الرئيسة/  الأخبار

مرجعيات القدس تدعو لمقاطعة "البوابات" وادعيس يحض على شد الرحال للأقص

نشر بتاريخ: 2017-07-18 الساعة: 12:30
البوابات الإلكترونية في القدس

القدس المحتلة- وفا- إعلام فتح- دعت المرجعيات الإسلامية في القدس، ممثلة برئيس مجلس الأوقاف، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، والقائم بأعمال قاضي القضاة في القدس أمس، أهالي فلسطين والقدس خصوصا، إلى رفض ومقاطعة كافة إجراءات الاحتلال الجائرة، والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم، ومنها فرض البوابات الالكترونية على أبواب المسجد الأقصى، وحثت على عدم التعامل معها مطلقا، وعدم الدخول من خلالها إلى المسجد الأقصى بشكل قاطع.

ودعت المرجعيات الإسلامية، في بيان مشترك أمس، المواطنين إلى شدّ الرحال الى المسجد الأقصى، لإقامة الصلوات والتعبد فيه. وقالت: "في حال استمرار فرض البوابات الالكترونية على دخول المسجد الأقصى، ندعو أهلنا الى الصلاة والتعبد أمام أبواب المسجد الأقصى وفي شوارع القدس وأزقتها”.

ادعيس يدعو لشد الرحال إلى الأقصى

دعا وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس المواطنين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والصلاة في الأماكن التي يستطيعون الوصول إليها، لنصرة أهلنا في مدينة القدس المحتلة التي تعيش هذه الأيام تحت حراب حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل.

وأصدر ادعيس توجيهاته لتركيز خطبة الجمعة المقبلة على ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات وانتهاكات غير مسبوقة من قبل حكومة الاحتلال.

 وأكد ادعيس خلال لقائه امس، مديريات الأوقاف أن الوزارة بجميع طواقمها وفي التخصصات كافة في حالة انعقاد مستمر، وعلى أعلى درجات الاستعداد لمتابعة ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة والمعدَّة، كما ظهر بشكل واضح من خلال التنفيذ السريع لهذه الانتهاكات، بشكل سابق على الأحداث. 

وأوضح ادعيس أن طبيعة الانتهاكات التي مورست داخل المسجد الأقصى خلال فترة إغلاقه تعطي دلالة واضحة حول طبيعة وحجم الرغبة الإسرائيلية في السيطرة عليه وعلى مكوناته الدينية والأثرية، الأمر الذي يستدعي ضرورة التدخل من قبل المؤسسات الدولية التي تعنى بالثقافة والآثار لمنع التغيير الممنهج في الوضع القائم منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس.

الهباش: إجراءات الاحتلال في القدس جاهزة منذ زمن

من ناحيته اكد قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية د. محمود الهباش ان الاجراءات الاسرائيلية داخل المسجد الاقصى والبلدة القديمة لمدينة القدس باطلة وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية وقرارات المجتمع الدولي التي اكدت على الوضع التاريخي لمدينة القدس ومقدساتها بالاضافة الى السيادة الحصرية والوحيدة للاوقاف الاسلامية في القدس على كافة مرافق الحرم القدسي الشريف وبواباته وساحاته.

واضاف الهباش ان المخطط الاسرائيلي لتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى جاهز منذ زمن بعيد دون الحاجة الى مبررات واهية في سعي دؤوب للوصول الى التقسيم المكاني والزماني للحرم القدسي الشريف على غرار الحرم الابراهيمي في الخليل من خلال استغلال اي حدث او مناسبة لتمرير هذه المخططات.

واوضح الهباش ان الرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية في القدس ضمن الاتفاقية الموقعة بين دولة فلسطين والمملكة الاردنية الهاشمية قائمة وهي صاحبة الولاية الكاملة على الحرم القدسي الشريف وكافة مرافقه وعلى رأسها حائط البراق.

وطالب الهباش المجتمع الدولي بردع دولة الاحتلال ووقف عربدتها في مدينة القدس والضغط عليها بكافة الوسائل وترجمة القرارات الدولية التي تؤكد على اسلامية وعروبة المسجد الاقصى ومدينة القدس على ارض الواقع وحماية الارادة الدولية من الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة وكان اخرها اغلاق المسجد الاقصى لأول مرة منذ 50 عاما.

وحذر الهباش من استمرار اسرائيل وإمعانها بجرائمها داخل القدس ومحاصرة المسجد الاقصى لن يجلب لها السلام والامن بل سيقود المنطقة بأكملها الى مزيد من العنف وسفك الدماء وان السبيل الوحيد لتحقيق السلام والامن للجميع يكمن في انهاء الاحتلال ورفع الظلم عن الاقصى والقدس وعودته لحاضرته الفلسطينية والاسلامية ونيل شعبنا كافة حقوقه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. 

محيسن: لا علاقة لليهود بالأقصى ولا سلطة لإسرائيل عليه 

وشدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. جمال محيسن على ملكية المسلمين للأقصى، وحذر من مخطط اسرائيلي لاستغلال الاحداث لتهويده. وقال: "لا علاقة لليهود بالاقصى ولا سلطة لحكومة الاحتلال الاسرائيلي عليه"، واضاف محذرا من مخطط اسرائيلي لاستغلال اي حدث لتهويده.

وقال محيسن في حديث إذاعي: "لا يمكن القبول بالأمر الواقع، ولا بد من عودة الامور الى ما كانت عليه قبل الساعة السابعة من صباح يوم الرابع عشر من هذا الشهر، وعلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إزالة البوابات الالكترونية وحواجز التفتيش عن مداخل الأقصى".

الجامعة العربية: الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات في الأقصى

وحمّل مجلس جامعة الدول العربية سلطات الاحتلال المسؤولية عن الاجراءات التي أقدمت عليها في المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين وإخلائه، ومصادرة مفاتيحه والعبث بمحتوياته ومنع إقامة صلاة الجمعة ورفع الأذان فيه.

وأدان المجلس محاولات تغيير الواقع التاريخي في الحرم القدسي، معتبرا تركيب البوابات الالكترونية سابقة خطيرة لم تحدث منذ قرابة نصف قرن وتحديداً منذ الجريمة الإرهابية لإحراق المسجد الأقصى عام 1969، وصولاً إلى فرض أمر واقع جديد؛ الأمر الذي سيؤدي لتصعيد بالغ الخطورة وعواقب وخيمة في إشعال فتيل الحرب الدينية في المنطقة.

وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عما جرى من انتهاكات وممارسات بحق المسجد الأقصى ومقتنياته ووثائقه التاريخية، مؤكدا رفضه لأي تغيير في الوضع القائم في القدس المحتلة، مشددا على ضرورة وقف وإلغاء جميع الإجراءات الإسرائيلية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه بما يشمل إزالة البوابات الالكترونية واحترام حرية العبادة، وحق أبناء الشعب الفلسطيني الراسخ في ممارسة شعائرهم الدينية.

وأكد المجلس، ان تلك التطورات تأتي في نطاق استمرار المحاولات الإسرائيلية السريعة المدعومة بالقوة العسكرية لتنفيذ مخططات معدة سلفاً لتهويد مدينة القدس المحتلة ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف المستهدف بصورة متصاعدة.

القوى الوطنية والإسلامية: متمسكون بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال

عقدت قيادة القوى الوطنية والاسلامية اجتماعا قياديا بحثت فيه اخر التطورات السياسية وخاصة ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك من عدوان وجرائم من قبل حكومة الاحتلال، وقضايا الوضع الداخلي، وقد اكدت القوى في ختام اجتماعها على التمسك بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال الذي يحاول جر المنطقة الى حرب دينية.

وأضافت أن هذا الوضع يتطلب من ابناء شعبنا جميعا التوجه الى المسجد الاقصى للدفاع عنه. كما طالبت القوى العرب والمسلمين بالارتقاء في المواقف العملية والاليات لمستوى هذا التحدي الخطير وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار الى موقف عربي موحد من الجامعة العربية ومن لجنة القدس ومن منظمة التعاون الاسلامي والذهاب الى مجلس الامن الدولي والجمعية العامة بشكل عاجل لمطالبته بالزام الاحتلال بقراراته حول القدس وبطلان اجراءات الاحتلال سواء حول الضم او الاستيطان او ما تقوم به من وقائع على الارض والزامه بتنفيذ قرارات اليونسكو واتخاذ قرار فوري بفرض الحماية الدولية لشعبنا وارضنا ومقدساتنا.

وأكدت القوى ان مواجهة كل هذه المخاطر تتطلب سرعة استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام في اطار التمسك بالحقوق والثوابت والمقاومة للاحتلال والذهاب الى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع وتحديد موعد للانتخابات العامة والغاء كل محاولات تكريس الانقسام بما فيه اللجنة الادارية الحكومية في قطاع غزة من اجل تأمين الاجواء والمناخ لترتيب وضعنا الداخلي في مواجهة معركتنا مع الاحتلال من اجل الحرية والاستقلال.

 

heb
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026