facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

"ياسر عرفات"... سلام الشجعان

نشر بتاريخ: 2013-10-08
مؤتمر مدريد
مع انتهاء حرب الخليج في 1991أصبح  الوضع صعبا واعتبر عرفات أن الأمة العربية هي الخاسرة وأن إسرائيل هي الرابحة بعد هزيمة العراق وتدميرالكويت وانهيار النظام العربي،والذي جاء متزامنا مع انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتلراكية، دفع عرفات والفلسطينيون ثمن ما رأه الكثيرون وقوفا إلى جانب العراق.
وجاءت صيغة المشاركة في المؤتمرالدولي للسلام على حساب الفلسطينيين.اضطرعرفات وبموافقة المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين في أيلول/تموز1991في الجزائرإلى قبول  صيغة المشاركة الفلسطينية ضمن وفد أردني ـ فلسطيني مشترك يشارك فيه فلسطينيون من سكان الأرض المحتلة مع استثناء سكان القدس. 
واعتبرعرفات أن أحد أحلامه يتحقق عندما افتتح العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس "مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط"في 20تشرين الثاني/نوفمبر1991 بمشاركة الفلسطينييين برعاية الرئيسين الأميركي جورج بوش "الأب" و السوفييتي  ميخائيل غورباتشوف.صحيح أن منظمة التحرير استبعدت من المشاركة بشكل مباشر فيه إلا أنها كانت المرة الأولى منذ العام 1948 التي يكون فيها الفلسطينيون شركاء  في المفاوضات مع إسرائيل.
شارك الفلسطينيون ضمن وفد أردني ـ فلسطيني مشترك .وكان عرفات الغائب الأكبرعن المؤتمرلكنه كان حاضرا من خلال الوفد الفلسطيني الذي اختار هو أعضاءه. وبالنسبة له كان عرفات يعتبرأن الوفد الفلسطيني يمثل منظمة التحرير..  كانوا يتلقون التعليمات منه من مقره في تونس وكان يقول"لن يتم شيء بدون موافقتنا". 
وبعد مؤتمر مدريد انتقلت المفاوضات بين الوفد الإسرائيلي والوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى واشنطن.

سقوط طائرة الرئيس ..
بعد زيارة للسودان  تحادث خلالها مع الرئيس عمرحسن البشير، وتفقّده الوحدات العسكرية الـمتمركزة بعيدا عن العاصمة ،غادر عرفات مطار الخرطوم يوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 1992، على متن طائرة قديمة روسية الصنع ، طاقمها مكون من طيارَين فلسطينيين وميكانيكي روماني، ومعه عشرة من حرسه الشخصي وبعض معاونيه، متجهين إلى تونس.كان من الـمقرر أن تهبط الطائرة للتزود بالوقود في مهبط واحة كفره، جنوب شرقي ليبيا. غير أن انعدام الرؤية وشدة الزوابع الرملية اضطرهم إلى تعديل خطتهم. بعد الإقلاع بساعة وأربعين دقيقة، التقط برج الـمراقبة في العاصمة الليبية الرسالة التالية :الرحلة الخاصة الخرطوم- تونس لا تستطيع الهبوط. نواصل طريقنا إلى الساره، نحاول الهبوط االاضطراري. بعدها بخمس دقائق، اختفت الطائرة عن شاشات الرادار الليبية. انقطع الاتصال اللاسلكي معها..أعلنت حالة الطوارئ. وعلى الفور، تناقلت وكالات الأنباء العالميةالكبرى خبرا مفاده: طائرة عرفات اختفت وسط الصحراء الليبية. وساد الاعتقاد لنحو خمس عشرة ساعة بأن الطائرة تحطمت وأن عرفات قد مات.
حين ثارت العاصفة الرملية العاتية،انتقل عرفات إلى مقصورة القيادة. ولـما  قرر الطياران الهبوط الاضطراري، طلبا منه أن يعود إلى مؤخر الطائرة، فعاد، وارتدى بزته العسكرية، رغبة منه في أن يكون بثيابه العسكرية إذا لقي حتفه في الحادث. صلّى، وردد الركاب من ورائه آيات من القرآن، ومنها الآية :قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
روى عرفات فيما بعد أنه في لحظة اصطدام الطائرة بالأرض رأى أبا جهاد وأبا إياد، وأكد أحد حراسه أنه سمعه يقول: أبو جهاد، أنا قادم ..  وظل الطياران والـميكانيكي في مقصورة القيادة، مع أن أنظمة الطيران الدولية تنص على أنه في حالة الخطر، يتعين على أحد الطيارَين أن ينتقل إلى مؤخرة الطائرة للاحتماء. لـم يقبل أحد من الأشخاص الثلاثة الـموجودين في مقصورة القيادة مغادرة موقعه، وراح كل واحد منهم يبذل قصارى جهده من أجل إنقاذ قائد الشعب الفلسطيني والركاب الآخرين.
اصطدمت الطائرة أخيرا بكثيب رملي. قذف عرفات لـمسافة ثلاثين مترا، وسط رمال الصحراء الليبية . كان  جميع الركاب جرحى، ولكنهم أحياء ما عدا الطيارَين والـميكانيكي  .
كانت الحقائب متناثرة ومدفونة في الرمال، وبمعجزة عثر الناجون على حقيبة يد عرفات، حيث توجد الأسرار الأشد حساسية لـمنظمة التحرير الفلسطينية...
في ساعات الفجر الأولى،وبعد اتصالات واسعة ومعلومات اميركية قدمتها واشنطن إثر اتصالات أجراها مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة الدكتور ناصر القدوة ، اكتشفت فرق الاستطلاع الجوي الـمؤلفة من طائرات ليبية ومصرية وفرنسية (قدمت من تشاد) مكان الحادث، وما لبثت فرق البحث الفلسطينية التي انطلقت من معسكر الساره أن وصلت. وهكذا أُنقذ الناجون، وأرسل عرفات إلى الجميع رسالة تضمنت جملة واحدة : أشكركم، أنا بخير، الحمد لله. أبو عمار. وعند الساعة العاشرة من صباح الأربعاء، انتشر الخبر: تم العثور على عرفات حيا في جنوب ليبيا، على بعد 70 كلـم من الساره مع حطام طائرته.
تلقى الفلسطينيون جميعهم الخبر بفرح شديد ، وحتى الـمناهضون لعرفات أعربوا عن سعادتهم بنجاته،ومن ذلك مثلا رد فعل منظمة أحمد جبريل ( الجبهة الشعبية- القيادة العامة)المناهضة لعرفات والتي بعثت   إلى عرفات برسالة تهنئة قالت فيها : " الخاتمة السعيدة لهذه الـمأساة  قد جنبت الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كارثة وطنية - أبعدها الله عنا- لا يعرف عواقبها أحد".
في طرابلس، ثم في تونس، التي ما لبث أن عاد إليها متعافيا تماما، تدفقت مظاهرات التعاطف التي قدمت من كافة أنحاء العالـم، فقط في دمشق  لـم تقدم الصحافة السورية إلا تقريرا مقتضبا عما حدث.
كان الحادث مناسبة لكي يُطرح لأول مرة السؤال التالي : من سيخلف عرفات إذا اقتضت الضرورة؟   أما عرفات، فقد اكتفى بتصريح قال فيه أنه لـم يكن من الصعب، لو لقي حتفه في الحادث، اختيار بديل له من منظمة التحرير.
عاد عرفات إلى ممارسة نشاطاته العادية بسرعة، في تونس أولا ثم في الخارج. فالتقى بالـملك حسين في عمان، وتباحث معه حول عملية السلام وحرب الخليج، حيث وجدا نفسيهما مرة أخرى في معسكر واحد. شكرعرفات العاهل الأردني لـما أبداه من اهتمام دائم بعد حادث الطائرة: لقد خرجت من هذا الحادث سالـما بمعجزة، وأنا الآن معافى ومستعد لـمواصلة معركتي من أجل فلسطين.
و في عمان في الأول من حزيران/يونيو 1992 وبطلب من الطبيب أشرف الكردي تمكن الملك حسين من إقناع ياسرعرفات بإجراء فحص طبي بعد أن كان عرفات قد اشتكى من ألم حاد في الرأس  واصطحبه الملك في سيارته الخاصة إلى مركزالـملك حسين الطبي، حيث أجرى عرفات أخيرا الـمسح الإشعاعي، الذي أظهر وجود كتلة دم متجمدة تحت عظم الجمجمة تهدد بالضغط على نقاط حيوية في الدماغ. وهكذا اضطر عرفات إلى إجراء عملية جراحية بعد ذلك بساعات .
لـم تكن الحالة الصحية لعرفات قبل حادث الطائرة تثير أي قلق خاص، لم يكن  ملفه الطبي  يتضمن شيئا يستحق الذكر. كان من الـمدهش، بحسب الأطباء، أن تظل صحته جيدة طوال هذا الوقت، بالنظر إلى طبيعة مهامه ومسؤولياته الكبيرة وأسفاره العديدة .
وأكد أخصائي قلب معروف يعمل في الـمركز الطبي الذي أجريت فيه العملية أن قلب عرفات يعمل على نحو مرض، ومن حسن حظه أنه لا يدخن. لـم يكن يعاني لا من ضغط الدم ولا من السكري، ومستوى الكوليسترول لدية غير مرتفع إلا قليلا. لهذا السبب لـم يكن أحد يخشى من حدوث مضاعفات خاصة بسبب إجراء العملية.

اتفاق أوسلو
في الثامن من حزيران/يونيو1992 وأمام عدسات الكاميرات وأعين الصحافيين، استقبل عرفات في عمان أعضاء الوفد الفلسطيني لـمباحثات واشنطن مسجلا بذلك نصرا عظيما.
لـم يتأخر الرد الأميركي،وأعلن الناطق بلسان الخارجية في اليوم التالي أن : منظمة التحرير ليست جزءاً من عملية السلام التي بدأناها. وإننا نشعربالقلق من اللقاء الذي جرى بين ياسرعرفات والوفد الفلسطيني، وقد اطلعنا الجانب الفلسطينيى على ما نشعر به. شجبت إسرائيل بدورها ما اعتبرته محاولة استفزاز، وأعلن رئيس الوزراء الجديد اسحق رابين أن: هذا اللقاء يتناقض مع الالتزامات التي قطعها الفلسطينيون ومع الاتفاقيات التي عقدت مع عرّابي عملية السلام.و سوف تتخذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق الذين التقوا عرفات  .
أما عرفات فقال وهو يبتسم : بلقائنا، نحن لـم نفعل سوى أن وضعنا النقاط على الحروف!  
راوحت مفاوضات واشنطن في مكانها، بينما تواصل الاستيطان الإسرائيلي على قدم وساق. ما الذي كانت تعنيه عملية السلام بالنسبة لإسرائيل؟ كان الوفد الإسرائيلي يقوده الـمتصلب إلياكيم روبنشتاين، وهو سكرتير سابق لشامير، الذي لـم يكن يعتزم التنازل عن شيء. في الجولة الرابعة لـمحادثات واشنطن، هدد رئيس الوفد الفسطين حيدر عبد الشافي بقطع الـمفاوضات إن لـم يصدر قرار بتجميد الاستيطان في الأراضي الـمحتلة، وهو ما يرفضه الإسرائيليون قطعا. وبرغم ضغوطات عرفات، الحريص على مواصلة الـمباحثات، أعلن عبد الشافي انسحابه أثناء الجلسة السابعة، في تشرين الأول/أكتوبر  1992، غير أن ضغوط عرفات والـمظاهرات التي تجمعت أمام بيته حملته على التراجع عن قراره والعودة إلى قاعة الـمؤتمرات. 
وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 1992 زار الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران إسرائيل وقال أمام قادتها وفي مؤتمر صحافي :منظمة التحرير الفلسطينية هي الـمحاور الوحيد الـممكن ،واستنادا إلى الاتصالات القليلة التي أجريتها مع فلسطينيين آخرين، خلصت إلى أنه لا توجد قوة حقيقية غير "م .ت .ف" تلوح في الأفق السياسي، حتى إشعار آخر.  طالـما تتجاهل إسرائيل" م .ت .ف"، لن تكون هنالك مفاوضات مثمرة مع الفلسطينيين..  أظن أن ثمة دولة فلسطينية قد اعترفت بها الأمم الـمتحدة حين تأسست دولة إسرائيل. إحدى هاتين الدولتين تم انشاؤها بقوة وشجاعة، نعم الأمر.  أما الدولة الأخرى فظلت معطلة. يبدو لي أن من الصعب أوّلا أن يعيش شعب بلا وطن، ثم أن يعيش شعب في وطنه بدون مؤسسات وهياكل خاصة به تؤدي طبيعيا إلى تشكيل دولة. 
في تلك الأثناء، كانت تسود الجانبَ الفلسطيني حالة من السخط الـمتزايد بسبب ركود الـمفاوضات. فطالب قسم من الـمعارضة ومعهم  أعضاء من "فتح"، بوضع حد لهذه الـمباحثات العقيمة. وما لبثت أن صدرت عريضة وقع عليها أكثر من ثلث أعضاء الـمجلس الوطني الفلسطيني تطالب بوقف الـمفاوضات إلى أن تتم الـموافقة على اشتراك "م ت ف فيها" رسميا، وإلى أن يتم تجميد الاستيطان الإسرائيلي. و بلغ الاحتقان حدا قرر معه الـمجلس الثوري لـ "فتح"، عشية الدورة التاسعة للـمباحثات (أواخر نيسان/أبريل 1993)، وقف العملية. ومرة أخرى، هدد عرفات بالاستقالة وفرض عليهم التراجع، كان يخشى أن يتمكن الأميركيون والإسرائيليون من الانفراد بالوفد الفلسطيني وعزله تدريجيا، ما يشكل تهديدا للشعب الفلسطيني ولـ" م ت ف". لهذا السبب ظل عرفات متوخيا أقصى درجات الحذر، ينتبه لأقل تفصيل من تفاصيل الـمحادثات، ويقارن بين الـمعلومات ويربطها ببعضها البعض،خاصة انه كان قد سمح لعدد من مساعديه بفتح قناة محادثات سرية مع ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية ،وكان يتابع مساري التفاوض العلني في واشنطن والسري في العاصمة النرويجية أوسلو .
انتظر كل من عرفات وشريكه في القناة السرية للمفاوضات..رئيس وزراء إسرائيل اسحق رابين ، قبل دخولهما الشخصي في العملية ، ليتأكد كل منهما أن الآخر سيعطي موافقته على اقتراحات الـمفاوضين. وتأكد رابين من حقيقة لا تقبل التشكيك، وهي: استحالة الالتفاف على "م ت ف"، فهي التي تخوض الـمفاوضات السرية وهي التي تخوض الـمفاوضات العلنية، وهي وحدها، بقيادة عرفات، الضمانة لأية اتفاقية.
اقترحت إسرائيل في المفاوضات السرية  تسليم" غزة أولا"..لكن عرفات أصرعلى "غزة ـ أريحا أولا" ليؤكد وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة..الضفة الغربية وقطاع غزة  .
كان عرفات قد وجه من مقره بتونس، يوم 21 كانون الثاني/ديسمبر 1992، رسالة هاتفية إلى الإسرائيليين  نقلها التلفزيون الإسرائيلي، دعا فيها رئيس الوزراء  اسحق رابين إلى " لقاء الشجعان من أجل إقامة سلام الشجعان، الذي سوف تنظر إليه الأجيال القادمة على أنه الركيزة الأولى لبناء السلام "، مؤكدا أيضا "على  ضرورة القيام بمبادرات من كلا الطرفين لإقامة سلام حقيقي وثابت على هذه الأرض التي تعرضت لكثير من العذابات. إن مثل هذا اللقاء من شأنه أن يسرّع من عملية السلام.."
كان عرفات يفكر في  كيفية حمل رابين على القبول بهذا اللقاء. فعمل عرفات في اتجاهين: بتسريع محادثات السلام من جهة، ولكن بتصعيد الانتفاضة أيضا... وهكذا دعا عرفات الفلسطينيين في الأراضي الـمحتلة إلى تصعيد الـمقاومة، وإلى "حرق الأرض تحت أقدام الـمحتلين".
في ربيع 1993، قدّم عرفات عن طريق الوفد الفلسطيني في واشنطن سلسلة من الـمطالب: ضم ممثلين رسميين عن" م ت ف " إلى الوفد، عودة الاتصالات الـمباشرة مع الولايات الـمتحدة، اعتراف إسرائيل رسميا بمنظمة التحرير الفلسطينية. وأشاع أيضا أنه لن يسمح بأي تقدم في محادثات واشنطن إن لـم تعالج مسألة السيادة الفلسطينية بوضوح في الاتفاقيات الـمرحلية. بالتوازي مع ذلك، قدم اقتراحا عن طريق الـمستشار النمساوي فرانز فرانيتسكي ينص على أن يقوم الـمندوبون الفلسطينيون والإسرائيليون، بمساعدة الأميركيين، بإبرام اتفاقية مبادئ حول الحكم الذاتي في الأراضي الـمحتلة.
أخيرا، وجه في حزيران/يونيو رسالة سرية مهمة إلى رابين أكد فيها  أنه هو الوحيد القادر على حمل الفلسطينيين على عقد اتفاقية مع إسرائيل. وما لبث الوفدان المتفاوضان   في أوسلو  بعد ذلك أن تبادلا  سرا مسودة الاتفاقية. 
و في 20 آب/أغسطس1993، أبرمت اتفاقية أوسلو في جو من الغبطة، وعقب عرفات من تونس قائلا:"أشعر أن الدولة الفلسطينية ليست بعيدة..يجب أن ننظر إلى الـمستقبل بعين الأمل".
في أواخر الشهر نفسه ، أرسل الرئيس عرفات  الوفد الفلسطيني إلى واشنطن، حيث افتتحت الجلسة الحادية عشرة للـمحادثات  للتفاوض حول خيار " غزة ـ أريحا أولا "، وفقا للاتفاقيات.
وأطلع عرفات  أعضاءَ اللجنة التنفيذية للمنظمة على مشروع  إعلان مبادئ ينص على إقامة سلطة وطنية فلسطينية في الأراضي الـمحتلة خلال الفترة الإنتقالية، على أساس حق الشعب الفلسطيني في السيطرة على أرضه، وعلى موارده، وعلى مقدّراته الوطنية .
وفي 13أيلول/سبتمبر1993وقعت منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل في البيت الأبيض بواشنطن" اتفاق أوسلو"بحضور الزعيم الفلسطيني.
وهاهو عرفات يعود إلى الولايات المتحدة لاول مرة منذ وقفته الشهيرة في الامم المتحدة في نيويورك قبل 19 سنة ،لكنه الآن ببزته العسكرية في البيت الابيض يصافح اسحق رابين رئيس وزراء العدو" ليصنع معه سلام الشجعان."
رأى عرفات في الحدث اعترافا بالشعب الفلسطيني وبحقوقه من الذين حاولوا شطبه من الوجود ..وهذا الاعتراف يتم برعاية بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأميركية ..القوة العظمى  في العالم ،انها  خطوة تمهيدية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة تمارس سيادتهاعلى الضفة الغربية ( بما فيها القدس الشرقية)  وقطاع غزة .أما رابين  فرأى فيه  بداية تسوية لنزاع طويل وعسيرمع الفلسطينيين.كان عرفات مدركا تماما للثغرات في اتفاقية اوسلو ، لكنه كما قال"ما حصلنا عليه هو أقصى ما استطعنا الحصول عليه،وأقصى ما استطاعوا تقديمه لنا،وخلال أشهرستعود قيادة الشعب الفلسطيني إلى الوطن،وسيخفق العلم الفلسطيني على الارض الفلسطينية ..وسيكون لنا جواز سفر..لننظر إلى المستقبل" .
وها هو عرفات ..قائد الشعب الفلسطيني ورمز قضيته  يدخل إلى البيت الأبيض من أوسع أبوابه، ويدخل أيضا إلى وسائل الإعلام الأميركية التي استغلها  ببراعة. دعته كل الـمنابر التلفزيونية ليتحدث عن عملية السلام، وحتى عن أرئيل شارون، فحاز على اعجاب محاوريه وزادت شعبيته.
لقي الاتفاق معارضة وانتقادات من البعض في الساحة الفلسطينية لكنه لقي ترحيبا شعبييا واسعا في الضفة الغربية وقطاع عزة ،حتى بين اللاجئين في المخيمات داخل الوطن وفي الشتات لقي الإتفاق ترحيبا وأثار آمالا بإمكانية تغيير الواقع وبمستقبل أفضل.
وفي 12تشرين الأول/أكتوبر1993صادق المجلس المركزي الفلسطيني على لإتفاقية بـ63 صوتا ومعارضة 8 وامتناع 9،كما صادق على تشكيل أول سلطة  وطنية  فلسطينية في التاريخ وهي التي ستتولى إدارة الأراضي المحتلة إلى أن تجري الانتخابات.



kha
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
"فتح" تدين المخطط الارهابي الذي كان سيستهدف الحرم المكي في السعوديةالرئيس يدين العمل الإرهابي الذي كان يستهدف المسجد الحرامالاحتلال يعتقل الشاب محمد عويضة شرق بيت لحماصابات بالاختناق واعتقال شاب خلال مواجهات مع الاحتلال في مخيم جنينقوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين من الضفة بينهم محرر استهداف الأجهزة الأمنية في خطة (نتنياهو) -موفق مطرأبو ردينة: لقاء الرئيس مع مبعوثي ترامب ناقش كافة القضايا بشكل واضح ودقيقفي مقابلة مع "الحياة الجديدة" : ليس لدينا تنجيح في الثانوية العامة"عريقات: بناء مستوطنة عمونا تحدٍ سافر للقانون الدولي وللمجتمع الدولي