facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

إلانا عبد الغني تفي بوعدها لأبيها الأسير المحكوم ثلاثة مؤبدات

رسالة من والدها الأسير
نشر بتاريخ: 2017-07-13

وفا- يامن نوباني

في 30 تشرين الأول 2002 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب عطا عبد الغني من مدينة طولكرم، وحكم عليه ب ثلاثة مؤبدات، بتهمة قتل ثلاثة جنود إسرائيليين.

في تلك الفترة، كانت إلانا طفلته الأولى، في عامها الثالث، ولا تدري أنها ستكبر، وتدخل الروضة، فالمدرسة، ثم المحطة الحاسمة في الحياة "الثانوية العامة"، ثم الجامعة، دون أن تخطو خطوتين رفقة والدها.

عاما بعد عام وعطا يتعرف على طفلته عبر الصور، ولاحقا عبر الزيارات السريعة، ويستمع إلى صوتها في الشهر مرة، وتكبر إلانا...

صباح أمس الأربعاء، أهدت إلانا أكبر فرحة لوالدها خلف قضبان الحديد في معتقل ريمون، بتفوقها في الثانوية العامة، وحصولها على معدل (94.7) فرع الريادة والأعمال، وهو الوعد الذي قطعته على نفسها.

تقول إلانا لـ"وفا": حين وصلتني علامتي على الجوال، قمت برميه من يدي من شدة الفرح، لم أتوقع النتيجة، رغم الجهد الكبير الذي بذلته، حيث أمضيت نهاري وليلي في الدراسة.

وتتابع: تعبت على نفسي كثيرا، لأن والدي كان يقول لي: معدلك هو نسبة محبتك لي. وهذا الشيء جعلني أرهق نفسي في الدراسة، وأغوص عميقا في الكتب، وحين أتعب أتذكر طلبه، فيهون التعب، وتصبح الحياة معنى، وقضية.

وتضيف: كان يقول لي خلال الزيارات: انت يا إلانا فرحة عمري، وأريد منك أن ترفعي رأسي بك، وأتمنى أن أراكِ محامية، لذا تفوقت، وكانت دراستي واجتهادي أكبر وسيلة لإدخال الفرحة إلى قلبه.

وتكمل: لم يشارك والدي في إضراب الأسرى الأخير الشهير، في نيسان المنصرم، لإصابته بمرض السكري، واصابته بالرصاص في قدمه خلال الانتفاضة الأولى، وخلال زيارتي الأخيرة له في عطلة الشهر التي نستعد فيها لتقديم امتحانات الوزاري، طلب مني ألا أخاف من شيء، وألا أحس بالتوتر خلال تأدية الامتحانات، وأنه واثق من أنني سأرفع رأسه.

كما أهدت إلانا تفوقها لوالدتها رولا عبد الغني، وجدها وجدتها الذين وقفوا معها منذ اللحظة الأولى، وهيأوا لها المناخ الملائم للدراسة.
الجميع  يشارك عائلته أفراحها، أو يتأخر عن الحضور، خاصة إذا كانت المناسبة تتعلق بفلذة كبده، ابنته البكر، وفي يوم كهذا، إعلان نتائج الثانوية العامة، وهو اليوم الذي يعتبره المجتمع يوما لحصد 12 عاما من التعلم، لم تجد إلانا والدها معها، لكنها بحكم الحب القوي، والترابط الفكري والوجداني بينها وبينه شعرت بحضوره، وفرحته بتفوق ابنته.

وتفوق إلانا ليس المناسبة الوحيدة التي تفوق فيها عطا الذي يكمل 15 عاما في المعتقل على السجان والقيد، فقد ولد له طفلان (زيد وزين) في العام 2014، بواسطة نطفة مهربة من السجن، لتكبر العائلة ويصبح لديها إلانا وسميرة (17 عاما)، والطفلان زيد وزين.

لم تجد إلانا حضن والدها، لتستريح عليه بعد هذا المشوار الطويل والشاق، ولا وجدت لحظة الحصاد رأسه لتقبله أو يقبلها، لكنها وجدت الشعور بالفرح الذي سيدخل قلبه لحظة معرفته بتفوقها، وأنه وضع ثقته في مكانها، وأن تلك اللحظة كسرت القيد وأنارت غرفة السجن المظلمة، وفتحت ثغرة في الأسلاك الشائكة تدخل منها العصافير، والموسيقا.

_
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
استشهاد الشاب محمد حسين أحمد تنوح برصاص الاحتلال شرق بيت لحمالأقصى.. والبوابات الحرام -موفق مطر الاحتلال يعتقل 6 مواطنين في الخليل وشاب من قلقيلية االرئيس يجري اتصالات دولية ويعمل على استصدار موقف اممي لايقاف اجراءات الاحتلال في القدسالبيت الأبيض: الإدارة الأميركية تعبر عن قلقها إزاء الأحداث في الأقصىالقاهرة: المطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الجامعة العربية لبحث تصعيد الاحتلال في القدسمحيسن : لاعلاقة لليهود بالأقصى ولا سلطة لاسرائيل عليه الاحتلال يطرد معتصمين بالقوة من باب الأسباط لرفضهم التفتيش الالكتروني الاحتلال يهدم منزلا في قرية الزعيّم شرق القدس ويستولي على اراض الجبعة غرب بيت لحم الاحتلال يعتقل مواطنين من الخليل وشاب من بيت ريما الرئيس يصل الصين في زيارة دولة تستمر 4 ايام