مستعمرون اقتحموا آبار "عين سامية" ومصلحة مياه القدس تحذر من كارثة ولأونروا تنبه لتهجير قسري في خربة أم الخير ومسافر يطا
نشر بتاريخ: 2025-07-07 الساعة: 01:53
مستعمرون يجددون اقتحام آبار "عين سامية" ومصلحة مياه القدس تحذر من تداعيات كارثية
اعلام فتح / من وفا– جدّد المستعمرون، اليوم الأحد، اعتداءاتهم الخطيرة على مصادر المياه الفلسطينية في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، باقتحامهم بئري رقم (2) و(3)، وتخريبهم كاميرات المراقبة المثبّتة على أسوار المحطات، إلى جانب تدمير بوابة إحدى المحطات وسرقتها.
وفي بيان صادر عنها، حذّرت مصلحة مياه محافظة القدس من التداعيات الكارثية لهذه الاعتداءات المتكررة، والتي تهدد بشكل مباشر استمرارية تزويد التجمعات السكانية بالمياه، مؤكدة أن هذا التصعيد يُعد خرقًا فاضحًا للقوانين الدولية التي تضمن حق الإنسان في الحصول على المياه.
وأوضحت المصلحة أن آبار "عين سامية" تُعد مصدرًا حيويًا وأساسيًا لعشرات التجمعات الفلسطينية في محافظة رام الله والبيرة، وأن أي مساس بها يعني حرمان آلاف المواطنين من حقهم الإنساني في المياه، خاصة في ظل الواقع المائي الصعب الذي تعيشه هذه المناطق.
كما أكدت أن طواقمها الفنية تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى مواقع الآبار وصيانتها بسبب الاعتداءات المتواصلة من قبل المستعمرين، مما يؤدي إلى تعطيل عمليات الرقابة والصيانة الدورية، ويضاعف من حجم الأضرار التي تتعرض لها البنية التحتية المائية.
وحذرت المصلحة من أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، في ظل سلسلة طويلة من الانتهاكات المنظمة التي تستهدف "عين سامية"، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والجهات المعنية لحماية مصادر المياه الفلسطينية، ووضع حد لاستهداف المستعمرين الممنهج لهذه المنطقة الحيوية.
الأونروا تحذر من تصاعد العنف وخطر التهجير القسري في خربة أم الخير ومسافر يطا
وحذر مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك، من التدهور المقلق في الوضع الإنساني في خربة أم الخير ومسافر يطا جنوب الخليل، في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين، وتكثيف أوامر الهدم، والإجراءات التي تهدد بتهجير قسري وشيك لمئات العائلات البدوية.
وقال إنه منذ عدة سنوات، يواجه لاجئو فلسطين في خربة أم الخير، الواقعة في تلال جنوب الخليل وبمحاذاة مستعمرة "كرميئيل"، مضايقات وعنفا من قبل المستعمرين، إضافة لعمليات هدم منازل، وإجراءات إدارية تؤدي جميعها إلى تقويض حياة هذه التجمع البدوي الذي تُقدّم له الأونروا خدماتها.
وأضاف أن التوتر تصاعد خلال الأيام الأخيرة الماضية، بعد أن دخل مستعمرون مسلحون إلى هذا التجمع نهارا وليلا، وقاموا بتخريب الممتلكات، وحاولوا توسيع سياج المستعمرة داخل أراضي أم الخير.
وتابع: "يأتي هذا في وقت تواجه فيه التجمعات الفلسطينية في منطقة (إطلاق النار 918) المجاورة لمسافر يطّا خطر التهجير، ما يؤثر على 200 أسرة، تضم نحو 1,200 شخص، من بينهم 500 طفل، وبحسب القانون الدولي، فإن هذه المستعمرات غير قانونية.
وتواجه المجتمعات البدوية والرعوية النائية، مثل أم الخير وجميع تجمعات مسافر يطّا، خطر تهجير قسري وشيك، ويعكس ما يجري توجها أوسع في الضفة الغربية، متمثلا في الاستيلاء على الأراضي في المنطقة (ج)، وتصاعد عنف المستعمرين، وتزايد الإفلات من العقاب، ما يؤدي إلى خلق ظروف قسرية تثير القلق بشأن النقل القسري للسكان.
وشدد على أن إسرائيل تتحمل بصفتها قوة احتلال، مسؤولية حماية هذه التجمعات الفلسطينية من عنف المستوطنين، ومحاسبة الجناة.
وبحسب القانون الدولي، يجب وقف هدم الممتلكات الخاصة، ووضع حد لتصاعد التهجير القسري. كما يجب ضمان حق التجمعات البدوية والرعوية، التي عاشت على هذه الأراضي منذ أجيال، في العيش بكرامة وأمان.