دخل حيز التنفيذ: "الكنيست" تصادق نهائيا على قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "الأونروا"
نشر بتاريخ: 2025-12-31 الساعة: 02:59
لازاريني يعتبره أمرا شائنا: يمنح الحكومة الإسرائيلية سلطة مصادرة أصول الأمم المتحدة في القدس
فتوح: مصادقة الكنيست على قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "الأونروا" اعتداء مباشر على منظومة الأمم المتحدة
اعلام فتح / من وفا- صادقت "الكنيست" الإسرائيلية نهائياً على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس المحتلة، ليدخل حيز التنفيذ مباشرة.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن "الكنيست" صادقت في القراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا، بتصويت جرى بأغلبية 59 نائبًا من أصل 120، مقابل 7 صوتوا ضد مشروع القانون.
ويتطلب أي مشروع قانون التصويت عليه بـ3 قراءات في الكنيست ليصبح قانونا نافدًا.
وأقرت الكنيست، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشروع القانون، وأُحيل بعد التصويت إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.
وخلال جلسة التصويت، حاول وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين تبرير القرار، زاعما أن "الأونروا" تعمل كبيئة خصبة للتحريض والقتل، ولا يحق لها أن تستمر في الوجود".
تجدر الإشارة إلى أن "الأونروا" تقدم خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع الوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط، ومخيم قلنديا، وتدير هناك مؤسسات مثل عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة، ومدارس الذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين آنفي الذكر.
ويمثل قرارا الكنيست بحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، خرقا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والأعراف والاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة القرار رقم 302 الذي أنشأ "الأونروا" عام 1949 استجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، بما يمثل التزاماً دولياً بهذه القضية بعد فشل تنفيذ قرار مجلس الأمن 194 الذي يضمن لهم حق العودة.
فتوح: مصادقة الكنيست على قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "الأونروا" اعتداء مباشر على منظومة الأمم المتحدة
وأدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، مصادقة الكنيست الإسرائيلية بشكل نهائي على مشروع قانون عنصري يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في مدينة القدس المحتلة مع دخوله حيز التنفيذ الفوري، معتبرا ذلك تطورا خطيرا يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداءً مباشرا على منظومة الأمم المتحدة ودورها الإنساني.
وأكد فتوح، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار لا يمكن فصله عن السياسة الشاملة التي تنتهجها حكومة الاحتلال القائمة على استهداف الوجود الفلسطيني وحقوق اللاجئين ومحاولة شطب قضيتهم من خلال ضرب الأونروا وتجفيف مصادر عملها في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ سافر لقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن حملة التحريض والعداء التي تشنها حكومة الاحتلال ضد المنظمات الدولية والإنسانية بما فيها قرار إلغاء تراخيص عمل عدد كبير من منظمات الإغاثة الدولية واتهامها جزافا بالإرهاب أو معاداة السامية، تمثل انحدارا خطيرا نحو فاشية سياسية وعنصرية ممنهجة تهدف إلى إسكات كل صوت إنساني يفضح جرائم الاحتلال ويعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين في ظل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
وشدد فتوح على أن استهداف المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين والجرحى والأطفال والنازحين يشكل جريمة جماعية مركبة، ويهدف إلى تعميق الكارثة الإنسانية وفرض العقاب الجماعي والتجويع، في انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد، مطالبا باتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف هذه السياسات العدوانية وضمان استمرار عمل الأونروا والمنظمات الدولية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ــ