فالج لا تعالج …!
نشر بتاريخ: 2025-11-17 الساعة: 23:35
كلمة الحياة الجديدة
يقول شاعر العرب الأكبر أبو الطيب المتنبي "إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه / وصدق ما يعتاده من توهم"، أليس هذا هو حال حركة "حماس" الذي ساء حكمها لقطاع غزة، فساءت معه ظنونها، وصدقت ما اعتادت من توهم، حتى صور لها هذا التوهم بتمويله الخامنئي، طوفانا سيقلب معادلات الشرق الأوسط، رأسا على عقب..!!!
ولا جديد حتى اللحظة في هذه الحال، فمن بين الركام، وأمام الخط الأصفر، ما زالت "حماس" لا تصدق غير ما تتوهم، وهي تتمسك بغايتها البقاء في مشهد غزة، على أي نحو كان، كمثل ما تتمسك المخيلات السطحية برغباتها المستحيلة…!!!
وأكثر من ذلك ما زالت "حماس" تتوهم السلبطة والبلطجة، حتى في اللغة، أسلوبا، وسياسة، لبسط نفوذها، وما زالت تتوهم الكذب خطابا مقنعا، لتمرير غاياتها، فبرغم سقوط جميع شعاراتها، وادعاءاتها، سواء عن المقاومة، أو عن التغيير والإصلاح، الشعار الذي خاضت به الانتخابات، وجاء بها إلى الحكم، برغم سقوط هذه الشعارات، والادعاءات، وافتضاح أمرها المخادع، تتمسك "حماس" بخطاب الكذب، كمثل تمسك ذبابة بوهم قطرة العسل …!!!
بأي وجه يمكن لحماس أن تواجه أهل غزة اليوم، وغالبيتهم باتوا في خيام النزوح، يقاومون في اللحظة الراهنة، طوفان المطر، بعد أن أطاح طوفانها بما اعتادوا عليه من سكن وحياة، حين شكل هذا الطوفان الذريعة المثلى لإسرائيل لتشن حرب الإبادة ضد شعب فلسطين بأسره، وضد تطلعاته العادلة جميعها ..!!!
حقا بأي شعار يمكن لحماس أن تعود لحكم ما تبقى لها من مساحة في القطاع المكلوم …؟؟ بأي شعار، وقد أسقطت شعار المقاومة تماما، حين قدمت بلسان موسى أبو مرزوق، مشروعها لحراسة المستوطنات الإسرائيلية، في غلاف غزة، وتأمينها ضد أي هجمات من جماعات السلاح المنفلت (…!! ) ثمة تقرحات إخونجية باتت تملأ أفواه متحدثيها، فراحت تفضح حقيقة أهدافها المناهضة للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري، والساعية لإحباطه، حتى بتقديم الخدمات المجانية، لليمين العنصري الإسرائيلي المتطرف، وهي تراه حليفا لها، بحكم أنه مناهض مثلها للمشروع الوطني الفلسطيني، بل والساعي وعلى نحو محموم، في دروب الحرب العدوانية ضد هذا المشروع، لمنع تحققه بدولة فلسطين الحرة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية …!!!
لا يبدو أن "حماس" في وارد أي نوع من أنواع المراجعات، ولا أي حال من حالات الصحو بعيدا عن الأوهام الخرافية، وتجاه الوطنية الفلسطينية، ما زالت تسمح للغة الغل، والضغينة، أن تواصل ثرثرتها، وادعاءاتها، من خلال الأفواه التي أصابها التقرح، بأسوأ أنواع القيح، والصديد المقرف، كفم المدعو إبراهيم حمامي ..!! حال "حماس" حتى اللحظة، مع هذا المدعو، وباختصار شديد، هي هذه الحال التي يقول المثل الدارج عنها "فالج لا تعالج" …!!!.
رئيس التحرير
mat