الرئيس ونظيره المصري بحثا مستجدات القضية الفلسطينية في لقاء قمة والتقى كبار كتاب الرأي والاعلامين ومدير المخابرات
نشر بتاريخ: 2026-09-13 الساعة: 03:25
اعلام فتح/ من وفا- بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، خلال لقاء قمة جمعهما في قصر الاتحادية بالقاهرة، مستجدات القضية الفلسطينية، وعددا من القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الرئيس بمواقف جمهورية مصر العربية الثابتة، بقيادة الرئيس السيسي، في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، مقدرا جهودها لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة، وإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى القطاع، واستقبال الجرحى من أبناء شعبنا.
وجدد سيادته رفضه المساس بوحدة الأرض الفلسطينية أو بالمؤسسات السيادية لدولة فلسطين، مؤكدا أن "غزة جزء لا يتجزأ من دولتنا، وأن لا بديل عن الشرعية الفلسطينية، ولن نسمح بفصل القطاع عن الضفة والقدس الشرقية".
وأطلع الرئيس، الرئيس المصري، على التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، بما فيها القدس، نتيجة التوسع الاستيطاني وإرهاب المستعمرين والضم والقتل والاعتقال والهدم والاستيلاء على الأراضي واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وحذر سيادته من استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها أحادية الجانب، الهادفة إلى فرض سياسة الأمر الواقع، وكان آخرها البدء بتنفيذ مخطط E1 الاستعماري، الذي يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقويض ما تبقى من فرص لتحقيق حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.
وشدد الرئيس على ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، ورفض جميع الاعتداءات والإجراءات التي تستهدفها أو تمس بحرية الوصول إليها وممارسة الشعائر الدينية فيها.
وعلى الصعيد السياسي والدولي، بحث الرئيس، مع الرئيس السيسي سبل حماية حل الدولتين، وتحويل الإجماع الدولي على هذا المبدأ إلى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وتطرق سيادته إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين، جراء استمرار إسرائيل باحتجاز أكثر من ستة مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية، إلى جانب إجراءاتها الرامية إلى تقويض مؤسسات السلطة الوطنية، وإضعاف قدرة شعبنا على البقاء والصمود، ودفعه نحو الهجرة.
وفي الشأن الداخلي، أطلع الرئيس نظيره المصري على الإنجازات التي حققتها الحكومة على مستوى تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني. وأكد مواصلة العمل على تجديد الشرعيات الوطنية عبر الانتخابات.
وكانت جرت مراسم استقبال رسمية للرئيس عباس في قصر الاتحادية في العاصمة القاهرة، وكان الرئيس السيسي في مقدمة مستقبليه.
وحضر اللقاء: نائب الرئيس، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى مصر السفير ناجي الناجي.
وكان الرئيس قد وصل، أمس الثلاثاء، إلى القاهرة، في زيارة رسمية تستمر يومين، في إطار التشاور والتنسيق بين القيادتين الفلسطينية والمصرية.
الرئيس يلتقي نخبة من الإعلاميين وكتّاب الرأي ومقدمي البرامج في مصر
وثمن رئيس دولة فلسطين محمود عباس مواقف جمهورية مصر العربية قيادةً وشعبا في دعم القضية الفلسطينية، مشيدا بالدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في مساندة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية والجهود المصرية المتواصلة لوقف الحرب وإنهاء معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال لقاء سيادته في مقر إقامته بالقاهرة نخبة من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب الرأي ومقدمي البرامج في وسائل الإعلام المصرية، حيث أطلعهم على آخر التطورات والمستجدات في فلسطين والمنطقة وتناول معهم الواقع الفلسطيني والتطورات السياسية والميدانية والدولية.
وتحدث الرئيس عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وما يواجهه الشعب الفلسطيني من ظروف بالغة الصعوبة، مؤكدا تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ورفضه للتهجير.
وأشار سيادته إلى التحولات المتزايدة في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن عددا متزايدا من دول العالم اعترف بدولة فلسطين، وهناك تحولا في الرأي العام الأميركي باتجاه مزيد من التعاطف والتأييد للحقوق الفلسطينية.
واستشهد الرئيس بالتجربة التاريخية لجنوب إفريقيا، موضحا كيف استطاعت عبر نضالها السياسي والدبلوماسي وتراكم الاعتراف الدولي بقضيتها أن تصل إلى مرحلة إنهاء نظام الفصل العنصري، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تسير كذلك نحو مزيد من الحضور والاعتراف الدولي.
وأكد سيادته أن العالم بات يعترف بحل الدولتين المستند للشرعية الدولية كإطار لإنهاء الصراع وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية هذا الخيار وتحويله إلى واقع.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أكد الرئيس محمود عباس أهمية إجراء الانتخابات الفلسطينية وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني باعتبارها استحقاقا وطنيا مهما لتجديد المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ النظام الديمقراطي الفلسطيني.
وشدد سيادته في ختام اللقاء على أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المصرية في نقل حقيقة ما يجري في فلسطين وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، مؤكدا أن الإعلام المصري يمثل صوتا مؤثرا في الدفاع عن الحقيقة وإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العربي والدولي.
الرئيس يستقبل مدير المخابرات العامة المصرية
واستقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بمقر إقامته في العاصمة المصرية القاهرة، مدير المخابرات العامة المصرية الوزير حسن رشاد.
واستعرض سيادته خلال استقباله الوزير رشاد الأوضاع في فلسطين، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما يرافقه من حصار وتجويع وقتل يومي، رغم الإعلان عن اتفاق لتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، إلى جانب التصعيد الخطير في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بفعل التوسع الاستيطاني وإرهاب المستعمرين واستهداف المقدسات.
وأعرب سيادته، عن اعتزازه بالمواقف الأخوية الثابتة والجهود المتواصلة التي تبذلها جمهورية مصر العربية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق شعبنا في مختلف المحافل الدولية، مقدرا جهودها الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة.
وحضر اللقاء، نائب الرئيس، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى مصر السفير ناجي الناجي.
وكان الرئيس قد وصل، أمس الثلاثاء، إلى القاهرة، في زيارة رسمية تستمر يومين، عقد خلالها، لقاء قمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قصر الاتحادية، وبحث مستجدات الأوضاع على صعيد القضية الفلسطينية، إضافة إلى عدد من القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك.