facebookراديو موطنيقناة عودةفتح ميدياالقدساللاجئينالاسرى

الحرية تتكلم

نشر بتاريخ: 2017-04-27

كلمة الحياة الجديدة 

لا كلام انسيا يشبه كلام الحرية، يتدفق بصوت الارادة مثل نبع يفتت أقسى الصخور، ويتفتح دائما زهرة في بساتين الحياة، دونما كلمات يصيغ فصل المقال ويطلق العبارة الحاسمة، لا يعرف الرجف ولا التردد ولا التراجع ولا الغموض، طيب وبسيط كما الخبز، وواضح كما الطبيعة، هذا هو كلام اسرانا الابطال في اضرابهم، هذا هو كلام الحرية الذي بأمعائه الخاوية يهدم جدران زنازين العزل، ويكسر قضبان الاعتقال الاحتلالية، ليطوف على الدنيا كلها، يحدثها عن صلابة الارادة الفلسطينية، وتوقها للعدل والكرامة والحرية، هذا هو كلامهم الذي بات يحيل سجانهم الى سجين جوعهم وحيث الجوع هنا بقرار التحدي هو المقاومة. وكلام الحرية، هو كلام فلسطين بصوتها الوطني والانساني، مثل دعوة لضمير العالم من اجل صلاة ابتهال لخير العمل، وخير العمل لا يكون إلا بمواقف وقرارات العدل والنزاهة، لا حيثما امكن، وانما للضرورة الاخلاقية قبل كل شيء ان يكون في كل مكان ومكانة. نعم فلسطين واسراها في سجون الاحتلال يخوضون اليوم معركة الحرية والكرامة، انما تدعو العالم اجمع لخير العمل، والانتصار لمطالب الاسرى العادلة، بل والضغط الانساني الايجابي لاطلاق سراحهم ونيل حريتهم كاملة، من اجل ان يحظى السلام الممكن بفرصته الواقعية، إذ لا سلام دون هذه الحرية. ولطالما كان ومازال الرئيس ابومازن يؤكد أنه لا اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل، دون اطلاق سراح الاسرى، وكان قد اوقف- قبل ذلك- اخر جولة من المفوضات مع الجانب الاسرائيلي، حين تراجعت اسرائيل عن اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى، ولطالما أكد الرئيس ابو مازن ومازال يؤكد ويشدد بان قضية اسرى الحرية هي في صلب اهتمامات القيادة الفلسطينية، والحركة الوطنية بأسرها وعلى المستويات كافة، من اجل اطلاق سراحهم وعودتهم الى احضان بيوتهم دونما اية شروط تعسفية. قضية الاسرى اليوم بإضرابهم المجيد، هي قضية شعبنا الفلسطيني في كل مكان الذي بات يحيطهم من خارج المعتقلات بكل اشكال التكامل النضالي في معركة الحرية والكرامة، اعتصاما واضرابا ومسيرات وخيام دعم ومساندة باتت تنتشر في كل مدينة وبلدة وقرية ومخيم، على امتداد الوطن وحيثما تواجد الفلسطينيون في بلدان الشتات والمنافي وما ثمة احد يتكلم الآن في كل هذا المشهد، غير الحرية، لا كلام غير كلامها، ولا صوت يعلو على صوتها، وعلى العالم من أجل خير العمل وصلاحه، أن يستمع لا أن يسمع فحسب..!! وأن يستمع لا أن يسمع فقط، تعني أن يصغي بانتباه ومسؤولية لأجل موقف قادر على احقاق الحق وإرساء العدل، وهذا ما تستحقه الحرية.
رئيس التحرير
mow
Developed by جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية الإعلام والثقافة © 2017
قوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين من الضفة بينهم محرر استهداف الأجهزة الأمنية في خطة (نتنياهو) -موفق مطرأبو ردينة: لقاء الرئيس مع مبعوثي ترامب ناقش كافة القضايا بشكل واضح ودقيقفي مقابلة مع "الحياة الجديدة" : ليس لدينا تنجيح في الثانوية العامة"عريقات: بناء مستوطنة عمونا تحدٍ سافر للقانون الدولي وللمجتمع الدولي