمان بأن الأرض ارضنا ، " وشدد على قوله :" إن المحتلين والمستوطنين غرباء عليهم الرحيل من ارضنا".
حتمية النصر
وعن سر ديمومة فعاليات المقاومة الشعبية في كفر قدوم اسبوعيا على مدى سبع سنوات اجاب اشتيوي فقال: "هو الايمان بحتمية النصر، وهذا مبدا جسدته الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها في العام 1965.
واضاف شارحا:"ان الايمان بحتمية النصر يعني تحقيق نسبة 70% من الأهداف على طريق الحرية"، لافتا الى انتصار الخان الأحمر حتى هذه المرحلة. وقال :"كان هذا بفضل هذا الايمان" واستدرك قائلا: "نحن مازلنا على ايماننا بانتصارالمقاومة الشعبية السلمية في كفر قدوم، وقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا الطريق ونحن واثقون بأننا سنحقق الانتصار".
amm