facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

النكبة 69 - عمر حلمي الغول

نشر بتاريخ: 2017-05-14

مضى 69 عاما على نكبة الشعب الفلسطيني، ولم ينل بعض حقه التاريخي. لا بل ان دولة التطهير العرقي الإسرائيلية تمعن في التنكر الكلي للحقوق الوطنية، وتمثل ذلك بإقرارها بالقراءة التمهيدية الأولى قانون ما يسمى "القومية" الاسبوع الماضي، الذي يعتبر ارض فلسطين العربية، هي أرض ما يسمى "الشعب اليهودي"، وأن من يحق له تقرير المصير فيها، هم "الصهاينة اليهود"، ومسح في قانونه الإجرامي العنصري كل صلة للفلسطينيين بأرض الآباء والأجداد. وهو ما يعني مواصلة خيار الترانسفير لهم من ارض وطنهم الأم؛ وإلغاء مكانة اللغة العربية كليا، وليس فقط حصرها بـ "المكانة الخاصة"؛ السيطرة على كل حبة تراب من فلسطين التاريخية؛ الرفض الكلي لمبدأ عودة اي لاجئين فلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في 1948 او نزحوا عنها في 1967؛ التصفية الكلية للثقافة العربية، وشطب الموروث الحضاري والتراثي والثقافي الفلسطيني العربي من الأجندة الإسرائيلية بما في ذلك النكبة نفسها؛ عدم السماح بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ ورفض الانسحاب من القدس الشرقية بعد ضمها؛ حصر موضوع التسوية في حدود إمارة غزة الموسعة ترجمة لمشروع غيورا إيلاند 2004، وكانتونات في الضفة للسكان، تطبيع كامل ومسبق مع اهل النظام الرسمي العربي... إلخ. 
ما ورد أعلاه ليس نوعا من التشاؤم، او إغلاق بوابة الأمل. انما هو نقل موضوعي للرؤية الإسرائيلية، وما تطمح إليه من سن قوانينها العنصرية، بالإضافة لقراءة آفاق ممارساتها وترجماتها على الأرض داخل إسرائيل وفي اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967. لكنها ليست قدرا، ولا تعني بالضرورة أن الرياح تميل لصالحها، لاسيما وان الإقليم والعالم يعيش حالة مخاض دراماتيكي واستراتيجي، ويموج نحو تغيرات لم يشهدها منذ سبعين عاما، وبالتالي لن تكون تلك التحولات في مطلق الأحوال في صالح إسرائيل الاستعمارية، فضلا عن الحراك السياسي والدبلوماسي والشعبي الفلسطيني، الذي يتعمق يوما تلو الآخر دفاعا عن الحقوق والمصالح الوطنية. ولهذا الحراك مردود إيجابي في المستويات والمنابر الإقليمية والدولية، حيث يجري تعزيز مكانة الشخصية الفلسطينية والقضية الوطنية بقوة. إضف إلى حركة المقاطعة (بي دي إس) التي تتعاظم كل يوم أكثر فأكثر في أوساط دول وشعوب العالم عموما والولايات المتحدة خصوصا، وبالتلازم معها معركة الأمعاء الخاوية، التي يقودها اسرى الحرية البواسل منذ 27 يوما.
مرور 69 عاما على النكبة في ظل تمسك ابناء الشعب الفلسطيني بأهدافهم الوطنية، ورفضهم للمشاريع الاسرائيلية والاخوانية، وإصرارهم على طي صفحة الانقلاب في محافظات غزة، وعودة الروح للوحدة الوطنية ولوحدة الجغرافيا والإدارة السياسية والقانونية والثقافية للأراضي المحتلة عام 1967، له معنى واحد ووحيد، هو انتصار الحق الفلسطيني، وتحقيق برنامج السلام الممكن والقابل للحياة، خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 ولو بعد حين. رغم كل التشظي والتهتك في الحالة الفلسطينية والعربية، وعدم تكون النظام العالمي الجديد على شاكلة واضحة ومحددة المعالم. 
آن لقادة إسرائيل ان يقفوا ويفكروا مليا في المستقبل، ويعيدوا النظر في مصيرهم ومصير اليهود الصهاينة، الذين جلبوهم وضللوهم بخيار "ارض الميعاد" و"المن والسلوى" و"ارض الأحلام"، كفى سبعة عقود من الدماء والدمار والنكبات والكوارث! كفى للحروب والويلات والعنف! عودوا لرشدكم وحاولوا ان تساهموا لمرة واحدة فقط ببناء جسور التعايش والسلام. لأن المستقبل ليس لكم، ولن يكون لكم ابدا في حال واصلتم خيار الانتحار والموت على مذبح تزوير الحقائق ومعطيات التاريخ والتراث والجغرافيا.
oalghoul@gmail.com
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
قراقع لموطني: لجنة من الأسرى وادارة المعتقلات لاستكمال المفاوضات حول المتبقي من المطالب صيدم والحسيني يحذران من أسرلة التعليم في القدس ويناقشان برنامج حمايتهالخارجية تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في وقف حملات تهويد القدسالقدس: الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من بلدة "العيسوية"أبو يوسف لموطني: انتصار الأسرى انعكاس لارادة الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال