الحكومة الفلسطينية تدعو ترامب لعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل
نشر بتاريخ: 2017-12-05 الساعة: 12:45
رام الله-اعلام فتح- دعا مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية اليوم ، في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، شعبنا للتعبير عن رفضه للتوجهات الأميركية الخطيرة بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة، أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والالتفاف حول القيادة الشرعية لشعبنا وتعزيز وحدتنا الوطنية وتحصين جبهتنا الداخلية.
ودعا المجلس، جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي عشية اجتماعاتهما المقررة، إلى تحرك عربي وإسلامي جاد تجاه المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها المدينة المقدسة، والترفع عن البيانات والانتقال إلى الفعل الحازم لحماية القدس مدينة وشعبا ومقدسات، وإلى تحمل مسؤوليتها السياسية والتاريخية تجاه القدس بالإسراع في تنفيذ جميع قرارات القمم العربية والإسلامية السابقة في سرت والدوحة وطهران، والإيفاء بتعهداتها والتزاماتها وتقديم الدعم لمدينة القدس وسكانها ودعم صمودهم ومؤازرتهم، للحفاظ على هوية المدينة المقدسة العربية والإسلامية وتراثها الديني والثقافي والحضاري والإنساني.
وحذّر المجلس من تداعيات استمرار اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك والصعود إلى صحن مسجد قبة الصخرة المشرفة لأول مرة، والتجول في أرجائه بحراسة من قوات الاحتلال الاسرائيلي. ووصف المجلس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تشجيع هذه الاقتحامات بأنه مخطط مدروس من قبل شرطة الاحتلال لتأجيج الأوضاع التي توفر الغطاء والحماية للمستعمرين المتطرفين في التوغل وتدنيس ساحات الأقصى.
كما حذّر من خطورة الدعوات العنصرية المتواصلة من "منظمات الهيكل" المزعوم لأنصارها بتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الاقصى والمشاركة في تنفيذ شعائر تلمودية وتقديم القرابين في باحاته، واعتبر أن مواصلة حكومة الاحتلال الإسرائيلي لهذه الانتهاكات والتحديات الصارخة وارتفاع وتيرتها واستهداف المسجد الأقصى، هو بمثابة دعوة وتحذير للمجتمع الدولي، وأطره القانونية، خاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومنظمة التعاون الإسلامي، ولجنة القدس، للتحرك العاجل للجم السياسة الإرهابية للاحتلال الإسرائيلي الممارس بحق قبلة المسلمين الأولى، خاصة أن هذه الانتهاكات تترافق مع ما يدور من حديث عن اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس مدينة موحدة بالسيادة الإسرائيلية.
وفي سياقٍ آخر، رحب المجلس باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، خمسة قرارات تتعلق بفلسطين، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والقرارات هي: تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية، القدس، البرنامج الإعلامي الخاص الذي تضطلع به إدارة شؤون الإعلام بالأمانة العامة بشأن قضية فلسطين، اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شعبة حقوق الفلسطينيين بالأمانة العامة، بالإضافة إلى تركيز الجمعية العامة في قراراتها على إدانة الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني وتهديد إسرائيل في حال استمرارها في هذا العمل غير القانوني أن تقع تحت طائلة المساءلة وهذه لغة تصعيدية تستعملها الجمعية العامة في هذا الشأن، حيث صوتت دول الاتحاد الأوروبي ايضاً لصالح هذه القرارات.
وفي سياقٍ منفصل، أكد المجلس دعمه لكافة الجهود المخلصة لإرساء أسس واضحة وسليمة لتحقيق المصالحة الوطنية وعلى رأسها جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة التي تعمل وتتابع في الميدان من أجل إنجاح المصالحة. وأعرب المجلس مجدداً عن جاهزية الحكومة الكاملة لتولي زمام الأمور في قطاع غزة فوراً، وفي هذا السياق وبناءً على تعليمات سيادة الرئيس محمود عباس وإصراره على تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام خصوصاً في هذه الظروف الصعبة والخطيرة التي تمر بها قضيتنا الوطنية وفي مقدمتها مدينة القدس، فقد تقرر عمل كل الممكن لطي صفحة الانقسام إلى الابد ليعود الوطن موحدا بشعبه ومؤسساته.
وقرر المجلس إحالة كل من مشروع نظام الحجز الإداري للمركبات والدراجات النارية، ومشروع قرار بقانون معدل للقرار بقانون رقم (8) لسنة 2011 بشأن ضريبة الدخل، ومشروع نظام إجراءات ضبط معارض الملاهي والمتنزهات إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها، وإبداء الملاحظات بشأنها، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب بشأنها.
khl