إسرائيل تبرر تنظيم البؤر الاستعمارية "إذا ثبت أن الاستيلاء على الأرض تم بحسن نية"!!
نشر بتاريخ: 2018-07-05 الساعة: 10:08
رام الله-اعلام فتح- أفادت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل تعتقد أنه من الممكن ترتيب البؤرة الاستعمارية غير القانونية "متسبيه كراميم"، التي بنيت على أرض فلسطينية خاصة، "إذا ثبت أن نقل الأراضي إلى المستعمرين تم بحسن نية"! وتستند الدولة في موقفها هذا على رأي نشره المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، وتستخدمه كسابقة. وأبلغ مكتب المدعي العام المحكمة المركزية في القدس، يوم الثلاثاء الماضي أنه يمكن إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية من خلال آلية تعرف باسم "نظام السوق" إذا تم استيفاء شروط معينة.
يشار إلى أن "نظام السوق" هو نظرية قانونية تسمح ببيع أملاك من قبل شخص ليس صاحبها، إذا تم ذلك بحسن نية. ووفقا لذلك، تدعي الدولة بأنه يمكن إضفاء الشرعية على البؤرة الاستعماريةإذا ثبت أن الدولة خصصت الأرض للمستعرين عندما ظنت "نتيجة خطأ أن الأرض هي أرض حكومية". وكانت الدولة قد ادعت حتى الآن، بأنه لا يمكن تنظيم المواقع الاستعمارية من خلال هذه الأداة القانونية، ولكنها غيرت موقفها وفقا لرأي المستشار القانوني.
ووفقا للنيابة العامة للدولة، فإن هذا الموقف ليس خاليا من الصعوبات. ويلاحظ مكتب المدعي العام أنه من أجل تفعيل الآلية، يجب ضم أصحاب الأراضي الفلسطينية إلى جلسات النقاش، وكذلك الإثبات بأن الصفقة تمت بحسن نية من قبل الجانبين، كما يزعمون.
وتعيش في بؤرة متسبيه كراميم، بالقرب من مستوطنة كوخاف هشاحر، عشرات العائلات. وقد بنيت على ستة قسائم أرض: خمسة منها هي قسائم أرض فلسطينية خاصة، وواحدة أراضي حكومية. وخصصت الدولة المنطقة في الثمانينيات للمنظمة الصهيونية العالمية. ووفقاً لإدارة الأراضي الإسرائيلية، فإنهم لم يعرفوا في ذلك الوقت أن المقصود أراضي فلسطينية خاصة، بسبب الارتباك في الخرائط.
في عام 1999، تم في بؤرة متسبيه كراميم بناء 10 مباني وفقا لتصاريح ودعم من الدولة. ومنذ ذلك الحين، تم إنشاء مبان إضافية بدون تصاريح. وفي عام 2011، قدم الفلسطينيون التماسًا إلى المحكمة العليا لإلغاء الخارطة الهيكلية للبؤرة ومنع استمرار البناء فيها. وتم تجميد النقاش في هذا الالتماس، بسبب النقاشات الجارية حول قانون مصادرة الأراضي المسمى "قانون التسوية". في 2013 قدم المستوطنون دعوى إلى المحكمة المركزية في القدس يطالبون فيها بالاعتراف بـ"حقوقهم" في الأرض - وهذه هي الجلسة التي قدمت فيها الدولة موقفها يوم أمس.
وفي تشرين الثاني الماضي، نشر مندلبليت وجهة نظر تدعي أنه يمكن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة للأغراض العامة في المستوطنات. وقد قام مندلبليت مؤخراً بدراسة أدوات وسبل لتنظيم البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، حتى دون الحاجة إلى "قانون التسوية" الذي لا يُتوقع أن يجتاز اختبار المحكمة العليا.
anw