الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا يطالب دولة الاحتلال إسرائيل بإنهاء قيودها على وصول المساعدات إلى غزة
نشر بتاريخ: 2025-12-14 الساعة: 00:59
اعلام فتح / من وفا- اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، مشروع قرار يطالب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالسماح بالوصول الإنساني الكامل إلى قطاع غزة، واحترام حرمة مقارّ الأمم المتحدة، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
ويأتي القرار استجابةً للرأي الاستشاري الأخير الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي يوضح التزامات إسرائيل بوصفها قوة احتلال وعضوا في الأمم المتحدة.
وحظي مشروع القرار، الذي قدمته النرويج وأكثر من 12 دولة أخرى، بتأييد 139 دولة، مقابل معارضة من 12 دولة وامتناع 19 دولة عن التصويت.
وحذّرت المندوبة الدائمة للنرويج لدى الأمم المتحدة، السفيرة ميريت فييل براتستيد، قبل التصويت، من أن "عام 2024 كان من أكثر الأعوام عنفاً خلال العقود الثلاثة الماضية، وجاء عام 2025 على النهج ذاته، ولا توجد مؤشرات على أن هذا المسار سيتراجع في العام المقبل. والوضع في فلسطين المحتلة يبرز بشكل خاص."
وأضافت: "المدنيون يدفعون الثمن الأكبر. احترام المبادئ الإنسانية يتآكل. وأساسيات القانون الإنساني تتعرض لضغط شديد"، مشددة على أن الإجراءات الاستشارية أمام محكمة العدل الدولية تُعد أداة لتوضيح المسؤوليات القانونية.
وأشارت إلى أن الدول الأعضاء طلبت توضيحاً "بشأن قضايا أساسية تتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للسكان المدنيين في فلسطين."
كما تطرقت براتستيد إلى حوادث حديثة تؤكد الحاجة الملحّة لاستنتاجات المحكمة، مستشهدة بإدانة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لما وصفه بـ"الدخول غير المصرَّح به" من قبل إسرائيل إلى مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
وقالت: "كما ذكر الأمين العام، فهذا يُعد انتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل باحترام حرمة مقارّ الأمم المتحدة"، داعيةً جميع الدول الأعضاء إلى دعم القرار.
وفي سياق متصل، رحب المفوض العام للأونروا فيليب لازريني بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هذا التصويت يعد مؤشراً مهماً على دعم الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي لوكالة الأونروا.
وأضاف في بيان صدر عن الوكالة الأممية: "كما شدّدت محكمة العدل الدولية، فإن الأونروا هي الجهة الإنسانية الأساسية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويجب بذل كل ما يمكن لتيسير عملها، لا لإعاقته أو منعه".
ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم جهود "الأونروا" للاستجابة للأوضاع الإنسانية المتردية في غزة، وتوسيع نطاق خدماتها الحيوية في مجالي الصحة العامة والتعليم.
منصور: تصويت الجمعية العامة على قرار جديد لصالح فلسطين يؤكد وقوف المجتمع الدولي إلى جانب شعبنا
أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الوزير رياض منصور، أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قرارا يطالب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بإدخال المساعدات الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية بشكل فوري في قطاع غزة، يدل على استمرار المجتمع الدولي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وعبّر منصور، عن فخر دولة فلسطين بكونها ضمن الدول التي رعت هذا القرار الذي حصل على تصويت كاسح من العديد من الدول، الأمر الذي يدل على استمرار المجتمع الدولي في الوقوف إلى جانب شعبنا، وضمان توفير المساعدات الإنسانية في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على شعبنا، والتأكيد على دور الأمم المتحدة بما في ذلك الأونروا في القيام بكافة مهامها إزاء الشعب الفلسطيني، بما يشمل اللاجئين الفلسطينيين، حتى تحقيق حل عادل وشامل، بما يضمن حق العودة وتقرير المصير.
وكانت الجمعية العامة قد اعتمدت، اليوم الجمعة، وبأغلبية ساحقة قرارا بعنوان: "فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة في الأرض الفلسطينية المحتلة وفيما يتصل بتلك الأرض"، المقدم من قبل النرويج ومجموعة من الدول.
ويرحّب القرار بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر2025، ويدعو إسرائيل إلى ادخال المساعدات الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية بشكل فوري الى قطاع غزة، والامتثال لكافة التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، وعضوا في الأمم المتحدة، والالتزام بالتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها الأونروا، والمنظمات الإنسانية الأخرى.
وقد حصل القرار على تصويت 139 دولة لصالحه، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، فيما عارضته 12 دولة، وامتنعت 19 دولة عن التصويت.
ويشير القرار إلى قيام إسرائيل بمنع وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية المأساوية التي وصلت إلى حد المجاعة، ويؤكد أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ممنوعة بموجب القانون الدولي من وضع قيود على المساعدات الإنسانية وأنشطة الأمم المتحدة والدول الأخرى والتي تساهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. كذلك يؤكد القرار أن إسرائيل ملزمة باحترام مؤسسات الأمم المتحدة، وأن عليها حماية العاملين في القطاع الإنساني.