الرئيسة/  مقالات وتحليلات

انقلاب حماس على وسطاء "الاتفاق" !!

نشر بتاريخ: 2025-10-20 الساعة: 03:29

 

 موفق مطر


انقلب قادة حماس على أمل بالحياة لمليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة بقوا أحياء رغم الجراح النازفة والمعاناة والمآسي والنزوح المتكرر والدمار والتجويع والأمراض أمل بالحياة تم انتزاعه من بين فكي ملزمة الإبادة بعقلية تلمودية وطوفان الموت بعقلية قطبية، انقلبوا على اتفاق لم يقبلوه وحسب، بل تفننوا في مغازلة صاحب الخطة التي على أساسها وقعه رؤساء ثلاث دول: مصر، تركيا، الولايات المتحدة الأميركية، لكنهم بعد عشرة أيام خرج محمد نزال عضو مكتبهم السياسي ليقول علنا بخصوص تسليم السلاح ، والمرحلة الانتقالية : " لم نوافق على المرحلة الثانية من الاتفاق". وقال أيضا:"حماس ستبقى على الأرض في المرحلة الانتقالية "ثم أكد إصرار جماعته على انقلابهم وانفصالهم عن الوطن بقوله: "نطالب بهدنة لثلاث أو خمس سنوات " !! والتمادي في الانتقام من الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة تحديدا، لأن الشعب الفلسطيني لم يمكنهم من إنشاء قاعدة الانطلاق لمشروع جماعتهم القطبية، كما سماه عضو مكتبهم السياسي محمود الزهار ( الدولة الإسلامية)، ولا نغفل حاجة نتنياهو الضرورية لهم للاستمرار بمهمة قطع الطريق أمام المرحلة التي ستؤدي إلى عودة قطاع غزة إلى مكانته الطبيعية تحت مسؤولية حكومة دولة فلسطين – كما ورد في خطة ترامب التي وافق عليها – لتحقيق هدفه الرئيس: منع قيام دولة فلسطينية، حتى لو تطلب الأمر إبقاء سيطرة بصيغة ما لحماس على قطاع غزة بأسلحة لا تشكل خطرا أمنيا على منظومة الاحتلال، لكنها كافية لإخضاع قطاع غزة وإبقائه منفصلا عن دولة فلسطين! ذلك أن حكومة منظومة الاحتلال تخشى تحولات أساسية في مواقف وقناعات الرئيس ترامب فيما يخص حل الدولتين كما ورد في إعلان نيويورك الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأصبح جزءا من قرارات الشرعية الدولية، خاصة أن الرئيس ترامب يتحدث في هذه الأيام علنا عن ضغوطه المتتالية على نتنياهو، ربما تمهيدا ليوم يجبر نتنياهو على مغادرة موقف الرفض المطلق لاستقلال دولة فلسطين، للوصول إلى حل (سلام) يريد أن يحسب له شخصيا، علاوة على عنايته الفائقة بخصوص (الاتفاقات الإبراهيمية) وطموحاته برؤية دول عربية جديدة في هذا الإطار. وفيما يلي بنود خاصة بتسليم السلاح والمرحلة الانتقالية ومآل الحكم للسلطة الوطنية الفلسطينية على قطاع غزة، وكذلك الإقرار بحق تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية كما جاءت في خطة ترامب، التي يخشى نتنياهو وقادة حماس تطبيقها : 

6- فور إعادة جميع الرهائن، سيحصل عناصر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الذين يتعهدون بالتعايش السلمي والتخلي عن أسلحتهم على عفو. أما من يرغب من أعضاء الحركة في مغادرة غزة إلى دول مستقبلة فسيتوفر لهم ممر آمن.

9- ستحكم غزة لجنة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط غير السياسيين، وستكون مسؤولة عن الإدارة اليومية للخدمات العامة والشؤون البلدية في غزة. وستتألف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين بإشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تسمى "مجلس السلام"...وستضع هذه الهيئة إطار العمل وتتولى تمويل معاودة تطوير غزة إلى أن تستكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي....وتستطيع استعادة السيطرة على غزة على نحو آمن وفعال.

13- توافق حماس والفصائل الأخرى على ألا يكون لها أي دور في حكم غزة بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. وسيجري تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، ومنها الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يعاد بناؤها.

15- ستعمل الولايات المتحدة مع الشركاء العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة ونشرها على الفور في غزة. وستدرب القوة هذه قوات الشرطة الفلسطينية ... وستكون هذه القوة هي الحل الأمني الداخلي طويل الأمد وستعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية

19- "مع تقدم عملية إعادة إعمار غزة وعندما يجد برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية طريقه إلى التنفيذ الدقيق، ستتوفر أخيرا الظروف المواتية لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة وهو ما نعترف أنه طموح للشعب الفلسطيني".

نعتقد أن دولا وقوى إقليمية دفعتهم للانقلاب على الاتفاق بعد إدراكهم أنهم خارج والصورة أيضا، ولهذا الموضوع مقال خاص.

mat
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026