facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

الرائد لا يخذل أهله بقلم:إبراهيم أبو النجا

نشر بتاريخ: 2017-05-08

مسكوناً بقضية وهموم شعبه منذ أن حلت بشعبنا نكبة العصر ، حيث ألقت بشعبنا خارج وطنه تنفيذاً لأبشع مؤامرة عرفها التاريخ صنعها المشؤوم صاحب الوعد المشؤوم السيد / بلفور وزير خارجية بريطانيا التي كانت تحتل أرضنا وشعبنا والذي يمر عليه عام حيث وقف رئيسنا في أعلى منبر للأمم المتحدة مخاطباً ممثل بريطانيا قائلاً: أنتم بوعدكم صنعت مأساتنا التي مازالت قائمة وهي آخر قضية احتلال واستعمار لشعب في هذا العصر.

من هنا كان على هذا الرجل الذي سيطر على تفكيره كيف يخدم قضيته على الاصعدة كافة في ظل ظروف كثرت وعود الحكام والاحزاب التي اصبحت لا تتحدث الا عن تحرير فلسطين واعادة اهلها الى وطنهم ولكن لم تعد اكثر من وعود غير قابلة للتنفيذ ، ولكن كيف يمكن له أن يسلك السلوك الذي يرضى عنه ويتقدم من خلاله بعمل يشكل نقلة نوعية ويبعث الأمل في نفوس هذا الجيل الذي قدره أن يتحمل المسئولية مهما عظمت.

كان عليه ان يطرق الابواب التي تفتح ابواب العيش الكريم من جهة ومن جهة اخرى يهتدي الى الطلائع التي عليها ان تتحمل المسئولية ، لم يكن ذلك سهلا ومتاحا إلا في أضيق الحالات فبدأ يفكر كيف؟ لقد هداه تفكيره بعد أن أنهى دراسته الجامعية إلى البحث عن دولة يمكن من خلالها تحقيق الهدفين السابقين توجه الى إمارة قطر الشقيقة التي كانت الحياة فيها شبه مستحيلة ولكن لم يحل ذلك دون الاضطلاع بالمهمة ، تعرف على الامير الأول وشرح له ظروف شعبنا وأن هناك خريجين فلسطينيين في المجالات كافة يمكن أن يقدموا لاشقائهم الخدمات والخبرات اللازمة في المجالات كافة مقابل ما يمكن للإمارة قليلة الموارد ان تقدمه لهم ، رحب سمو الامير ووعده بان تقف قطر الى جانب اشقائها الفلسطينيين ، وهذا ما أهله لأن يضطلع بمهمة اختيار المؤهلين من أبناء شعبنا حيثما وجدوا في أماكن اللجوء والتعاقد معهم باسم الحكومة القطرية وكان نصيب ابناء شعبنا في قطاع غزة النصيب الاكبر

وفتح الطريق امام رجالات اصبحت قيادة لاهم حركة تحرر وأطول ثورة في التاريخ ، التقى بالأخ القائد المرحوم / محمد يوسف النجار – وسليمان الشرفا – ورفيق النتشة وفتحى البلعاوي وآخرين كثيرين حتى أصبحت قطر بعد بضع سنوات أهم ساحة بدأ فيها العمل السياسي المنطلق من مغادرة نظريات الاحزاب كافة والبحث عن نظرية يلتف حولها ابناء شعبنا وولدت فكرة التنظيم من اجل فلسطين والتي اصبحت حركة وهي اول حركة تحرير وطني بمبادئ وشعارات واهداف فلسطينية التقت هذه الكوكبة من القيادات التي كانت تعتنق المبدأ نفسه وهم القادة ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف وخالد الحسن وكمال عدوان وآخرون يصدق فيهم قوله تعالى " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " صدق الله العظيم.

وكان لصاحبنا الذي نتحدث عنه والذى كان مسكونا بالوضع الفلسطيني الأثر الأكبر في حشد الاصوات التي قررت وحددت تاريخ وساعة انطلاقة الثورة المجيدة في الفاتح من يناير 1965م.

انطلق العمل العسكري وكان على صاحبنا ان يحشد التأييد والإمكانيات اللازمة في ظل انعدام امكانياتنا وذات يوم سالت الاخ الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد ان اصبحت التزاماتنا كثيرة من اين يغطى ذلك ؟ قال ان صاحبك " ابو مازن " مكلف بذلك وانا اسميه أي ان المرحوم ياسر عرفات يسميه " الشحاذ " أي الذي لا يخجل ان يلزم وبكل شجاعة الجهات كافة دولاً كانت أم أفراداً ميسورين بأن يقدموا ما عليهم للثورة وللثوار وللمؤسسات التي انبثقت بعد انطلاقة الثورة.

اذن هو الرجل الذي آمن بدوره ولم يتوقف عن بناء العلاقات مع الأحزاب والدول والمؤسسات والجمعيات وكانت عينه على كيف يمكن ان نصدر قضيتنا لتصبح قضية العصر ونحشد لها الدعم السياسي الدولي؟

لقد كان دوره في أول منظمة فلسطينية هي منظمة التحرير الفلسطينية فاعلاً وحاضراً حيث أيقن أنه لابد من الاعتراف بها عربياً وعالمياً وله في ذلك مؤلفات تتحدث عن أهمية الاعتراف الذي يجب على الفلسطينيين ان يحدثوه ولئن كان الحديث يطول إلا أنه ورفيق دربه القائد الراحل أبو عمار أصرا على أن تشارك فلسطين بوفد مستقل عن المجموعة العربية في مؤتمر مدريد الذي جاء ثمرة نضال شعبنا العسكري والسياسي والانتفاضة المجيدة.

وبدأت المسيرة السياسية التي وضعت قضيتنا في المكان الصحيح وانتجت اتفاقية أوسلو التي يعاب عليها من قبل الذين لا يعرفون ماذا تحقق في حين هم ينعمون بايجابياتها ولا يتحدثون عنها بل يتناولونها بأنها تفريط بالحقوق الثابتة.

من هنا فلابد من تسليط الضوء على المحطات التي لابد من التذكير بها عسى أن يعيها أصحاب العقول المتحجرة والضيقة والجاهلون بالسياسة.

الرجل الذي نتحدث عنه أنه الرجل الذي تحمل مسئولية تشكيل أول حكومة فلسطينية بعد ان استحدث المجلس التشريعي الاول مادة نصها ان تشكل الحكومة شخصية بصفات عديدة ومتميزة ولم تكن تتوفر هذه الصفات الا في الاخ محمود عباس" أبو مازن" رغم أنه رفضها مرات عديدة ولكننا كفتحاويين وبموافقة الأخ الرئيس الراحل ياسر عرفات قمنا بالتمني عليه أن يقبل المهمة للضرورة الوطنية.

وبعد رحيل الأخ القائد ياسر عرفات رحمه الله توجهنا لسيادته بإقناعه بخوض الانتخابات بعد مرور الشهرين اللذين تولى فيهما الأخ القائد روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي مهمة رئاسة السلطة الوطنية حسب ما نص عليه في القانون الأساسي وخاض الانتخابات الرئاسية واختاره شعبنا رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية.

لم تكن مهمته سهلة في ظل التعنت الإسرائيلي الذي رفض إنهاء المرحلة الانتقالية والدخول في المرحلة النهائية .

ومن هنا كان عليه من خلال حنكته السياسية التوجه إلى العالم عبر البوابات كافة متسلحاً بالقرارات الأممية التي عليه ان يعيدها الى الاذهان وهذا ما افزع الاسرائيليين لأنهم يعرفون أسلوبه الذي يجيد به الرد ومعالجة العقلية الاسرائيلية الرافضة لكل شيء.

اقتحم رئيسنا المحافل الدولية وحشد الاعتراف عبر مشاريع القرارات العديدة حتى حققت القضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية المؤقتة ورفع العلم الفلسطيني ومازال وسيبقى يرفرف ليصبح علم الدولة الفلسطينية المستقلة.

وتنتهى الإدارة الأمريكية وتأتي إدارة جديدة برئيس جديد وتوجه الدعوة للرئيس الفلسطيني لزيارة البيت الأبيض .

والسؤال لماذا؟ والجواب أليس ذلك نتيجة الفهم الواعي والمسئولية الوطنية العالية والإيمان بعدالة القضية والصدقية مع شعبه الذي عاهده بأن يظل وفياً لحقوقه وثوابته غير القابلة للتغيير.

لقد حاول المشككون وكعادتهم ان يصفوا هذه الخطوة الكبيرة بأوصاف أقلها بأنها تفريطيه واقدموا على حرق صور السيد الرئيس وهذا هو العيب بعينه ومهما بلغت اشكال التلاعب بعقول الناس الا ان شعبنا محصن في مواجهة ذلك فقد اعترف الرئيس الامريكي بان القضية الفلسطينية حاضرة وهي قضية شعب حي ولا يمكن التنكر لحقوقه وهذا ما صدر عنه أنه ملتزم ببذل الجهود كافة من أجل تحقيق السلام على أرضنا.

فأين التفريط الذي يحذرون منه؟ وأين التنازل عن حقوق شعبنا؟

ان القول الفصل هو ألم يحن الوقت الى التسلح بالمنطق الوطني والتوجه الى ما يجب فعله من وجوب الاعتراف بما يحقق لشعبنا حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف والاعلان ان السيد الرئيس محمود عباس هو الضمانة الوطنية وهو الذي فتح ذراعيه للقوى كافة للتوحد وممارسة الديمقراطية الحقيقية عبر خوض الانتخابات التشريعية والرئاسية.

أرجو أن لا تضيعوا الوقت يا قادة الشعب الفلسطيني.

فالرئيس محمود عباس هو الرائد الذي لا يخذل أهله.
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
أوقاف جنين وفتح تدعوان المواطنين إلى النفير نصرة للأقصى إصابات في مواجهات مع الاحتلال اثنتان خطيرة والالاف يصلون العشاء بمحيط "الأقصى" "ثوري فتح" يدعو لهبة جماهيرية حاشدة غدا نصرة للأقصى مطر : اللواء الضميري لم يتحدث لاذاعة موطني وجهات مشبوهة وراء الأخبار الكاذبة استشهاد الشاب محمد حسين أحمد تنوح برصاص الاحتلال شرق بيت لحم