الرئيسة

تهدئة مقابل تخفيف المعاناة الإنسانية عن أهالي القطاع الرؤية الأكثر تبلوراً في اجتماع المجلس الوزراي الإسرائيلي المصغر

نشر بتاريخ: 2018-08-06 الساعة: 08:28

رام الله-اعلام فتح- انتهى الاجتماع الذي عقده المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) امس الأحد، لبحث مقترح التهدئة في قطاع غزة دون التوصل إلى قرار نهائي وتصور واضح يعكس الموقف الإسرائيلي بهذا الخصوص.لكن الرؤية التي تبلورت لدى القيادات العسكرية الإسرائيلي بعد الاجتماع، هي تهدئة مقابل "تخفيف المعاناة الإنسانية عن أهالي القطاع بواسطة تسهيل إدخال المساعدات".

ووفقًا لما أوردته شركة الأخبار الإسرائيليّة فإن المداولات التي تمت في الاجتماع الذي استمر لمدة تجاوزت الـ5 ساعات، عكست موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وقادة الأجهزة الأمنية، من احتمال التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، بأنه "لا توجد فرصة للتوصل إلى اتفاق دائم مع حركة ‘حماس‘ على اعتبارها حركة دينية لن تتخلى عن تعزيز قوتها العسكرية".

وخلص الاجتماع إلى وجود فجوات كبيرة بين ما تطلبه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وما ينوي الاحتلال الإسرائيلي تقديمه في سبيل إتمام صفقة تبادل للأسرى. إذ أظهر الاجتماع أن إسرائيل ليست على استعداد للإفراح عن قيادات في الحركة الأسيرة لاتمام صفقة تبادل، في حين أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار،، الذي يتم الإفراج عنه شخصيًا في "صفقة شاليط"، لن يوافق على أقل من ذلك.

ووفقًا لتصور القيادة العسكرية في الجيش الإسرائيلية لتهدئة محتملة، فإنه سيترتب عليها وقف فصائل المقاومة في قطاع غزة لجميع الأعمال القتالية العسكرية ضد الاحتلال، مقابل فتح المعابر وتسهيلات مدنية لأهالي القطاع (لم تحدد). ما يتقاطع في أكثر من نقطة مع مقترح التهدئة طويلة الأمد التي اقترحها ملادينوف برعاية مصرية ودعم قطري.

إلا أن هذا يعني، وفقًا لرؤية القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيلية، أنه لا يوجد حل دائم وتهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، بل هي مجرد "تسوية مفروضة" مرهونة بهذه اللحظة الزمنية، في ظل الضغوطات التي تتعرض لها حكومة نتنياهو للحد من الأضرار الناتيجة عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة.

ولم يتطرق البيان الختامي الذي صدر عن "الكابينيت" في أعقاب الاجتماع إلى الاقتراح الأممي الإقليمي المصري لهدنة في غزة، حيث تطرق البيان بشكل حصري لاستعدادات الإسرائيلية لمواجهة حماس، وجاء فيه "رئيس الأركان عرض أمام المجلس الوزاري المصغر صورة مفسرة عن الوضع في غزة، وأكد أن الجيش مستعد لجميع السيناريوهات".

هذا وعبّر وزراء أعضاء في "الكابينيت" عن استيائهم من أهالي الجنود الإسرائيلين المحتجزين لدى حماس و"سلوكهم غير المحتمل"، إذ اعتبروا أن تصريحاتهم تشكل ضغطًا كبيرًا على القيادة السياسية وقيادات الأجهزة الأمنية في إسرائيل، ما من شأنه أن يدفع إسرائيل إلى الشروع في عدوان على القطاع يستهدف من خلاله البنية التحتية للجناح العسطري لحركة حماس، دون طائلة.

يذكر أن حماس لا زالت تحتجز جثامين جنود إسرائيليين قتلوا خلال العدوان على غزة عام 2014، وهما أورون شاؤول وهدار غولدين، ويعتقد أيضا أن الحركة تحتجز ثلاثة مواطنين إسرائيليين، هم إفراهام مانغيستو، هشام السيد، وجمعة أبو غنيمة ويعتقد بأن الثلاثة دخلوا القطاع من إرادتهم.

في المقابل، أوردت تقارير صحافية نقلا عن مصادر في حركة "حماس"، اليوم، الأحد، أنها تناقش احتمال إبرام تهدئة طويلة الأمد تتضمن تفعيل التهدئة ووقف الأشكال العسكرية كافة، بما فيها إطلاق البالونات الحارقة، مقابل حزمة اقتصادية بقيمة 600 مليون دولار لدعم الأنشطة الاقتصادية في القطاع وإنشاء عدد من المصانع، وفتح المعابر التجارية، كما يتضمن التصور الذي يشكل محور مباحثات الحركة "فتح المجال لأعداد محددة مسبقا من سكان قطاع غزة للعمل داخل أراضي الـ48".

وأوضحت المصادر أن الصيغة التي تبحثها وفد حماس الخارجي الذي وصل إلى غزة، الخميس الماضي، مع القيادة السياسية للحركة في القطاع مبنية على طرح المبعوث الأممي، نيكولاي ملادينوف، ويحظى برعاية الجانب المصري، الذي سوف يشرف على تنفيذ بنود الاتفاق، ودعم قطري.

anw
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026