القيادة واقاليم فتح ومحافظات وسفارات فلسطينية تحيي الذكرى السنوية الحادية والعشرين لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات
نشر بتاريخ: 2025-11-13 الساعة: 02:50
اعلام فتح / وفا- وضع عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، وعدد من الوزراء، والقيادات الدينية والأمنية، وإدارة مؤسسة ياسر عرفات، اليوم الثلاثاء، أكاليل من الزهور على ضريح الشهيد الرمز ياسر عرفات، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، لمناسبة مرور 21 عاما على استشهاده، وبمشاركة حشد جماهيري.
حيث وضع نائب رئيس دولة فلسطين، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد القائد ياسر عرفات، نيابة عن الرئيس محمود عباس.
وتلاه نائب رئيس المجلس الوطني موسى حديد، ثم تلاهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد، وعدد من أعضاء اللجنة، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، ووزراء من الحكومة، كما وضع عباس زكي باسم اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وعدد من أعضاء اللجنة: صبري صيدم، ودلال سلامة، الأكاليل على الضريح.
كما وضع مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وإدارة المؤسسة وموظفوها إكليلا من الزهور على ضريحه.
وتلا ذلك وضع أكاليل باسم فصائل منظمة التحرير، وقادة الأجهزة الأمنية، والمحافظ، والسفارات والممثليات الأجنبية، والاتحادات واللجان الشعبية، وقيادات من الحركة النسوية.
وقرأوا الفاتحة على روح الشهيد ياسر عرفات.
وقد اقتصرت فعاليات إحياء الذكرى هذا العام على وضع أكاليل الزهور على ضريح الرئيس الراحل أبو عمار، ووقفة للترحم على روحه الطاهرة وروح شهدائنا كافة، في ظل ما يتعرض له شعبنا رغم توقف حرب الإبادة الجماعية في غزة، وتصاعد وتيرة هجمات المستعمرين في الضفة.
اقليم الحركة في جنين
واحيا اقليم جنين ، مساء اليوم الأربعاء، الذكرى ال21 لرحيل القائد ياسر عرفات بإقامة معرض للصور، وذلك بالتعاون مع مركز شاب وزهرات جنين، بحضور محافظ جنين كمال أبو الرب، وعدد من فعاليات مدينة جنين في مركز الطفل بالمدينة.
ويضم المعرض صور للراحل أبو عمار، ومحطات من حياته، إضافة لعدد من اللوحات الفنية التي تخلد سيرة حياته.
وقال أبو الرب في كلمة افتتاح المعرض، إن القائد الراحل أدى الأمانة، وأوصلها لنا لإكمال الطريق من بعده، وقد أنار لما البوصلة نحو القدس الشريف ونحو التحرير وبناء الدولة المستقلة، ونحن بدورها سنبقى على العهد وعلى الدرب الذي شقه لنا قبل استشهاده.
وقالت حركة فتح إن المعرض أقيم لإحياء ذكرى رحيل القامة الخالدة في قلوبنا وعقولنا على الرغم من مرور 21 عاماً على رحيله وما يزال وجوده خالداً فينا بما قدمه لفلسطين وللقضية بنضاله وانجازاته.
وعبر رئيس بلدية جنين محمد جرار، عن فخر مدينة جنين باحتضان معرض للصور يضم محطات من حياة الراحل، وقال: إن عرفات ليس فلسطيني فقط فهو شخصية جسدت روح النضال والمقاومة والصبر لكل الاحرار في العالم.
اقليم بيت لحم ولجنة النوع الاجتماعي للأجهزة الأمنية
وأحيت لجنة النوع الاجتماعي للأجهزة الأمنية بالشراكة مع اقليم فتح في بيت لحم، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد ياسر عرفات "أبو عمار"، في المسرح التابع لمؤسسة الرئيس بوتين للعلوم والثقافة والاقتصاد.
وقال محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا إن الشهيد أبو عمار، كما وصفه شاعرنا محمود درويش، كان "الفصل الأطول في حياتنا الفلسطينية"، حيث لا يمكن الحديث عن القضية الفلسطينية دون التطرق إلى رمزه، مؤكدًا أن عرفات كان عنوان نضالات شعبنا ووحدة الفلسطينيين، وجعل شعار الوحدة الطريق نحو العودة.
وأضاف أبو عليا أن الوفاء لعرفات يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة، ونحن مستمرون على نهجه حتى تحقيق ما استُشهد من أجله، وهو دولة فلسطينية حرة ومستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه، وصف أمين سر حركة فتح إقليم بيت لحم محمد المصري الراحل بأنه حامل النبوءة في الحرية والاستقلال، "فكان يرى ما لا نراه ويحس بما لا نحس، وسيبقى حاضرًا كحكاية لا تسقط"، داعيًا أبناء فتح إلى التمسك بإيمانهم وعزتهم وعدم التخلي عن البذرة التي زرعها الشهيد.
بدورها، قالت منسقة لجنة النوع الاجتماعي في الأجهزة الأمنية رجاء الحروب إن ذكرى عرفات تذكرنا بالاستمرار على العهد وبناء دولة القانون، مؤكدة أن الرسالة الخالدة للراحل تقوم على تفعيل الموارد البشرية كجزء من مسيرة الحرية والاستقلال.
وتخلل الحفل عرض فيديو خاص عن حياة الشهيد عرفات، إلى جانب فقرات فلكلورية فلسطينية.
إطلاق الفعالية المركزية لإحياء الذكرى الـ21 لاستشهاد ياسر عرفات وإعلان الاستقلال في سلفيت
وأطلق إقليم حركة فتح في سلفيت، اليوم الثلاثاء، الفعالية المركزية لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار"، وذكرى إعلان وثيقة الاستقلال، وذلك في جامعة القدس المفتوحة، بحضور محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة، وممثلي المؤسسات الرسمية والأمنية والأهلية، وقيادات الحركة، وحشد من طلبة الجامعة وأبناء المحافظة.
وأشار المحافظ طقاطقة إلى أن فلسطين أرض الرسالات والأنبياء، وأن الشعب الفلسطيني يقف اليوم مستذكرًا رمزًا عظيماً لم يتكرر في التاريخ، مؤكدًا أن عرفات لم يكن قائدًا فحسب، بل أمة بأكملها، وسار على البوصلة التي رسمها، معززًا الهوية الفلسطينية والثقافة الوطنية، وموحدًا أبناء الشعب رغم التنوع والاختلاف، فيما حمل الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الراية بعده بثبات واقتدار.
من جانبه، أكد مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في سلفيت الدكتور خليل عبد الرازق أن عرفات كان قائدًا استثنائيًا ورمزًا خالدًا للفلسطينيين والأمة العربية، جسد الثبات والكفاح، وجمع بين السلاح وغصن الزيتون في سبيل الحرية والاستقلال، كما كانت الجامعة أحد أحلامه الكبرى لتعميم التعليم على كل بيت فلسطيني.
وأضاف نائب أمين سر حركة فتح في سلفيت جاسر القاق أن اللقاء يأتي وفاءً للزعيم الثوري الذي زرع حب الأرض وفلسطين في قلوب الفلسطينيين، مؤكدًا تجديد العهد والالتزام بوصاياه ووصايا الشهداء، والسير على درب النصر والحرية.
واختُتمت الفعالية بعرض فيلم عن الشهيد أبو عمار، وافتتاح معرض صور بعنوان: "عهد الشهداء وتجسيد الدولة"، يوثق مسيرة الشهيد ومراحل النضال الوطني الفلسطيني.
إحياء الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس الراحل أبو عمار في طوباس
وأحيت محافظة طوباس، اليوم الأربعاء، في فعالية مركزية، الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، وذلك استجابة لدعوة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ولجنة التنسيق الفصائلي، ومحافظة طوباس، بحضور حشد من المواطنين ومؤسسات المحافظة.
وأكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، أن الشعب الفلسطيني بقي وفيا لرئيسه الراحل أبو عمار.
وأضاف أن الشعب بقي على عهد الرئيس الراحل وعلى عهد شهدائه، وهو يواصل السير على خطاهم لنيل حقوقه، مضيفا: "نحن لا نكرم الشهداء بالشعارات، وإنما بالسير على خطاهم ونهجهم لنيل حقوقنا".
وتابع: "نجدد العهد لشهدائنا وأسرانا وجرحانا حتى نبصر النور في آخر النفق".
وأكد أمين سر إقليم حركة فتح في طوباس محمود صوافطة، الوفاء لدماء الرئيس الراحل أبو عمار ودماء جميع الشهداء، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى على درب شهدائه حتى نيل حقوقه المشروعة.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يمر حاليا بظرف صعب من تاريخه، إذ يتعرض لإبادة يومية ومحاولة الاحتلال الدائمة لطمس هويته وقضيته، واستباحة دمه، مؤكدا أن كل هذه المحاولات لن تُنهي القضية الفلسطينية، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى يقارع المحتل في المحافل كافة.
بدوره، أكد بسام المسلماني في كلمة فصائل العمل الوطني أن "الشعب الفلسطيني يمر حاليا بأحلك الظروف، إذ تجتمع عليه كل قوى الفاشية والظلم، ويزداد فيها الطغيان والإبادة".
وأضاف: "بعد مرور 21 عاما على رحيل الرئيس أبو عمار، ما زال الشعب الفلسطيني يسير على خطاه".
ووجه الشكر إلى أحرار العالم الذين ينزلون إلى الساحات والميادين نصرةً للشعب الفلسطيني في هذا الظرف الصعب، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني مصر على وحدته خلف قيادته لتحصيل حقوقه.
كما ألقى الطالب كريم دراغمة كلمة ممثلا عن الشبيبة الطلابية في طوباس، جدد فيها التحتية والعهد لدماء الشهداء، والوفاء لذكرى الرئيس الراحل أبو عمار.
محافظة اريحا تحيي الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد ياسر عرفات وإعلان الاستقلال
كما أحيت محافظة أريحا والأغوار، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، وذكرى رحيل المناضل الوطني صائب عريقات، وإعلان الاستقلال، بفعالية رفع علم فلسطين التي نظمتها هيئة التوجيه السياسي بالتعاون مع إقليم حركة "فتح" في مدرسة بنات أريحا الثانوية.
وحضر الفعالية محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، وأمين سر حركة "فتح" في الإقليم نائل أبو العسل، ومدير التربية والتعليم أمجد الخضيري، ومدير التوجيه السياسي العميد تامر أبو داهوك، ورئيس الغرفة التجارية محمود حميدة، وممثلون عن الأجهزة الأمنية والشرطية، ومدراء مؤسسات حكومية وأهلية، وأعضاء الإقليم والمناطق التنظيمية.
وأكد المحافظ حمايل أن الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس ماضٍ في طريق التحرر والاستقلال، ومواصلة مسيرة الثورة التي قدمت الشهداء والأسرى والجرحى، مشددًا على ضرورة رص الصفوف والالتفاف خلف القيادة الفلسطينية، ومجددًا التمسك بثوابت حركة "فتح" التي قادها الشهيد ياسر عرفات، مستذكرًا مناقب المناضل الراحل صائب عريقات ودوره البارز في العمل السياسي.
من جانبه، أكد محمود الولجي في كلمة حركة "فتح" الإقليمية، التمسك بالحرية والاستقلال كأولوية وطنية، ومواصلة النضال على نهج الشهيد أبو عمار، مجددًا دعم الشعب الفلسطيني لقيادته الشرعية.
وأشار مدير التربية والتعليم الخضيري إلى أن إحياء هذه الذكرى يجسد وفاء الأسرة التربوية للقائد الرمز، ويعكس حرصها على غرس قيم الانتماء والثوابت الوطنية في نفوس الطلبة، مستذكرًا تضحيات القائدين عرفات وعريقات.
وتخللت الفعالية فقرات طلابية وكلمات وطنية عبّرت عن الوفاء للقائد الراحل ياسر عرفات ومسيرته النضالية.
مدسة بنات القدس في طولكرم
ونظمت مدرسة بنات القدس الأساسية في طولكرم، اليوم الثلاثاء، فعالية مركزية لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات، تحت عنوان: "على درب الحنين نذكر الياسر ونترحم على جود".
ونقل محافظ طولكرم عبد الله كميل تحيات الرئيس محمود عباس، مشيدًا بمكانة الشهيد أبو عمار باعتباره رمزًا للوطن والوطنية الفلسطينية، وقال: "إنه الاسم الآخر لفلسطين، نقول سلام عليك يا شهيدنا، ونستلهم من وحي ذكراك الإرادة الصلبة والبقاء والثبات على الأرض رغم جرائم الاحتلال في غزة وعمليات التدمير والنزوح القسري في مخيمي طولكرم ونور شمس".
وأضاف كميل: "نرى اليوم الزهرات والأشبال الذين لا يزالون يعيشون روح ياسر عرفات، والمعلمون والمعلمات يزرعون الدروس الوطنية في الأجيال الجديدة"، معربًا عن تقديره لمدير التربية والتعليم مازن جرار، ومديرة المدرسة ديما سماعنة، والمعلمات والطالبات، وكل المؤسسات المشاركة في إنجاح الفعالية.
وألقى أمين سر حركة فتح إقليم طولكرم إياد جراد كلمة استعرض فيها سيرته النضالية والثورية، مؤكدًا أن الشهيد أبو عمار يظل حاضرًا في قلوب أبناء شعبنا والعالم أجمع، ومشيدًا بدور المحافظ والمؤسسة الأمنية وكل المشاركين في الفعالية.
كما ألقى مدير التربية والتعليم مازن جرار كلمة ترحم فيها على روح الشهيد، مؤكدًا أن ذكراه ستظل حية في وجدان الشعب الفلسطيني، فيما قدمت مديرة المدرسة ديما سماعنة كلمة استذكرت فيها الطالبة جود بلال صباح، التي توفيت مؤخرًا إثر حادث سير مؤسف.
وتخلل الحفل افتتاح معرض الشهيد ياسر عرفات الذي أقامته المدرسة لتخليد ذكراه، إلى جانب فعاليات وطنية وعروض قدمتها الطالبات حول مسيرة الشهيد، إضافة إلى فقرة استذكارية للطالبة الراحلة جود بلال صباح.
ـسفارة فلسطين لدى مصر تحيي الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات
وأحيت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، حيث وقف الحضور وقفة ترحم على روحه الطاهرة وأرواح شهداء فلسطين كافة، في ظل ما يتعرض له شعبنا رغم توقف حرب الإبادة الجماعية في غزة وتصاعد وتيرة هجمات المستعمرين في الضفة الغربية.
وتطرّق سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح إلى مراحل الثورة الفلسطينية والدور المحوري الذي لعبه الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات ورفاقه في مسيرة النضال الوطني، مشيرًا إلى أن ذكرى استشهاد "أبو عمار" تأتي هذا العام في ظل حرب إبادة وتطهير عرقي تستهدف الوجود الفلسطيني.
وقال اللوح، إن الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام سيظل يشكل ذكرى أليمة برحيل قائد خاض نضالاً تحرريًا لعشرات الأعوام، وواجه معارك عسكرية وسياسية حتى استشهاده عام 2004 بعد حصار وعدوان إسرائيلي دام أكثر من ثلاثة أعوام على مقره في مدينة رام الله.
كما أكد التفاف الشعب الفلسطيني خلف قيادة الرئيس محمود عباس الأمين على الثوابت الوطنية الفلسطينية، مشددًا على أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى المرجعية الوطنية الأولى والوحيدة لشعبنا، رغم كل المحاولات التي تستهدف شرعيتها ومكانتها التمثيلية.
وحذر، من محاولات كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومساعي فصل قطاع غزة عن الجسد الوطني، مؤكدًا أن الشهيد عرفات جسّد وحدة الأرض والشعب في إطار دولة فلسطين الواحدة وعاصمتها القدس، مشيدًا بالدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية ورفض كل مشاريع التهجير أو تصفية القضية.
كما ألقى أمين سر حركة "فتح" في مصر محمد غريب كلمة استعرض فيها سيرة الشهيد النضالية ومسيرته الثورية، مؤكدًا أن "أبو عمار" سيظل حاضرًا في وجدان كل فلسطيني، فيما شدّد المحافظ الأسبق إبراهيم أبو النجا على أن دماء الشهداء يجب أن تبقى منارة تهدي الأجيال على طريق الوحدة والتحرر، محذرًا من خطورة الانقسام وضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا.
من جانبه، أكد مدير مؤسسة ياسر عرفات في القاهرة اللواء عرابي كلوب، أن إرث القائد المؤسس سيبقى خالدًا في الذاكرة الفلسطينية، وأن قيمه الوطنية والنضالية ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وفي كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أكد أسامة أحمد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على أن استذكار القائد المؤسس ياسر عرفات هو استذكار لمعاني الوحدة الوطنية والإصرار على التمسك بالحقوق والثوابت، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة التحديات الماثلة إقليميًا ودوليًا، والتصدي لمحاولات التهجير التي قوبلت برفض فلسطيني ومصري شعبي ورسمي.
كما أكد، ضرورة الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وتعزيز دورها في حماية المشروع الوطني وقيادة النضال الفلسطيني على المستويين السياسي والميداني، وشدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية كافة خلف برنامج وطني يضمن صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان وسياسات الاحتلال.
وفي كلمة الطلبة الفلسطينيين في الجامعات المصرية، أكد الطالب حسام عبيد، الدور التاريخي والمستمر للحركة الطلابية الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني، مستشهدًا بدور القائد المؤسس ياسر عرفات في تأسيس الحركات الطلابية التي شكّلت نواة الانطلاقة الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة.
وأشار إلى أن الحركة الطلابية ستبقى ذراعًا وطنيًا وشعبيًا داعمًا للمشروع الوطني بقيادة الرئيس محمود عباس، وستواصل رفع راية الكفاح بالعلم والعمل والانخراط في الفعل الوطني والدبلوماسي والإعلامي، مؤكدًا أن جيل الشباب الفلسطيني يحمل الأمانة التي تركها الشهيد "أبو عمار" جيلًا بعد جيل، حتى تحقيق الحرية والاستقلال الكامل لدولة فلسطين بعاصمتها القدس.
وشارك في الفعالية طاقم السفارة، وكادر حركة "فتح"، وممثلو الفصائل والاتحادات الشعبية الفلسطينية، والجالية، والطلبة الفلسطينيون في الجامعات المصرية، وعدد من جرحى العدوان، حيث تضمن الحفل عرض فيلم تسجيلي يوثق مسيرة القائد الشهيد ومواقفه الوطنية.
وردّد الحضور هتافات تجدد العهد بالتمسك بالثوابت الوطنية، مؤكدين الاستمرار على درب الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، بقيادة الرئيس محمود عباس.
سفارتنا في تونس تحيي الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات
وأحيت سفارة دولة فلسطين في تونس، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات.
وشارك في إحياء الذكرى التي نظمت بمقر الشهيد ياسر عرفات في تونس، سفير دولة فلسطين في تونس رامي القدومي، وإقليم حركة "فتح" برئاسة سيف الدين الدريني، وممثلون عن اتحاد عمال فلسطين، واتحاد طلبة فلسطين، واتحاد المرأة الفلسطينية، وأبناء الجالية الفلسطينية، والنائب في مجلس الشعب التونسي سعيدة شقير، والأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس محمد أولاد محمد، وحشد من أبناء الشعب التونسي.
وقال القدومي، إن الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات، تأتي في ظل منعطف قد يكون الأخطر في تاريخ شعبنا الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل، مؤكدا أن شعبنا يجدد العهد في هذه الذكرى على مواصلة درب النضال نحو إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
. ذكرى مرور 21 عاما على استشهاد القائد ياسر عرفات
11 تشرين الثاني/نوفمبر، الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس الرمز والقائد ياسر عرفات "أبو عمار".
وتأتي ذكرى استشهاد "أبو عمار" في ظل حرب ابادة وتطهير عرقي يستهدف الوجود الفلسطيني، حيث يتسم المشهد اليومي بالواقع الدموي، إذ لا تكاد تتوقف آلة العدوان الإسرائيلية عن عمليات القتل والاقتحام والتدمير والقتل والتهجير والاعتقالات المصحوبة بالتنكيل، بشكل شبه يومي للمدن والقرى الفلسطينية، ولا يزال دم أبناء شعبنا في قطاع غزة ينزف، مخلّفا حتى اللحظة 69,176 شهيدا و170,690 مصابا، عدا عن الأوضاع الكارثية التي يمرون بها.
الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، سيظل يشكل ذكرى أليمة تذكر برحيل قائد خاض نضالاً تحررياً في سبيل قضيتنا الوطنية لعشرات الأعوام، وواجه من أجلها معارك عسكرية وسياسية لا حصر لها، حتى انتهت باستشهاده في العام 2004، بعد حصار وعدوان إسرائيلي دام أكثر من ثلاثة أعوام لمقره في مدينة رام الله.
لقد استفادت مختلف مراحل النضال الوطني منذ انطلاقة الثورة المعاصرة من حنكة القائد والشهيد ياسر عرفات الواسعة وإرادته وصموده أمام كل التحديات، إذ إنه حوّل الكثير من الانتكاسات إلى انتصارات سجلها التاريخ وستذكرها الأجيال القادمة الى أمد بعيد.
على هذا النحو، غاب الشهيد ياسر عرفات بجسده عن فلسطين، لكن إرثه النضالي ما زال راسخا لدى أبناء شعبنا وقيادته.
ولد الرئيس الراحل "أبو عمار" في القدس في الـرابع من آب عام 1929، واسمه بالكامل "محمد ياسر" عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.
درس القائد الراحل في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقاً.
كما شارك مع مجموعة من الوطنيين الفلسطينيين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الخمسينات، وأصبح ناطقا رسميا باسمها عام 1968، وانتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في شباط 1969، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري، ويحيى حمودة.
ألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة "جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".
وبصفته قائدا عاما للقيادة المشتركة لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، قاد "أبو عمار" خلال صيف 1982 المعركة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما قاد معارك الصمود خلال الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية الغازية حول بيروت طيلة 88 يوما انتهت باتفاق دولي يقضي بخروج المقاتلين الفلسطينيين من المدينة، وحين سأل الصحفيون ياسر عرفات لحظة خروجه عبر البحر إلى تونس على متن سفينة يونانية عن محطته التالية، أجاب "أنا ذاهب إلى فلسطين".
حل الزعيم ياسر عرفات وقيادة وكادر منظمة التحرير ضيوفا على تونس، ومن هناك بدأ استكمال خطواته الحثيثة نحو فلسطين.
وفي الأول من تشرين الأول 1985 نجا ياسر عرفات بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية "حمام الشط" بتونس، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين والتونسيين، ومع حلول 1987 أخذت الأمور تنفرج وتنشط على أكثر من صعيد؛ فبعد أن تحققت المصالحة بين القوى السياسية الفلسطينية المتخاصمة في جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني، أخذ عرفات يقود حروبا على جبهات عدة؛ فكان يدعم الصمود الأسطوري لمخيمات الفلسطينيين في لبنان، ويوجه انتفاضة الحجارة التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال عام 1987، ويخوض المعارك السياسية على المستوى الدولي من أجل تعزيز الاعتراف بقضية الفلسطينيين وعدالة تطلعاتهم.
وعقب إعلان الاستقلال في الجزائر في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1988، أطلق الراحل في الثالث عشر والرابع عشر من كانون الأول للعام ذاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة السلام الفلسطينية لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، حيث انتقلت الجمعية العامة وقتها إلى جنيف بسبب رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك، وأسست هذه المبادرة لقرار الإدارة الأميركية برئاسة رونالد ريغان في الـ16 من الشهر ذاته، والقاضي بالشروع في إجراء حوار مع منظمه التحرير الفلسطينية في تونس اعتبارا من 30 آذار 1989.
وفي العشرين من كانون الثاني 1996 انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في انتخابات عامة، وبدأت منذ ذلك الوقت مسيرة بناء أسس الدولة الفلسطينية.
وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في 2000 نتيجة التعنت الإسرائيلي وحرص ياسر عرفات على عدم التفريط بالحقوق الفلسطينية والمساس بثوابتها، اندلعت انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول 2000، وحاصرت قوات ودبابات الاحتلال الرئيس عرفات في مقره، بذريعة اتهامه بقيادة الانتفاضة، واجتاحت عدة مدن في عملية أطلقت عليها اسم "السور الواقي"، وأبقت الحصار مطبقا عليه في حيز ضيق يفتقر للشروط الدنيا للحياة الآدمية.
عام 2004 تدهورت الحالة الصحية للشهيد ياسر عرفات وأعياه المرض، وقرر الأطباء نقله إلى فرنسا للعلاج، وأدخل إلى مستشفى بيرسي العسكري، مع تزايد الحديث عن احتمال تعرضه للتسمم، وبقي فيه إلى أن استشهد فجر الخميس الحادي عشر من تشرين الثاني.
رحل الشهيد ياسر عرفات قبل 20 عاما بجسده، لكنه ترك إرثا نضاليا وثوابت وطنية ورسخ نهجا سار عليه القادة المؤسسون، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس.