القدوة: هناك حالة عجز غير طبيعية في مجابهة المشروع الاستعماري الاستيطاني
نشر بتاريخ: 2017-07-19 الساعة: 10:00رام الله– اعلام فتح- أجمع المتحدثون في ندوة "نصف قرن على احتلال 67"، التي نظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، في مقره في رام الله امس، على أهمية استخلاص العبر من النكسة ونتائجها المختلفة على صعيد القضية الوطنية، وإن تباينت وجهات نظرهم إزاء العديد من المسائل المرتبطة بآلية التعاطي مع ملف الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي.
وشارك في الندوة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "ياسر عرفات" د. ناصر القدوة، ومدير وحدة المشهد الإسرائيلي في "مدار" أنطوان شلحت، ومدير تحرير مجلة "قضايا إسرائيلية" الخاصة بـ "مدار" د. رائف زريق.
القدوة: حرب 67 شكلت زلزالا
وقال القدوة إن حرب الـ (67) شكلت زلزالا على صعيد المنطقة، وأحدثت تغيرا كبيرا فيها، وكانت لها نتائج عميقة بالنسبة للشعب الفلسطيني، وإن من سخريات القدر أن هذه الحرب وحدت الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة، باعتبار أنه لم تعد هناك سيطرة عربية مختلفة، بل أصبح الكل تحت الاحتلال.
وتحدث عن بعض الجوانب المتصلة بالمشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي وتطوره، ودور حرب الـ (67) في توحيد المركز القانوني للأراضي المحتلة في أعقاب هذه الحرب.
ولفت إلى صدور عدد كبير من القرارات الأممية التي تعترف بطبيعة المكانة القانونية لأراضي الضفة والقطاع كأراض محتلة، واعتبار المستعمرات غير قانونية.
ورأى أن فتوى محكمة العدل الدولية الخاصة بالجدار العازل، تمثل تطورا نوعيا على صعيد الوضع القانوني لأراضي فلسطين، وإن أقر بأنه لم تتم محاولة الاستفادة من الفتوى فلسطينيا على الإطلاق.
وأشار إلى تباين وجهات النظر في أوساط الشعب الفلسطيني بخصوص عملية السلام، التي بدأت بـ "مؤتمر "مدريد"، مرورا بـ "اتفاق أوسلو"، مبينا أنه لا يتفهم كيف أن البعض أيد الأول بينما عارض الثاني، باعتبار أنهما مرتبطان ببعضهما البعض.
وقال: إن الهدف الوطني ليس حل الدولتين، بل إنجاز الاستقلال الوطني في دولة فلسطين على أراضي العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وسائر الحقوق ومن ضمنها حق العودة.
وانتقد الضعف الفلسطيني في مواجهة الاستعمار الاستيطاني، معتبرا أن هناك فشلا ذريعا على هذا الصعيد. وقال ان محاربة ومجابهة المشروع الاستعماري الاستيطاني هو قلب المشروع الوطني، وهناك حالة عجز غير طبيعية وغير منطقية على الصعيد الفلسطيني في مجابهة المشروع الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي، وهذا يجب أن يعود إلى مركز الحدث.
وأكد القدوة معارضته الحديث عن خيار "الدولة الواحدة"، معتبرا أنه لا يمثل حلا. وقال انه لا يوجد ما يسمى الدولة الواحدة، فهو ليس حلا، اذ يجب أن يفرض من طرف على الآخر، كما أنه لا يوجد حل دولة واحدة بمواطنة متساوية للجميع. فحل دولة واحدة بمواطنة متساوية للجميع، يستدعي القضاء على المؤسسة الإسرائيلية، واستبدالها بأخرى جديدة، إذا فهو ليس حلا.
كما بين أنه إذا تم طرح مسألة الدولة الواحدة، فهذا سيمثل تشريعا للاستعمار الاستيطاني، والمستعمرات. وختم بالإشارة إلى ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على إنجاز استقلاله الوطني وحريته في دولة فلسطين.
amm