"وفا" ترصد العنصرية والتحريض في الإعلام الإسرائيلي
نشر بتاريخ: 2018-04-23 الساعة: 18:39
رام الله-اعلام فتح- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) في تقرير لها، التحريض والعنصرية ضد الفلسطينيين في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ويقدم التقرير رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في وسائل الإعلام الإسرائيلي المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات إسرائيلية سياسيّة واعتباريّة، عبر جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين، ويستعرض مقابلات تلفزيونية ومقابلات إذاعية، خلال الفترة من 15-21 نيسان/ابريل الجاري.
الكاتب يعقوب أحيميئير في صحيفة "يسرئيل هيوم"، كتب تحت عنوان "ما الذي يجعل حنين زعبي جان دارك"، "الأسبوع المقبل ومع تجدد جلسات الكنيست، تتجدد المساعي لتمجيد اسم حنين زعبي من القائمة المشتركة، ربما أكثر سياسيّة مكروهة لدى معظم مواطني دولة إسرائيل اليهود. ولكن هنالك من يهدف لتحويلها لبطلة بعيون قسم معروف من مواطني دولة إسرائيل العرب".
ويضيف، "التفسيرات حول هذه الخطوة الدراميّة، إذا صحّ ذلك، افصاحات: أن حنين زعبي تلعن دولة إسرائيل، وهنالك من يقدّر أن قاموس كلماتها الذي تستعمله يمكن أن يعتبر أنه عمل خيانة، حتى لو كان لغويّا، تجاه دولة تخدم مواطنيها. هي تصف الجنود بالقتلة، وتعود وتكرر لعناتها وهجومها، بعودتها للكنيست بعد إنهاء مشاركة ودّية مع المسلّحين المجذّفين لشواطئ إسرائيل على سفينة مرمرة".
ويتابع، "لم أتحدث مع عضو الكنيست حنين زعبي، ولكن لن افاجأ إذا كانت بسرّها تدعم مساعي طردها، بل وتصلّي من أجل ذلك.... السبب: بعد كل خطاب للزعبي، كل شتيمة لها، خطاب تخوينيّ أيا كان، وشرعنة تفهّم أفعال الإرهاب الفلسطينيّ، فقط يزيدون درجة الصبر الذي تظهره الكنيست تجاه آراء مثل تلك التي تتبناها الزعبي".
أما الكاتب ييتد نئمان في صحيفة "ي.شفارتس"، وتحت عنوان "حرب الاستنزاف على الحدود"، فيتحدث عن المسيرات السليمة التي تخرج بشكل يومي تقريبا، وبشكل مكثف كل جمعة على حدود قطاع غزة الشرقية. وفي الخبر شرعنة واضحة لاستهداف الصحفيّين ومحاولة تغطية لجرائم قتل الصحفيّين والمعاقين بحجّة أن تواجدهم للتغطية على "الأعمال الإرهابيّة" على حدّ وصفهم.
ويقول "المظاهرات بحدود غزة مستمرّة، قرابة ال 10000 فلسطيني تظاهروا يوم الجمعة، أربعة مخربين قتلوا بانفجار قنبلة حضروها باتجاه الجدار، وإسرائيل: معظم المتظاهرين هم نشطاء حماس".
ويتابع: "أيضًا يوم الجمعة الأخير، نظمت مظاهرة ضخمة على حدود القطاع مع إسرائيل، ضمن «مسيرة العودة» وحرب الاستنزاف على الحدود ضد الجيش، ووفق صور وصلت من منطقة المظاهرات قرب الجدار، يمكن رؤية عربي يحمل جسما يشتبه انه قنبلة، بالقرب من الجدار. وبجانبه يمكن رؤية صحفيين وشخص معاق. المتحدث باسم الجيش يحذر من الواقع بمنطقة المظاهرات حيث يتم استخدام غطاء لعمليات الإرهاب ضد بنية الأمن الاسرائيليّة".
وفي صحيفة "هموديع"، كتب موشي مورج تحت عنوان "فلسطينيّ يعوّض يهوديّ ب 200 ألف شيقل لأنه وصفه بالنازيّ"، "سيعوّض عامل محطّة وقود فلسطينيّ المحامي بن جبير ب 200 ألف شاقل بعد ان وصفه بالنازي وأشار له بتحيّة النازيّة. هذا كان قرار نائبة رئيسة محكمة السلام بالقدس، القاضية فينشطاين، بعد ان امتنع الطرف المدعى عليه عن تقديم مكتوب دفاع عن النفس.
ويتابع "بحسب الدعوى التي رفعها المحامي بن جبير ضد شركة «باز –شركة محطات الوقود»، حيث وصل للدكان وطلب شراء قارورة مشروب، ولكن العامل وصفه انه «من النازيين الجدد وأشار بتحية النازية». هذه الاقوال قيلت بجانب مستهلكين اخرين بالدكان، اما بن جبير الذي وثق الحدث، فترك المكان بعد أن سلم عليه العامل الفلسطينيّ بتحيّة النازيّة".
ويضيف "قررت القاضية أن تقبل الدعوى المتعلّقة بالعامل، وبإلزامه على دفع 200 ألف شيقل، بالإضافة إلى تكاليف المحكمة التي تصل إلى عشرة آلاف شيقل. وأجاب بن جبير: ليعلم كل عامل يقدم خدمة للزبائن ان عليه ان يقدمها دون الخلط مع رؤيته السياسيّة. بعد عدة أيام من ذكرى المحرقة هنالك مضمون مهم يجب أن يفهمه كل من يصف يهوديّ أنه نازي ويشير له بتحية النازية، أنه سيدفع الثمن من جيبه، وعليه أن يستوعب أنه لا يجوز الاستهزاء بالمحرقة".
وفي موقع "فيسبوك" كتبت عضو "الكنيست عن حزب "الليكود" عنات بيركو، "في كل دولة عاش فيها الفلسطينيون، قاموا وغدروا بها". وتساءلت: "خمّنوا من يدعم بشار الأسد الذي يذبح بشعبه بالغاز؟ تظاهروا أنكم متفاجئون! القائمة المشتركة، الأمر الوحيد المشترك فيها هو نسف دولة إسرائيل والشعب اليهودي، تلك التي تظاهرت ضد «الثلاثي القذر» (على وزن «الثالوث المقدس»، مصطلح يعبّر عن السخرية للمسيحيين)، خرج مندوبي الحزب، يوم السبت الماضي، للتظاهر مع اعلام سوريا ضد الهجوم التي قادته الولايات المتحدة بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا. ما الجديد في التصرّف الخائن والغادر لأعضاء القائمة المشتركة التي تمثّل الفلسطينيين".
وفي صفحته على موقع "فيسبوك" أيضا، كتب "وزير الأمن الداخلي" جلعاد اردان، "اسمعوا نكتة:
استاءت القائمة المشتركة كثيرا لنعتي أيمن عودة «عدو من البيت». جاء في رسالتهم للصحافة أن ما قلته يشجع على العنف"، هل تفهمون؟؟ لا حدود للنفاق ولا حدود للوقاحة".
وأضاف، "يدعم أيمن عودة قائدا يذبح شعبه ويقتل أطفالا عند استعماله الغاز الكيماوي. عودة، صديقنا، يرفض نعت حزب الله بالمنظمة الإرهابية وإدانة عمليات ضد الجنود. لكثرة العار، يُحكى عن عضو في برلمان إسرائيل، لا يتردد بدعم مجرم حرب من النوع الأفظع. ولكن أنا من أشجع على العنف... كان هنالك صحفيون حاولوا تسويق عودة كمعتدل، ولكن في زمن تشويه المعلومات علينا أن نصرّ على الحقيقة: تحوّل عودة إلى مشارك في محوّر الإجرام لسوريا وإيران. سنعمل كل ما بوسعنا حتى يبقى خارجا هو وأمثاله في الدورة القادمة".
كما كتب وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان في "فيسبوك" كذلك، "المتهمون الوحيدون في مقتل الفتى ابن الـ 15 في غزة هم مسؤولو حماس. ذات القادة الجبناء المختبئون خلف النساء والأطفال ويرسلونهم إلى الأمام كدروع بشريّة، لكي يستمروا في حفر الأنفاق وتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل. نحن نعلم، من الماضي، استخدام أجهزة الأونروا لحاجات إرهابية، في المستشفيات والمساجد. حتى في عملية أمس رأينا أن الجيش هو الأكثر أخلاقا في العالم، والذي يبذل قصارى جهده لعدم المسّ بالبريئين. أنا أعود وأقول مرة أخرى لسكان غزة، نصيحة لتطول حياتكم: لا تقتربوا من الجدار".
كما كتب وزير التربية والتعليم نفتالي بينت، "من الممنوع أن يتم تشييع جثمان فادي البطش، رجل الذراع العسكري لحماس والذي قتل في ماليزيا، في غزة قبل تحرير جثامين هادار جولدين واورين شاؤول لتشييع جثامينهما في إسرائيل، سأرفع هذا الطلب غدا صباحا أمام رئيس الحكومة، هذا واجبنا".
وفي قناة 20، يقوم المراسل السياسي اليران طال بالتحريض على حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لتنظيمه مظاهرة مؤيدة للنظام السوري عقب الهجوم الثلاثي على سوريا. بالإضافة إلى ذلك، يقوم المراسل بنزع الشرعيّة عن أعضاء القائمة المشتركة في البرلمان الإسرائيلي من خلال فصلهم عن المجتمع الفلسطيني في الداخل، بدعوة أن الأخير لا يؤيّد النظام السوري ويدين كل مظاهرة داعمة له.
وفي القناة نفسها، حرض "وزير الأمن الداخلي" جلعاد اردان على أعضاء "الكنيست" الفلسطينيين لرفضهم الاحتفال بيوم الاستقلال ونعته بدلا من ذلك بيوم النكبة. وادعى اردان، أنهم العدو من الداخل، ويحاول نزع الشرعية عنهم وعن حقّهم في إحياء ذكرى النكبة حتى ولو بعد مرور ألف عام.
وفي تقرير آخر للقناة ذاتها، يعود المراسل السياسي اليران طال، ويتطرق إلى إلغاء تمديد حفل الذكرى السنوي للجنود القتلى في إسرائيل بسبب صلاة العشاء في المسجد الأقصى المبارك، وإلى دعاية دائرة النشر الحكومية تحت عنوان "هنالك ما يستدعي الفخر"، والتي خرجت ضمن احتفالات مرور 70 عاما على "قيام دولة اسرائيل".
ويتعامل المراسل السياسي مع صلاة العشاء ودعوة المؤذن للصلاة بشكل عنصريّ واستعلائيّ، ويحرّض على المجتمع الفلسطيني في الداخل وعلى قياداته السياسيّة في "الكنيست"، لرفضهم لصق لافتات الاحتفالات في القرى والمدن العربية، كخطوة تجاهل لنكبة الفلسطينيين.