facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

المناضل صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق)

نشر بتاريخ: 2017-05-14

بقلم  لواء ركن/ عرابي كلوب 

قبل شهر وبتاريخ 14/04/2017م رحل عنا صادق البدر، رحل المناضل الوطني الفلسطيني، من الرعيل الأول في حركة فتح بالساحة العراقية رحل عنا بدون وداع في بلاد الغربة والشتات أثر مرض عضال آلم به، حيث توفي في تركيا.
المناضل/ صادق بدر خليفة من مواليد قرية كفرلام قضاء حيفا عام 1939م، هجرت عائلته من قريتهم أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وأستقر بهم المطاف في العراق الشقيق حيث تم أنشاء معسكرات للاجئين الفلسطينيين في العاصمة بغداد.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارس بغداد والتحق بجامعة بغداد وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية.
التحق صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق) بتنظيم حركة فتح في العراق عام 1963م، وهو أول من أضاء شعلة الفتح في بغداد منذ بدايتها الصعبة، كان أول أمين سر لإقليم حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح في العراق بعد تأسيسه هو والراحل المناضل/ موسى الجياب (أبو جلال) حيث شكل حلقات التنظيم الأولى للحركة في بغداد والموصل والبصرة كبرى المدن العراقية، وأقام أوسع العلاقات وامتنها مع مختلف القوى السياسية هناك، ومع كافة شرائح المجتمع العراقي الحزبي والمدني والعسكري، وكان في فترة سابقة مسجون في سجن واحد مع القائد الشهيد/ صدام حسين، كما كانت له علاقاته المميزة مع كافة الفلسطينيين المقيمين في العراق كأخ لهم وكأب معنوي، وكانت له الكلمة العليا في بغداد خلال تلك الفترة.
أبو جعفر الصادق عضو المؤتمر الثاني لحركة فتح وأول من ساهم في افتتاح معسكر لقوات العاصفة للتدريب في بغداد عام 1968م.
تصدي أبو جعفر الصادق فيما بعد لمحاولات تدخل النظام في الشؤون الداخلية الفتحاوية وهو أمر تفهمه العراق فيما بعد مما سمح ببناء أصوب العلاقات الفلسطينية العراقية، بل وامتنها، وقد تجلى وذلك بالدعم العراقي لحركة فتح والذي تعددت أشكاله وعلى قاعدة هذا الدعم افتتح أبو جعفر الصادق (معسكر منعم) في قاعدة الرشيد العسكرية في ضواحي العاصمة بغداد صيف عام 1968م وقد خرج هذا المعسكر عدداً لافتاً من خيرة المقاتلين الفتحاويين والذين أصبحوا قيادات عسكرية فيما بعد.
لم يقتصر الحراك النضالي للراحل/ صادق خليفة على الساحة العراقية فحسب، وإنما أمتد لبناء علاقات النضال مع العديد من قوى المعارضة الإيرانية أيام شاة أيران والتي ساهم فيها القائد الشهيد/ خليل الوزير (أبو جهاد) بانطلاقه الثورة الايرانية منذ بدايتها عام 1969م، وقبل خلع شاة إيران، حيث كان له مشاركة فعالة في الدعم اللوجستي، بل أن هذه العلاقات تطورت لاحقاً على نحو استقبلت حركة فتح في معسكرات التدريب في العراق ومن ثم في الأردن ولبنان عدداً من مقاتلي المعارضة الإيرانية الذين أطاحوا فيما بعد بنظام الشاة، وبحكم حضوره النضالي الفاعل والمميز بين أوساط الجالية الفلسطينية في العراق، حاول صبرى البنا (أبو نضال) وفي تحضيره للانشقاق عن حركة فتح، الحد من هذا الحضور فقام باعتقال أبو جعفر الصادق في مكتب الحركة في بغداد، مما دفع جماهير الجالية الفلسطينية هناك إلى التظاهر والاعتصام في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ضد هذه الخطوة حتى أجبر أبو نضال تحت هذا الضغط الجماهيري لإطلاق سراحه.
بناءً لتعليمات اللجنة المركزية انتقل أبو جعفر الصادق من العراق إلى سوريا حيث أصبح عضواً في مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح، وكان يتنقل خلال أعوام 1974م- 1983م ما بين دمشق وبغداد.
سافر أبو جعفر الصادق إلى العديد من دول أوروبا الشرقية موفداً من مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح، وكان رجل المهمات الصعبة.
كان رجلاً صادقاً من الذين ينظرون إلى التحديات في وجهها، حازماً لا يجامل على حساب الثوابت الفلسطينية.
كانت تربطه علاقة أخوية ووثيقة مع القادة الشهداء أبو عمار، أبو جهاد، أبو علي إياد، أبو صبري، وكان محل احترامهم.
عام 1983م غادر أبو جعفر الصادق دمشق أثر الانشقاق الذي حصل في حركة فتح متوجهاً إلى بغداد وبقى هناك حتى عام 1990م، سافر بعدها إلى تونس حيث مقر القيادة الفلسطينية في العاصمة التونسية.
كان أبو جعفر الصادق يؤمن بحتمية الانتصار والتحرير وعودة كل اللاجئين، أتخذ موقفاً صارماً معارضاً نحو اتفاقية أوسلو عام 1993م.
عاش أبو جعفر الصادق من نكبة إلى نكبة وتشردت عائلته من بغداد بعد حرب العراق.
أبو جعفر الصادق كان كاتباً وألف ديوان شعر بعنوان (حناجر الغضب)، وأجرى العديد من المقابلات بالصحافة التونسية وأبرزها صحيفة الشروق حول التطورات في العراق خلال حكم الرئيس/ صدام حسين، وبعد سقوط نظامه السياسي.
تمسك أبو جعفر بوجهه نظرة السياسية القائمة على مشروع تحرير فلسطين عبر حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد.
سأت صحة المناضل/ صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق) حيث أصيب بمرض عضال، حيث حضر ابنه الوحيد جعفر من النرويج وقام باصطحابه إلى تركيا تمهيداً لعمل تأشيرة له للسفر إلى النرويج إلاَّ أن إرادة الله كانت الأقوى فتوفي هناك مساء يوم الجمعة الموافق 14/04/2017م في انقرة بعد صراع طويل مع المرض، ودفن غريباً وفي جنازة لم تضم أكثر من عشرة أشخاص.
أبو جعفر الصادق كان قدوة وقائد ورجل تنظيمي من الطراز الأول.
عاش المناضل/ أبو جعفر الصادق فقيراً ومات فقيراً، لم يملك إلاَّ إيمانه بالله وبعدالة قضيتنا الفلسطينية.
لقد ظل أبو جعفر الصادق مناضلاً معطاءً لفلسطين وقضيتها وحركة فتح حتى النفس الأخير من حياته.
هذا وقد نعي الأخ/ فاروق القدومي (أبو اللطف) المناضل/ الصادق خليفة (أبو جعفر الصادق) الذي وافقته المنية يوم 14/04/2017م في العاصمة التركية بعد صراع طويل مع مرض عضال.
وقال الأخ/ أبو لطف لقد كان الفقيد من أوائل من ناضل معنا في صفوف حركة فتح وأول من ترأس بعثة م.ت.ف إلى الخارج، لقد كان رمزاً للإخلاص والتفاني بالعمل من أجل القضية التي آمن بها وبقي ثابتاً على مبادئه حتى الرمق الأخير ولم يبدل تبديلاً.
وتقدم الأخ/ أبو لطف بأصدق آيات التعازي من عائلته الفقيد وكل من عرفه سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين ويلهمنا ويلهمكم الصبر والسلوان.
وداعاً يا صادق البدر ... وداعاً أيها القائد.
رحم الله المناضل الكبير/ صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق) وأسكنه فسيح جناته
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
قراقع لموطني: لجنة من الأسرى وادارة المعتقلات لاستكمال المفاوضات حول المتبقي من المطالب صيدم والحسيني يحذران من أسرلة التعليم في القدس ويناقشان برنامج حمايتهالخارجية تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في وقف حملات تهويد القدسالقدس: الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من بلدة "العيسوية"أبو يوسف لموطني: انتصار الأسرى انعكاس لارادة الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال