الرئيسة/  الأخبار

"هيومن رايتس ووتش": المصارف الإسرائيلية الكبرى تدعم المستعمرات في الضفة

نشر بتاريخ: 2017-09-13 الساعة: 09:30

رام الله- اعلام فتح- وفا- قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، إن المصارف الإسرائيلية الكبرى غير ملزَمة بموجب القانون المحلي بتمويل المستعمرات غير الشرعية، وتأمين الخدمات التي تساعد على دعمها، والحفاظ عليها، وتوسّعها في الضفة الغربية المحتلة، بعكس ما تدّعي.

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقرير، صدر عنها، اليوم الأربعاء، "أنه من خلال هذه الأعمال، تنتهك هذه المصارف مسؤولياتها القانونية الدولية، التي تقضي بتفادي المساهمة في انتهاكات حقوقية وغيرها، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي، والتمييز ضد الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل بحكم الأمر الواقع، بدون هذه الأعمال المصرفية، لكان الحفاظ على المستعمرات، وتوسّعها أصعب.

وقالت مديرة برنامج المناصرة في إسرائيل وفلسطين ساري بشي: المصارف تموّل بناء المستوطنات، وتسهّل توسّعها بخيارها، وليس لأن القانون المحلي يلزمها بذلك، وعلى المؤسسات المستثمرة أن تصرّ على المصارف، لتوضيح مدى عملها في المستعمرات، وأي قوانين، إن وُجدت، تمنعها من إنهاء هذه الأعمال".

وحسب التقرير، عبّر العديد من المستثمرين الأجانب، ولسنوات، عن قلقهم حيال تورّط المصارف الإسرائيلية في الحفاظ على المستعمرات، وتوسّعها، عبر تمويل مشاريع البناء، ومنح قروض رهنية لمجالس المستعمرات، التي تشبه البلديات، كما تمنح القروض لمشتريي البيوت في المستعمرات، بالإضافة إلى تشغيلها مصارف هناك، وسحب مستثمرون، مثل صندوق التقاعد الخاص بالكنيسة الميثودية، وصندوق التقاعد الهولندي( PGGM)، واستثماراتهم من أكبر 5 مصارف في إسرائيل، على خلفية دورها في المستعمرات الذي يتنافى، والسياسات الحقوقية لهذه الصناديق.

وتسهم المستعمرات غير المشروعة بموجب القانون الإنساني الدولي، في النظام التمييزي الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يقيّد التنمية الفلسطينية، ويحجّمها، ويدعم المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراض مُنتزَعة بطريقة غير قانونية من الفلسطينيين، والقانون الإنساني الدولي يمنع القوى المحتلّة من استخدام الأرض لغير الأهداف العسكرية، أو مصلحة السكان المحليين، الذين يعيشون تحت الاحتلال.

وراجعت "هيومن رايتس ووتش" الحجج التي قدّمتها المصارف الإسرائيلية، لتبرير زعمها أنها ملزمة بموجب القانون الإسرائيلي بتأمين هذه الخدمات، وبالتالي لا يمكنها إيقاف أعمالها في المستعمرات.

وجاء في التقرير: في حين يتطلب القانون الإسرائيلي من المصارف أن تفتح حسابات للأعمال، والمؤسسات المؤهَّلة لذلك في المستعمرات، ويفرض عليها تقديم بعض الخدمات للمستعمرين داخل فروعها، لم تجد المنظمة الحقوقية أي إلزام قانوني، بتأمين العديد من الخدمات التي تقدّمها المصارف داخل المستعمرات، ومن هذه الخدمات التمويل، والقروض التي تسهّل بناء منازل للإسرائيليين على أراض تم الاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة من الفلسطينيين، ويُمنعون من الوصول إليها.

والمستعمرات بطبيعتها تسهم في انتهاكات حقوقية خطيرة، ويُعَدّ نقل الاحتلال مدنيين إلى مناطق محتلة "جريمة حرب"، ولا تملك الشركات القدرة على رد الأرض، أو السماح للفلسطينيين بالوصول إليها، أو تفكيك الحواجز التي أقيمت لحماية المستعمرين، ولأن هذه التجاوزات متأصلة في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، تقع على عاتق الشركات مسؤولية وقف الأعمال التجارية في المستعمرات الإسرائيلية أو معها، ومن هذه الأعمال: تحديد مكان، أو تنفيذ أعمال داخل المستعمرات، وتمويل أو إدارة أو دعم المستعمرات أو الأعمال والبنية التحتية المتصلة بالاستعمار، والتعاقد على شراء سلع، أو منتجات مصنعة في المستوطنات.

كما تتطلب "المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان"، والتي تتبعها غالبية الشركات الكبيرة، إحجام الشركات عن المساهمة في، أو الإفادة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أو القانون الإنساني الدولي.

على المصارف الإسرائيلية إيقاف أعمالها المتصلة بالاستعمار

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن على المؤسسات المستثمرة أن تضع المصارف الإسرائيلية التي تستثمر فيها أمام مسؤولياتها الحقوقية فيما يتعلق بأعمالها المتصلة بالاستعمار، وعليها تحديد مدى تورّط المصارف في الأعمال المتصلة بالاستعمار، خططها المستقبلية، فهمها للقانون المحلي، واستعدادها لضمان عدم استخدام أموال مستثمريها في هذه الأعمال، وعلى هذه المؤسسات المستثمرة ضمان خلوّ علاقاتها التجارية من منتجات، أو استثمارات متصلة بالاستعمار.

وأوضحت بشي: تقوم المصارف الإسرائيلية بقرارات تجارية تسهم في انتهاكات حقوقية خطيرة، على المستثمرين الإصرار على الحصول على إجابات حول الأعمال التي يموّلونها.

 

 

doh
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026