يديعوت آحرونوت: نتنياهو سيعلن قراره بشأن تقديم الانتخابات خلال أسبوعين
نشر بتاريخ: 2018-10-02 الساعة: 09:47
رام الله-اعلام فتح- قال مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن نتنياهو سيعلن موقفه بخصوص تقديم موعد الانتخابات خلال الأسبوعين القادميين أي مع بدء الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي.
وكان الخلاف تصاعد بين الوزيرين الإسرائيليين أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت في اليومين الأخيرين حول الوضع في قطاع غزة، إلا أن الخلفية الحقيقية له هي احتمال تقديم الانتخابات العامة.
وكان رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم، بينيت، هاجم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" ووزير الأمن، ليبرمان، معتبرا أن سياسته تجاه الفلسطينيين الذين يتظاهرون عند السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة والذين يطلقون البالونات الحارقة هي سياسة فاشلة.
وأضاف بينيت وفقاً لما نقل موقع عرب 48 عنه: أنه يعتزم طرح الموضوع خلال الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت). وتابع "ليبرمان ترك أمن سكان الجنوب لاعتبارات حماس، وحان الوقت لقول الحقيقية، وهي أن اتفاقيات ليبرمان – حماس انهارت" في إشارة إلى المحادثات حول التهدئة في القطاع.
ورد ليبرمان اليوم بالقول إن "بينيت يمثل اليمين المسيحاني والمتعصب الذي يسعى إلى إقامة دولة ثنائية القومية ومنح المواطنة الإسرائيلية لعدد كبير جدا من الفلسطينيين. والانتخابات المقبلة ستجري في ظل الصراع بين اليمين المسيحاني والمتعصب وبين اليمين الرسمي والمسؤول الذي أمثله أنا". وأضاف أن "نفتالي بينيت بدأ حملته الانتخابية. وهو لا يتحدث أبدا عن التعليم. وهو مستعد للتضحية بالتعليم والأمن من أجل كسب مقعد واحد (إضافي في الكنيست). ولحظي أنه لا يتهمني بالاحتباس الحراري. وإستراتيجيته هي مهاجمتي في أية مناسبة. وقلت في البداية إني لا أنوي التعامل معه، وأن هذا الرجل غير غير موجود، وقد شطبته. لكن عندما يستخدم أمن الدولة لاحتياجات سياسية فإنه ينبغي تفسير ما الذي يمثله هذا الرجل".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن قياديين في أحزاب الائتلاف نقلوا في الأيام الماضية رسالة إلى نتنياهو، طالبوه فيها بأن يعلن، قبل بدء الدورة الشتوية، ما إذا كان ينوي تقديم الانتخابات العامة أم إجرائها في موعدها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الائتلاف قوله إن "نتنياهو سيقرر ما إذا كان سيحل أكثر حكومة يمينية تشكلت هنا. ونحن أوقفنا وأحبطنا تقديم الانتخابات إلى حزيران/يونيو الأخير، لكن كل شيء بيديه هذه المرة. وبإمكان ليبرمان والحريديين التوصل إلى تفاهمات حول قانون التجنيد (تجنيد الحريديين)، لكنهم نقلوا رسالة إلى نتنياهو مفادها أنهم سيفعلون ذلك فقط في حال قرر نتنياهو ما إذا يريد تقديم الانتخابات. وواضح لجميع الشركاء في الائتلاف أن نتنياهو سيقرر موعد الانتخابات بحيث يكون جيدا للتحقيقات الجارية ضده".
وأضاف المسؤول نفسه أن "لا أحد يريد حقا تقديم الانتخابات. فهذه حكومة جيدة وينبغي أن تستمر بالعمل. ونتنياهو يجري طوال الوقت حسابات تتعلق بالتحقيقات ضده، وما إذا كانت مصلحته بإجراء انتخابات قبل قرار المستشار القضائي حول تقديم لائحة اتهام ضده أو بعد القرار".
ونفى قيادي في حزب الليكود الحاكم ذلك، وقال:"إن نتنياهو لن يقرر موعد الانتخابات بسبب قرار المستشار القضائي بشأن التحقيقات، ولا أحد يعلم متى سيصدر قرارا كهذا ولذلك نتنياهو لا يستطيع أخذ هذا الأمر بالحسبان".
لكن مصدرا آخر في الائتلاف قال إنه تحدث مع نتنياهو وأن الأخير ليس متحمسا للتوصل إلى تفاهمات مع الحريديين كي لا يظهر كمن استسلم أو أجرى تسوية حول تجنيد الشبان الحريديين.
وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو قلق من قضية أخرى تتعلق بالانتخابات، وهي نسبة الحسم، وهي 3.25% اليوم ولا تسمح بدخول حزب لم يحصل على أربعة مقاعد على الأقل. ويخشى نتنياهو من تراجع قوة حزب شاس إلى 3 مقاعد وحصول حزب برئاسة رئيس شاس السابق، إيلي يشاي، على 3 مقاعد أيضا، ما يعني خسارة معسكر اليمين 6 مقاعد. وقال أحد الوزراء إنه "في هذه الحالة سيكم الحكم في خطر".
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع مقرب من نتنياهو قوله إن الأخير سيتخذ قرارا خلال الأسبوع المقبلين حول تقديم الانتخابات أم لا. وأضاف أن "نتنياهو متردد لأن أيا من رؤساء الأحزاب لا يريد حل الحكومة ويرون أنه بالإمكان الاستمرار في الوضع القائم. ومن جهة ثانية، يوجد تخوف كبير من أنه مع بدء الدورة الشتوية للكنيست سيبدأ كل واحد حملة انتخابية وعندها سيدخل نتنياهو إلى خط النيران بين الشركاء في الائتلاف. وهو لا يريد الوصول إلى وضع كهذا".
anw