facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

هذه الاسرائيل !! موفق مطر

نشر بتاريخ: 2017-05-09

لم تعد  اسرائيل  قادرة على اخفاء سباقها مع  ( داعش ) على احتلال موقع الرقم واحد على منصة التتويج للفائز بلقب بطل الدولة العنصرية التمييزية  ، مع الفارق ان اسرائيل التي تعتبر ذاتها واحة الديمقراطية في (منطقة  الدكتاتوريات !!!!) كما يحلو لها تقديم صورتها للعالم ، ستدخل بعد بضعة  ايام ، أي في الخامس عشر من ايار / مايو العام السبعين على انشاء أركانها على نكبة شعبنا الفلسطيني ومآسيه وانقاض بيوته في العام 1948 ، فيما داعش التي مازالت تحبو- مقارنة بين زمني ظهور الدولتين : الاسلامية في العراق والشام الداعشية ،  ودولة (الشعب اليهودي ) المسماة اسرائيل على ارض فلسطين ، علما ان فلسطين   تاريخيا وطبيعيا هي وطن الفلسطينيين  وجزء من ارض  بلاد الشام وسوريا الكبرى ، مع قناعتنا ان داعش الوليد الشرعي لجماعة الاخوان المسلمين  التي تأسست بعد عقد واحد من  وعد بلفور ما يعني اقتراب الدماغ  الذي اسس  قواعد الدولتين من الاهتراء ، وظهور علامات الخرف على ورثة  (الدولة الدينية )، بعد موتها وتشييعها الى  ذات الجحيم الذي اشعله اصحابها بالإنسانية ، حيث قبرها بأيديهم  وتضحياتهم ونضالاتهم  وأفكارهم الانسانية  المتحضرون المتمدنون  الديمقراطيون الأحرار.
سيطلق المشروعون الاسرائيليون النار على دماغ دولتهم، وهذا امر طبيعي في أي دولة تحكمها جماعة تسيرها نزعة التسلط والاستبداد والاستكبار والعنصرية وتقدم نفسها بغلاف  ذا مظهر ديني !! وقد يعجل اقرار القانون الأساس تحت مسمى " إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي " في وضع نهاية  للكذبة  التاريخية  الكبرى التي انشئت  على اساسها دولة اسرائيل كدولة ديمقراطية ، ومن يدري  قد تضع حدا للجريمة التاريخية التي ارتكبها المستعمرون البريطانيون بحق الشعب الفلسطيني عندما ارهصوا لإنشاء اسرائيل ، وقد يأكل كل زعماء العالم الحر الديمقراطي المعاصرين أصابعهم ندما على فعلة الزعماء السابقين الذين  شاركوا بجريمة حرمان الشعب الفلسطيني من حقه التاريخي  والطبيعي في وطنه فلسطين ، وساهموا بتسمين  وتغذية  اسرائيل بكل انواع الاسلحة ومقومات الحياة الاقتصادية .   
كتلة "يسرائيل بيتينو"، التي يتزعمها أفيغدور ليبرمان، وبعد اتفاق مع ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو، بعد انتخابات 2015، على تشكيل لجنة وزارية، مع مختصين، قدمت وصفة انتحار  ب ( M16)   نسبة لبندقية شهيرة في منتصف السبعينات ، البنود ال16 للقانون وافقت عليها اللجنة تمهيدا لعرضها على الكنيست فأي نوع من الرصاص الخارق الحارق  في مخزن بارودة الانتحار هذه ، فتعالوا نرى ونقرأ ونكشف للعالم المنبع الأصلي للإرهاب الديني  والباطنية  التي تجتمع عليها الاصوليات على تنوع مشاربها :
- "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، الذي يحقق فيه طموحاته لتقرير المصير، بموجب تراثه وثقافته التاريخية" .
- "حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل، هي للشعب اليهودي وحده."
 - تكون دولة إسرائيل ذات نظام ديمقراطي. وملتزمة بالحقوق الشخصية لكل مواطنيها.
أن تكون الدولة ديمقراطية ودينية في آن واحد فهذا يعني أن أمة الانسان أمام ظاهرة كونية  لا يمكن تفسيرها الا كعلامة على نهاية مأساوية قريبة  وقريبة جدا للإنسانية مدموغة بختم ( صنع في اسرائيل اليهودية )
يعني ان حوالي 2 مليون فلسطيني غير يهود في اسرائيل يحملون جنسية اسرائيلية سيتم اعتبارهم وكأنهم لم يكونوا ، لأن حق تقرير المصير هو لليهود  فقط في اسرائيل وخارجها ، وأن " كل يهودي يحق له أن يأتي الى البلاد، ويحصل على مواطنة دولة إسرائيل بموجب هذا القانون " حسب ما جاء في بند 5  هو من ستلتزم هذه  (الدولة الفلتة ) بحقوقه الشخصية ، أما الفلسطيني فلا حقوق له سوى التكلم بلغته العربية واحياء عاداته وتقاليده .. ما يعني ان قانون  اسرائيل  اليهودية قد اطلق الرصاص على أحصنة الانتخابات والديمقراطية في اسرائيل لمنع الفلسطينيين حاملي الجنسية الاسرائيلية من امتطائها كأداة للوصول الى حقوقهم الشخصية السياسية والانسانية  المقررة في المواثيق والقوانين الدولية، وعقيدة حقوق الانسان ، التي تسعى اسرائيل الى  اغتيالها وتنصيب  (الشريعة اليهودية)  في منصة القضاء والحكم والفصل في  شؤون مواطنيها ، شريعة نظمها حاخامات متطرفون تخدم اهواءهم السلطوية ، تماما كما نظم مشايخ جماعات اسلاموية شريعة تخدم رغباتهم السلطوية !! " فالقضاء العبري يكون مصدر وحي للمشرعين والقضاة في إسرائيل " هذا حسب البند 13  الفقرة ا منه  اما في الفقرة ب فقد نص القانون :" إذا ما بحثت المحكمة في مسألة قضائية، تلزم بالحسم، ولم تجد ردا لها في القوانين القائمة، أو في الشريعة والفتاوى، أو أي جانب قانوني آخر، فإن المحكمة تحسم بموجب مبادئ الحرية والعدالة، والاستقامة والسلام التي ينص عليها تراث إسرائيل.
المضحك المبكي ان القانون بعد هذه المذبحة  يتحدث عن مبادئ حرية وعدالة  واستقامة وسلام ، وهذا ما يفرض على خبراء وسادة العالم المهتمون بتاريخ مشرف للإنسانية  اعادة  النظر بمعاني مفردات اللغة التي تعتمدها وستعتمدها هذه ( الاسرائيل ) لأنهم سيكتشفون أن الحرية عند  ( يسرائيل بيتينو ) وكل من سيصوت في الكنيست لصالح هذا القانون تعني استعباد، وان  العدالة تعني تمييز وعنصرية ، وان السلام يعني الحرب . 
 لاتنسوا ان قانون (هذه الاسرائيل) قد ابقى على حدود هذه الدولة بلا حدود !.

mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
قوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين من الضفة بينهم محرر استهداف الأجهزة الأمنية في خطة (نتنياهو) -موفق مطرأبو ردينة: لقاء الرئيس مع مبعوثي ترامب ناقش كافة القضايا بشكل واضح ودقيقفي مقابلة مع "الحياة الجديدة" : ليس لدينا تنجيح في الثانوية العامة"عريقات: بناء مستوطنة عمونا تحدٍ سافر للقانون الدولي وللمجتمع الدولي