عناوين الأخبار

  تقرير بعنوان "التشريع في خدمة اسرائيل" يتضمن أهم التطورات في إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير في واشنطن    الرئيس يلتقى السفراء العرب المعتمدين لدى إسبانيا    قوات الاحتلال تعتقل طفلين شقيقين من مخيم شعفاط    فلسطين وروسيا تتفقان على صياغة اتفاقية تعليمية جديدة    السفير الفرا يبحث سبل تفعيل قرارات البرلمان الأوروبي حول وقف الإستعمار    الهند تلغي صفقة أسلحة إسرائيلية بقيمة 550 مليون دولار    رفض فلسطيني لحكم إسرائيلي يلزم السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات مالية    النائب العام ونقابة المحامين: القانون الأساسي هو الفيصل في إنجاز وحدة العدالة    الشاعر يستقبل منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في فلسطين    السفير عبد الهادي يبحث مع وزير المصالحة السوري واقع المخيمات الفلسطينية    تصميم المتحف الفلسطيني يفوز بجائزة مهرجان العمارة العالمي 2017    عائلة أصغر طفل في "عوفر" تناشد الجهات الحقوقية بالتدخل لإنقاذه    قوات الاحتلال تستدعي 3 شبان من بيت أمر شمال الخليل    فتح في القاهرة تدعوكم لإحياء ذكرى الشهيد المؤسس ياسر عرفات    الرئيس يجتمع مع ملك إسبانيا    الجامعة العربية تؤكد أهمية دور الإعلام الإلكتروني في مواجهة الارهاب    مجلس الأمن يبحث القضية الفلسطينية اليوم    موغابي وزوجته حصلا على حصانة كاملة بموجب اتفاق استقالة    تمديد توقيف الجريج كراجة غيابيا لـ 14 يوما    الحمد الله: ندعم سياسات تمكين المرأة وتعزيز دورها في النمو الاقتصادي  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

يا جبل ما يهزك ريح..

نشر بتاريخ: 2017-11-12 الساعة: 09:54

د.خليل نزال أجمل ما في فتح أنها تعرف كيف تلمّ أبناءها.. هي لا تنادي، ولا ترفع صوتها.. فقد أتقنت فنّ مخاطبتهم بإشارة من عينها، وبمجرد أن تطلق تلك الإشارة يتنادى الأبناء من كل فجّ عميق، يتسابقون في الجري نحوها ليتمكن الفائزون في السباق من لمس خيطٍ يتدلى من أطراف ثوبها أو بمسحةٍ من يدها على رؤوسهم.. لا وجود لجائزة عند الفتحوي أعظم شأناً من رضى فتح عنه.. 
فتح تنادي أبناءها في مناسباتٍ ليس كمثلها مناسبات.. اليوم أومأت اليهم برمشها ليأتوها زاحفين إلى ساحة السرايا.. قد يكون بعض أبنائها قد خرجوا للتو من مشاجرة حامية، وقد يكون أحدهم قُدّ قميصُه أو جُرحت أذنُه وظهرت عليها آثار أسنان أخيه أو أخته لسبب لا نعرفه.. ولكنهم حين ينتبهون لإشارة أمهم فتح ينسون كل شئ.. ويهرولون إليها.. اليوم كان لندائها طعم آخر.. فليس كمثل هذا اليوم يومٌ يشبهه.. لقد شعرت الأمّ أن بعض الأنفس قد أصابها الهزال فنادتنا جميعاً لنستقي عبق الوطن من إسم "أبو عمار".. فهي تدرك بحكم تجربتها معنا أنْ لا احد يُجمٌعنا مثل سيرة "الختيار".. كنا نتحلّق اليوم حول كوفيته وكأننا أطفالٌ صغار يتجمعون حول كانونٍ يشعّ دفئاً.. ويستمعون إلى حكايات أمهم عن فارس الفرسان: لم يكن أبو عمار رجلاً كبقية الرجال.. لا احد يشبهه ولا هو يشبه أحداً.. نسجَ لنا من جرحه بوابةً تتسع لحلم شعب بأكمله، وكان كلما اشتدّ الحصار من حولنا يلقي نفسه في وسط الحريقة ليحمينا نحن من لهيبها، كانت النار تخشاه وترجوه أن يخرج منها، وكان يستمر ويراوغ في محاورتها حتى تخضع لشرطه الوحيد: ضعيني في مكان أقرب إلى القدس.. وظل يتقن فنّ هزيمة الحرائق حتى صارت تُضرب به الأمثال..
نادتنا فتح اليوم لنشهد شيئاً من سحر أبو عمار في ساحة السرايا: لم يُخرج حيّة من جرابه.. لكنه وفي لحظة واحدة أنهى قصة الإنقلابيين والمفصولين والواقفين في طابور الانتظار علّهم يشهدون نهاية فتح.. فإذا بأبي عمار يحملنا كطفلٍ صغير بين ذراعيه ويضعنا بلطف في الجهة المشرقة من الحلم، ثم يهمس في أذن كل واحد منا: لا تنسوا أن ترددوا كلما ضاقت بكم السبل: "يا جبل ما يهزك ريح"

 

far

التعليقات

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2017