الرئيسة/  فلسطينية

مجلس الوزراء يدعم خطاب الرئيس أمام الأمم المتحدة ويدعو أشعبنا إلى الاعتصام والتواجد المكثف في قرية الخان الأحمر

نشر بتاريخ: 2018-09-24 الساعة: 10:46

رام الله-اعلام فتح-أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الاثنين في مدينة رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء، دعمه الكامل لخطاب سيادة الرئيس محمود عباس الذي سيلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعلى موقف القيادة الفلسطينية المتمثل برفض ما يسمى بـ "صفقة القرن" والمحاولات الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، ووضع العالم بصورة الإجراءات الأمريكية بحق الفلسطينيين، والمتمثلة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، بالإضافة إلى قطع المساعدات الأمريكية عن وكالة الغوث "الأونروا"، ووقف المساعدات الأمريكية عن الفلسطينيين، بما فيها وقف دعم المستشفيات الفلسطينية في القدس، وأخيراً إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكية واشنطن، والتي تشكل اعتداءً على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وتقوض آفاق السلام وتغذي التطرف والإرهاب، وتهدد السلم والأمن الدوليين، وتمثل اعتداءً صارخاً على مكانة النظام الدولي، ومخالفة فاضحة لأحكام وقواعد ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، وتشجيعاً على استدامة الاحتلال الاستعماري لفلسطين.

وأكد المجلس الأمم المتحدة  مسؤولة  لتحقيق جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى العمل من في ميثاق الأمم المتحدة، وايجاد حلا عادلا لتطبيق قرارات الأمم المتحدة، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية

ودعا المجلس العالم إلى ضرورة تبني ودعم خطة السلام التي طرحها سيادة الرئيس في مجلس الأمن الدولي، والمستندة إلى مبادرة السلام العربية، وعقد مؤتمر دولي للسلام هذا العام، يقرر قبول دولة فلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية مفاوضات جادة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن جدول زمني محدد، بضمانات تنفيذ أكيدة، والتوجه إلى المجتمع الدولي، ومطالبته بالتحرك لتطبيق قراراته، وفي مقدمتها الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة في إطار السعي لقطع الطريق على كافة محاولات تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك المطالبة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل.

وفي سياقٍ آخر، اطلع المجلس على التحضيرات الجارية لاجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة (AHLC) المقرر عقده في نيويورك يومي 26 – 27 من الشهر الجاري. وأكد المجلس على أن الوفد الفلسطيني برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله، سيحذر من إمعان الحكومة الإسرائيلية في ترسيخ احتلالها ومواصلة مخططاتها الهادفة إلى إحكام مشروعها الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية، واستكمال تهويد وضم مدينة القدس، ومواصلة السيطرة على اقتصادنا، ومصادرة ونهب مقدراتنا ومواردنا الطبيعية وفرض القيود في المنطقة المصنفة "ج" والأغوار، واستمرار فرض الحصار الجائر على شعبنا في قطاع غزة، والاقتحامات العسكرية للمناطق الفلسطينية، والاعتقالات اليومية وسياسة الفصل العنصري ضد شعبنا الأعزل. وشدد المجلس على ضرورة وقوف المجتمع الدولي عند مسؤولياته تجاه تقديم الدعم المالي من ناحية، وتجاه مختلف السياسات والمخططات العنصرية الإسرائيلية من ناحية أخرى، والوقوف إلى جانب حقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، وتمكينه من تجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من أرضهم وديارهم بالقوة والإرهاب، وإطلاق سراح أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع أشكال الظلم والقهر والتعذيب والتنكيل في المعتقلات الإسرائيلية.

كما سيؤكد الوفد خلال الاجتماعات على أن الإنجازات التي حققتها الحكومة في إدارة المال العام، وزيادة الإيرادات، وخفض العجز المالي وديون القطاع الخاص، رغم انخفاض الدعم الخارجي خلال السنوات الماضية الذي وصل إلى 70%، وتنفيذ الخطط التنموية في عدة مجالات منها التعليم والصحة، والضمان الاجتماعي، والطاقة، والاتصالات، لا تعني بالضرورة الخروج من الأزمة المالية، وأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، واسترداد الحقوق وضمان مستقبل مشرق للشعب الفلسطيني في دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، هو الأساس لتحقيق النمو الاقتصادي، وإلى أن يتحقق ذلك، فقد أكد المجلس على أن المجتمع الدولي مطالب بتقديم الدعم المالي للموازنة، وزيادته للحكومة الفلسطينية، وتقديم المزيد من المشاريع التنموية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من خلال الحكومة وبالتنسيق معها.

 

وأكد المجلس رفضه لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إمهال أهالي الخان الأحمر حتى الأول من تشرين الأول المقبل، بوجوب هدم منازلهم وإخلاء القرية، وحذر المجلس من الإصرار على تنفيذ مخطط التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في السفوح الشرقية للأغوار، والإصرار أيضاً على تقويض أي حل مستقبلي يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية، وكذلك تنفيذ مخططها الاستيطاني المسمى "E1"، في انتهاك واضح وصارخ للقانون الدولي، ولكافة المواثيق والقوانين الدولية.

وأكد المجلس على أن تنظيم المؤتمر الدولي في فلسطين للسنة الخامسة عشرة على التوالي، والذي ينعقد في مدينتي رام الله وغزة بالتزامن، وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا واليابان والهند والكويت والأردن والأرجنتين إضافة إلى فلسطينيي 48، يمثل فرصة هامة لبحث فرص الاستثمار المشتركة، ويشكل مناسبة لجذب كبريات الشركات العالمية، والاستفادة من خبراتها، ويعكس الطاقة الإبداعية للعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات ولشعبنا بشكل عام، والقدرة على الابتكار والتميز والنجاح رغم الظروف الذي يمثلها الاحتلال وممارساته التعسفية، ونظام التحكم والسيطرة المفروض على شعبنا، والتأثير التدميري لهذه الممارسات والتي تشمل اختراق واستباحة السوق الفلسطيني من قبل شركات الهواتف النقالة الاسرائيلية التي تنصب أبراجها في المستوطنات. ودعا المجلس الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستفادة من حزمة الحوافز الخاصة بالاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات التي أقرتها الحكومة مؤخراً، والتي تعتبر من الأدوات المنافسة في قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني على مستوى المنطقة، معرباً عن اعتزازه بقطاع تكنولوجيا المعلومات الخاص الفلسطيني الذي يمثل نموذجاً فريداً ورائداً لقدرة شعبنا على الإبداع والتصدير رغم الصعوبات والعراقيل الإسرائيلي.

واطلع المجلس على الخطة الخمسية لإنقاذ المناطق المصنفة "ج"، وذلك ضمن الإطار الاستراتيجي وبرنامج العمل التنفيذي للمنطقة المسماة "ج"، التي أقرتها الحكومة، لتعزيز صمود التجمعات السكانية والمواطنين القاطنين فيها، من خلال تقديم كافة أشكال الدعم لهذه التجمعات، وذلك في مواجهة سياسات وإجراءات الاحتلال الممنهجة والعنصرية التي يمارسها بحق أبناء شعبنا في تلك المناطق من هدم للمنشآت والمنازل، ومصادرة الممتلكات، والسيطرة على الموارد الطبيعية وسرقتها، وبناء المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية والتوسع بها، وبناء جدار الضم والتوسع، بهدف إبقاء السيطرة الإسرائيلية عليها والحيلولة دون تنمية المجتمعات المحلية في تلك المناطق.

وقرر المجلس تشكيل لجنة وزارية وفنية للإشراف على برنامج التدريب في دول شرق آسيا "سيباد"، الهادف لبناء وتنمية الكوادر والقدرات الفلسطينية في دولة فلسطين، وبحث سبل دعم الاقتصاد الفلسطيني.

وصادق المجلس على مشروع نظام بشأن التمويل والإقراض الخاص بالمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي، والذي يهدف إلى منح القروض للقطاع الزراعي ضمن الإطار العام لخطط التنمية، وتشجيع إقامة المشاريع الزراعية، ومشاريع تصنيع المنتوجات الزراعية، ومستلزمات الإنتاج الزراعي والتسويق الزراعي، والمساهمة في تمويل وإقراض تسويق وتصدير المنتوجات الزراعية الفلسطينية.

وأحال المجلس مشروع قرار بقانون بشأن تعديل قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952م وتعديلاته، ومشروع نظام بشأن إدارة استثمارات مؤسسة الضمان الاجتماعي، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما، وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لاتخاذ المجلس المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

khl
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026