الرئيسة

المحكمة الإسرائيلية تستند للمرة الأولى الى قانون القومية وتصدر قرار بتعويض مواطن أصيب قبل 20 عاماً

نشر بتاريخ: 2018-09-18 الساعة: 07:20

رام الله-اعلام فتح- استندت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس أمس الإثنين، للمرة الأولى إلى "قانون القومية"، وذلك في إصدار قرار بشأن تعويضات قدمها إسرائيليون أصيبوا في عملية نفذت عام 1998، وأصدرت  المحكمة قرارها بدفع تعويضات بقيمة 5.4 مليون شيقل لمقدم الدعوى وأبناء عائلته تحت ذريعة "العقاب والردع"، بالإضافة الى دفع "تعويض عقابي"، بقيمة مليون شيقل تكون مشمولة ضمن مبلغ الكلي..

وصرح القاضي حول صعوبة استخدام قانون القومية الذي تم سنه قبل شهرين على دعوى تتصل بعملية نفذت قبل 20 عاما بقوله: "لا مانع من سريانه قانون أساس بأثر تراجعي".

وقرر القاضي موشي دروري الذي أصدر القرار وفقاً لما نقل موقع عرب 48 صباح اليوم الى أن "اليهودي الذي أصيب في عملية من حقه أن يحصل على تعويض مالي حتى بدون إثبات وقوع ضرر"، وذلك استنادا إلى البند الذي ينص على أن "الدولة تهتم بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي".

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن مشيح أصيب عندما كان في جيل 28 عاما أصيب في عبوة ناسفة وضعت في سلة قمامة. وقدم الدعوى عام 2007 ضد حركة حماس، وكما هو متبع في دعاوى من هذا النوع، حدد القاضي غالبية المبلغ استنادا إلى إثبات الضرر الذي وقع للمصاب. 

وتحت ذريعة "فقدان الدخل والأضرار النفسية"، حدد القاضي غالبية المبلغ استنادا إلى إثبات الضرر الذي وقع لمشيح وفرض ما أسماها تعويضات عقابية لا تستلزم إثبات وقوع الضرر، وذلك بذريعة العقاب والردع.

يذكر أنه في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أصدرت المحكمة العليا قرارا بتعويض من هذا النوع لعائلة عميت عاموس منتين الذي قتل في باقة الغربية عام 2003 برصاصة في الرأس.

وبحسب القاضي فإن الوضع الآن تغيير نتيجة للبند "6 أ" من قانون القومية، والذي ينص :على أن "الدولة تهتم بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها الذين تواجههم مشاكل بسبب يهوديتهم أو مواطنتهم".

وقال أيضا: إن "العملية التي وقعت تشير إلى أن الدولة لم تنجح في مهمتها بضمان أمن أبناء الشعب اليهودي، ولذلك، وكبديل، عليها أن تدعم، وألا تعرقل، حصول يهودي تضرر في العملية التي نفذت من قبل حماس على أقصى تعويض ممكن بموجب القضاء الإسرائيلي".

ولفتت الصحيفة إلى أن دروري (69 عاما) مشهور بقراراته اليمينية. وكان قد سبق أن أزيل ترشيحه للمحكمة العليا عام 2009 بسبب قراره تبرئة طالب في أحد المدارس التلمودية دهس شابة أثيوبية. كما سبق أن تذمرت المدعية العامة في منطقة القدس سابقا، نوريت ليتمان، بسبب سلسلة من التصريحات العنصرية لدروري ضد مدعية عربية من النيابة العامة خلال مناقشة قضية قاصر يهودي اتهم برشق الحجارة على العرب.

وفي العام الماضي، أصدر دروري قرارا تضمن أنه "يجب عدم إدانة فتى يهودي في جيل 15 عاما ألقى زجاجة حارقة أو رشق الحجارة باتجاه مركبات العرب، وذلك من خلال الأخذ بالحسبان الصدمة التي مر بها عندما اختطف أحد أصدقائه في الحارة". على حد قوله.

anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026