"التربية" و"الأمديست" تنظمان المؤتمر التربوي "نهج شامل لتعلّم فاعل"
نشر بتاريخ: 2018-05-06 الساعة: 17:18
رام الله-اعلام فتح- نظمت وزارة التربية والتعليم العالي، ومؤسسة الأمديست، وضمن برنامج دعم المدارس، اليوم الأحد، مؤتمرا تربويا، بعنوان: "نهج شامل لتعلّم فاعل".
ويأتي المؤتمر تتويجاً لمرحلة طويلة من الجهود المشتركة والإنجازات المتتالية التي حققها برنامج دعم المدارس على مدار الأعوام الخمس الماضية، يهدف إلى عرض وتبادل الخبرات وقصص النجاح المتمثلة في المشاريع والمبادرات التربوية المشاركة؛ فمنذ بدايات عام 2013، انطلق البرنامج بالشراكة بين وزارة التربية والأمديست بتطبيق نهج شمولي لتحسين بيئة التعليم والتعلم لأكثر من 18 ألف طالب وطالبة في 50 مدرسة.
وتحدث وكيل الوزارة بصري صالح، عن أثر برنامج دعم المدارس في تعزيز ودعم توجهات وزارة التربية الرامية إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد العملية التعليمية ومواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، مشيداً بنهج البرنامج باعتباره نموذجاً يحتذى به.
وأشار إلى المعلمين والمعلمات والطلبة المتميزين الذين تجاوزا بعملهم وبتميزهم في العالم، وقال: "كانت المعلمة حنان الحروب الأولى على مستوى العالم، وحصلت مدرسة طلائع الأمل على لقب أفضل مدرسة عربية، وحصدت الطالبة عفاف الشريف لقب بطلة تحدي القراءة على مستوى الوطن العربي".
وأكد صالح أن الفلسفة التربوية الحديثة قائمة على ثلاثة محاور رئيسة هي: ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال تربية الطلبة على الاعتزاز بهويتهم الفلسطينية وانتمائهم ليكونوا خير سفراء لبلادهم في المحافل المختلفة، ورفع قدرات الطلبة من خلال إكسابهم المعارف والمهارات اللازمة التي تمكنهم من المنافسة بشكل فاعل، وكذلك مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المحلية والدولية، وتعزيز التوجه إلى مجالات الريادة والإبداع والتركيز على التعليم المهني والتقني بما يسهم في دفع عجلة التنمية.
وقالت القائم بأعمال مدير عام المعهد الوطني للتدريب والتأهيل التربوي ريما دراغمة، إن المؤتمر يأتي ضمن إطار المدرسة الفلسطينية الفاعلة بكافة عناصرها من عاملين وأولياء أمور ومجتمع محلي، حيث تنصب كافة الجهود على إكساب الطلبة المهارات والخبرات اللازمة لتعزيز قدراتهم، ليكونوا مواكبين لكل ما يستجد بمجال التعليم والتعلم".
وتطرقت إلى ضرورة انسجام التدريب في كافة مراحل البرنامج مع المعايير الخاصة بالعاملين في المدرسة من معلمين ومرشدين ومشرفين وربطها بموضوعات التدريب التي يعمل عليها المعهد الوطني للتدريب التربوي، مشيرةً إلى أهمية برنامج دعم المدارس في جعل عملية التطوير عملية شمولية من خلال التشبيك بين المدارس والمديريات، ومجالس أولياء الأمور، والمجتمع المحلي للخروج بالنتائج المتوخاة، لافتةً إلى أن البرنامج وفر كافة المستلزمات والاحتياجات الضرورية لعملية التدريب، وتعزيز البنية التحتية والرقمية في كافة المدارس الـ50 المشاركة بالمشروع.
واستعرض مدير عام برنامج دعم المدارس في الأمديست جوني زيدان، قصص نجاح منتقاه تظهر الأثر في تطوير الطلبة وتنمية مهاراتهم وجعل مدرستهم مكاناً أكثر أماناً وتحفيزاً لعمليتي التعليم والتعلّم.
وشدد على ضرورة نقل الخبرات والنجاحات إلى مدارس أخرى، وتطوير ما يلزم من موضوعات وأساليب تدريب للمدراء والمعلمين والمرشدين بما يدعم خطط الوزارة التطويرية.
وشملت جلسات المؤتمر، عروضاً للمدارس المشاركة في البرنامج، وقدم المديرون والمعلمون والمرشدون والطلبة، عروضاً في ثلاثة محاور تربوية أساسية هي: تجارب المدراء في قيادة التطوير المدرسي وتفعيل دور أولياء الأمور، وتجارب في التعليم والتعلّم النشط، والنشاطات الطلابية ودورها في إطلاق العنان لإبداعات الطلبة.
وشمل المؤتمر، فقرات مسرحية قدمتها مجموعة من طالبات مدرسة السيدة زينب الأساسية للبنات، إحدى المدارس المشاركة في البرنامج، وذلك حول العوامل التي تحاكي أهمية رعاية وتطوير النهج الشمولي في التعليم وتعزيز مهارات الطلبة ورعاية ميولهم المنهجية واللامنهجية.
وفي نهاية المؤتمر، جرى تكريم المدارس الـ 50 التي عمل برنامج دعم المدارس على تطويرها، تقديراً لجهود طواقمها في إدارة الدعم الذي تلقوه من البرنامج بشكل فاعل، ما ألقى بظلاله على تطوير كافة الجوانب المتعلقة بالطالب والمعلم.